facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




تباً للفاشلين والمتخاذلين ..


فيصل تايه
26-10-2018 07:27 PM

عندما يترك المواطن ويُهمَل كليّاً من لدن المسؤولين ، سوف يشعر بالاجحاف والعبن ، وسيعاني كثيرا من الشعور بالاحباط ، وهذا بدوره يولّد لديه رد فعل عدائي ربما يتطور ليصبح تحريضيا، فالدولة هي ملك المواطنين وليس ملك الحكومة ، والتخريب سواء بالقرارات العشوائية الارتجالية يطال الدولة ، ولا يطال الحكومة ومن يتبع لها من مؤسسات ومسؤولين كبار يتربعون على المناصب الحساسة ، لذا فإن أي عمل ذي طابع غير مؤسسي لا يمكن أن يتم تبريره ، وتعميق الظواهر الافسادية التي تزيد الاوضاع سوءاً بدلا من معالجتها .

ما حدث اليوم وصمة عار على جبين كل المسؤولين المتخاذلين بعد الحادث الاليم ، ونتوجه بالخطاب الى اعلى المستويات في حكومة دولة الدكتور عمر الرزاز ، فالجميع مسؤول دون استثناء امام القانون عما حدث وكم كنا باستمرار نعبر عن مخاوفنا من بعض الأشباح المخيفة التي تحيط بآمالنا وتفتك بحلمنا الاردني الجميل ، وسيشفع لنا اننا ما كنا يوما جزءاً من مساعي الإعاقة التي قد تعترض عمل اية حكومة تنفيذاً للسيناريوهات جماعات طامعة او منافسة او مغرضة او طرفاً في سفاهات بعض الشخصيات التي لا تليق بمناصبها فتمدح وتمنح حين تكون سلة عقودها عامرة او سرب مكاسبها متمادياً ، ثم تتحول الى بعابع حين ينقطع سيل المكاسب عنها ..

ان ثمة فاشلين مازالوا يديرون بعض مناحي حياتنا العامة قد يحولهم التساهل والتسامح الى تهديد امننا الاجتماعي ولا يقتصر ذلك على القطاعات الحكوميه في مؤسساتها المختلفة بل يطال العديد من المؤسسات الخاصة التي ترتبط باشخاص متنفعين ، فالتقاعس عن الأداء وسوء الإدارة هما كارثة وطنية بامتياز ، ونقول اليوم ان هذين العنصرين هما الثغرة التي تتسرب منهما سموم الفساد والتدمير لأردننا الغالي ، والذي اودى الى قتل اطفالنا وهدم احلامهم الوردية ، فبعض المسؤولين الذين جاءوا الى مناصبهم على يد المتنفذين والنتفعين قادرون على احباط مساعي مئات الوطنيين والمخلصين ، فهم عاجزون عن اداء مهماتهم وفاشلون وضعيفو النفوس امام هذا الفشل وغواياته وكفيلون بتحطيم مقدرات الوطن ..

لا يمكن ان نتسامح مع المتقاعسين عن القيام بمهامهم ، فاياً كانت حصة المسؤول من موقعة في التقصير فهو مسؤول بالدرجة الأولى ، والتقصير عنوان قاتل للأمل والحياة لا يمكن التعايش معه او التهاون في التصدي له ، فمن سيدفع ثمن التقصير ؟.. وفقد هذه الارواح الطفولية البريئة .

ليست وزارة التربية وحدها المسؤوله عما حدث ، بل ان هناك جهات مؤسسية ووزارات وهيئات رسميه مسؤوله مسؤوليه مباشرة عن توفير السلامه للمواطنين سواء طلاب او مواطنين عاديين كانوا متواجدين في مكان الحادث الذي كان متاحا للجميع في اي وقت واي زمان دون تحذير او تنبيه الى خطورته ، فبلدنا وسلامة ابنائه ومستقبله وسمعته كلها تقتضي التصدي للمتهاونين والمتراخين وغير العابئين بما آل اليه مصير المفقودين ، فنحن بحاجة وفي كل لحظه اكثر من اي وقت مضى لنكن على درجة عالية من اليقظة والحذر والتأهيل اللازم للتصدي لتحديات المرحلة الراهنة .

ان الاردن وابنائه آمانة في أعناقكم فلا تتركوا المتقاعسين يسهلون الفتك به ولا تتركوهم يفشلون حلمنا في الأمن والرفاهية والرقي ويقتلون احلام اطفالنا .
نعزي انفسنا وذوي شهداء الحادث الاليم فالرحمه لهم وهم في ععليين وصبرا لاهاليهم والخزي والعار للمتخاذلين





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :