حكاية "فرق العملة" بين الدينار والجنيه تصنع فارقا في حياة "سيد" .. (فيديو)
10-10-2018 06:32 PM
عمون - معتز ابو هدوان – سيد عامل مصري الجنسية يعمل في مطعم شعبي ويرى أن العمل في الأردن فرصة ثمينة مع ضعف الجنيه المصري وقيمة الدينار الأردني. سيد يدرك ان تحويلاته تشكل فرقا كبيرا له ولعائلته، وهو بالطبع سعيد بذلك.
في الحقيقة، تشكل العمالة الوافدة في الاردن واحدة من أبرز التحديات التي تواجه الحكومات الاردنية على اعتبار انها تضيق المجال امام الموارد البشرية الداخلية، اضافة الى تأثيرها على البنية التحتية، والتحويلات المالية الكبيرة العائدة الى بلدانهم.
بحسب التقارير الصادرة عن وزارة العمل فقد بلغ عدد الأيدي العاملة الوافدة في الأردن عام 2017 مسجلين وغير مسجلين أكثر من مليون عامل وافد من مختلف الجنسيات، كان أبرزها العمالة المصرية التي بلغت 159.839 الف عاملا. أما تأتي العمالة السورية في المركز الثاني وعددها 39.758 ألف عاملا، لكنها لا تقوم بتحويلات مالية الى خارج الاردن بحكم اقامة عائلات هذه العمالة داخل الاردن.
لا يفكر "سيد" - وهو اسم مستعار - يقول لـ "عمون"، بالعودة الى مصر في الوقت الحالي، فالاوضاع في مصر تدفع الكثير من الشباب المصري للبحث عن فرص عمل خارج البلاد، ويأتي خيار العودة بعد اتمام مستلزمات حياته، بعد عناء الغربة والابتعاد عن أسرته. يحمل توجه سيد وجاهة شخصية.
يقول سيد إن العمل في أي قطاع بالأردن لا يشكل فرقا لدى العامل الوافد فتارة تراه يعمل في البناء ومرة اخرى بالزراعة او النظافة والحراسة.
يتصدر قطاعي الزراعة والخدمات ابرز المجالات التي تشغلها العمالة الوافدة، حيث يقدر الدخل الشهري للعامل الوافد بـ 300 دينار اردني.
يعمل سيد في أحد المطاعم الشهرية في عمان منذ 5 سنوات وأكد لـ "عمون" ان هذه المدة مكنته من بناء شقة في مصر والزواج أيضا، مشيرا الى انه لا يبالغ بانه يعمل الان على شراء شقة أخرى في أحد أحياء الأسكندرية شمال القاهرة. شأن سيد شأن الكثيرين من المستفيدين من فارق العملة بين البلدين.
الناطق الاعلامي لوزارة العمل محمد الخطيب قال إن عدد العمالة الوافدة المسجلة منذ بداية عام 2018 بلغ 351 الفا فقط، في حين يوجد ضعف هذا يعمل بشكل غير قانوني وغير مسجلين لدى الوزارة.
بحسب أرقام البنك المركزي بلغت الحوالات الرسمية الى خارج الأردن خلال عام 2017 نحو 351.7 مليون دينار أردني، فيما بلغت حتى منتصف العام الحالي نحو 193.5 مليون دينار أردني من مختلف الجنسيات.
واشار خبراء الى ان العمالة الوافدة تقوم باخراج الاموال دون حوالات رسمية وبمبالغ اكبر من المحولة عبر البنك المركزي مقدرين قيمة الحوالات الرسمية وغير الرسمية بأكثر من 2.3 مليار دينار.
يؤثر وجود العمالة الوافدة الكبير في الاردن بحسب الخبراء على عدة نواحي منها تقليص فرص العمل لدى الأردنيين، ويقدر متوسط قيمة الحوالة للعامل الوافد الواحد بـ 200 دينار شهريا.
ولا تعتبر قيمة الدخل بحسب الخبراء مشكلة للعامل الوافد خصوصا عند مقارنتها مع عملة بلاده، فالفرق في العملة يميل لصالح العامل الوافد، كما ان العمالة الوافدة محليا توائم معيشتها مع طبيعة الدخل الذي تتقاضاه محليا من ناحية السكن والتنقل.