facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الصدفة الأليمة!


الدكتور يعقوب ناصر الدين
30-10-2018 12:54 AM

في اليوم التالي للمحاضرة البحثية التي ألقيتها في أكاديمية الشرطة الملكية لمنتسبي دورة الإدارة الشرطية العليا بعنوان « الحوكمة آلية الإدارة الرشيدة في رسم السياسات واتخاذ القرارات»، وقعت مأساة البحر الميت التي ذهب ضحيتها مجموعة من طلبة إحدى المدارس ومواطنين، نتيجة المنخفض الجوي الذي أدى إلى سيول جارفة، كان متوقعا حدوثها من جانب دائرة الأرصاد الجوية، التي أصدرت التحذير تلو التحذير، دون أن يؤخذ ذلك في الاعتبار!

إنها فاجعة مؤلمة أشاعت جوا من الحزن والكآبة والغضب في طول البلاد وعرضها، وقلبت فرحتنا بهطول المطر إلى ألم يعتصر قلوبنا من شدة وفداحة تلك الكارثة، وكان من الطبيعي أن نتابع الأخبار والتقارير والمقابلات، فضلا عما تنشره مواقع التواصل الاجتماعي، فكانت الحقيقة الوحيدة الثابتة هي أعداد الضحايا والناجين، والجهود المبذولة للتعامل مع الكارثة، والبطولات الفردية والجماعية التي أظهرت روح التضحية التي هي جزء من شيم مجتمعنا الطيب التي نعتز بها.

أغرب ما في الأمر ليس تحديد المسؤولية القانونية والأدبية عما حدث، والتي تعمل عليها لجان التحقيق، ولكن معرفة الجهة المسؤولة عن تلك المنطقة تحديدا، صحيح أنها ضمن المناطق التنموية، ولكن مفهوم المسؤولية التشاركية بين الوزارات ذات العلاقة لم تكن واضحة طوال الوقت، بحيث أمكن لبعض الوزارات أن تنكر وجود دور لها في منطقة البحر الميت، وهنا تكمن الغرابة بكل معانيها!

نترك الأمر للجان التحقيق، وفي مقدمتها اللجنة الوزارية التي وضعت ضمن أجندتها مراجعة البنية التحتية، والاحتياطات الواجب اتخاذها لعدم تكرار ما حدث، ولكن ذلك يقودنا إلى ما تضمنته المحاضرة التي أشرت إليها حول الحوكمة بوصفها آلية الإدارة الفاعلة للدولة والحكومة والوزارات والمؤسسات والشركات، وجميعها كانت حاضرة في ذلك الاختبار الصعب يوم الخميس الماضي.

إننا أمام منظومة متكاملة من العناصر التي نحتاجها لكي نضمن حسن الأداء، وفي مقدمتها رسم السياسات العامة والجزئية، ومعرفة صناعة واتخاذ القرار، وحسن اختيار ممارسي السلطة، وقياس أدائهم، وتفعيل المشاركة والشفافية والمساءلة، وغير ذلك مما لا يتسع له المجال، ولكن يتسع لأخذ الدروس والعبر مما حدث في منطقة البحر الميت، وعدم الاكتفاء بتحميل المسؤوليات، وإنما حمل المسؤوليات الواجبة ضمن وظائف ومهام الجهات ذات العلاقة سواء كانت حكومية أو أهلية، فالسيل لم يجرف الضحايا وحسب، ولكنه جرف كذلك حالة قائمة على غياب الحد الأدنى من الإدارة الرشيدة التي نحن بأشد الحاجة إلى تفعيلها قبل أن يأتي منخفض جوي جديد!

الراي





  • 1 النشمي 30-10-2018 | 01:54 AM

    لو وقع حادث غرق مرة أخرى لمائة واحد في البحر الميت فلن تجد قارب إنقاذ يأتي إليك بعد عشر ساعات ، لماذا يسمح للصهاينة ولا يسمح لنا!؟

  • 2 تيسير خرما 30-10-2018 | 09:12 AM

    بشرق آسيا أكثر شعوب إلتزاماً بتعليمات كمصلحة عامة، لكن بشرق أوسط أكثر شعوب تتجاهل تعليمات وتلتف عليها بواسطة ومحسوبية ورشوة وتهديد وتبلي مسؤول لحد إقالته، بل ومن أكثر شعوب تمييعاً لمشاريع قوانين وعقوبات عند محاولة حكومة صياغتها وتمريرها من مؤسسات مجتمع مدني أو نقابات أو نواب، ومن أكثر شعوب طلباً لعفو عام فلا يكاد الأمن العام ينتهي من مطاردة وجمع مجرمين وتقديمهم لعدالة حتى تتعالى مطالبات بعفو عام عنهم من قبل نفس مؤسسات مجتمع مدني ونقابات ونواب، فيجب تعديل قانون لتحميل كل مجرم تكاليف مطاردته وسجنه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :