facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الشرف الأردني في النقابات


ياسر ابوهلاله
07-07-2009 05:17 PM

يشاهد كل هذا الحصار على غزة وكل هذه الدماء ويستورد خضار وفواكه من المجرمين. مقابل ماذا ؟ ملايين ؟ ولا يقل عنه سوءا تاجر التجزئة الذي يبيع بضاعة إسرائيلية للناس مقابل ماذا ؟ آلاف ؟ أنه تشوه خطير في نفسية الإنسان في منطقة تعلي قيم الشرف والمروءة والدين والوطنية. عندما يعودون لبيوتهم هل يخبرون أبنائهم وزوجاتهم أن ما يدخل البيوت هي أموال سحت وحرام ممزوجة بدماء الأبرياء .

نفتخر بالأكثرية الواسعة من رجال الأعمال والتجار في العالم العربي الذين رفضوا أن يكونوا جسرا للقتلة ، بقدر ما نشعر بالخزي من فئة لا يهمها غير زيادة أرصدتها. وهذه الفئة تبحث عن كل ما هو ناقص لزيادة دخلها، وفي العالم اقتصاد كامل مبني على غسيل أموال المخدرات والدعارة والسرقات . في موضوع التجارة مع دولة العدو ثمة تجريم أخلاقي قبل كل شيء . الدولة اختلفنا أم اتفقنا معها لها ضرورات وتحركها مصالحها الاستراتيجية الكبرى . في هذا السياق وقع الأردن معاهدة السلام. أما التجار فلا يحركهم إلا مصالح صغيرة بعيدا عن المصالح الكبرى للبلاد .

تتحقق مصالح الأردن عندما يتوحد في مواجهة العدو الذي لم تمنعه المعاهدة من التآمر علينا . وقبل ذلك نحن جزء لا يتجزأ حسب المادة الأولى من دستورنا من الأمة العربية وغزة وكل فلسطين في القلب منها . وعمان يتداعى جسدها سهرا وحمى على كل دم يراق وأرض تقتطع ومستوطنة تبنى في فلسطين. ومعاهدة السلام لا تعني أن نفقد ذاكرتنا ومشاعرنا وشرفنا .
أحسنت النقابات عندما اعتصمت ضد استيراد هذه البضائع المسمومة ، وعلى قول الزميل الكاتب أحمد أبو خليل فدافعه للتحرك هو الدفاع عن الشرف الأردني . فكم هو مخجل لنا ومضر بتجارتنا الخارجية عندما ينظر لنا باعتبارنا سماسرة للعدو. وأحسنت وزارة الداخلية عندما قمعت الاعتصام السلمي فضاعفت قيمته الإخبارية!

لا، لم تحسن . وخالفت أبسط حقوق المواطن الدستورية بحق الاعتصام السلمي. وتمادت عندما اعتدت على النقباء وهم في داخل مركز أمني . أعتذر الوزير وهذه له ، لكن أين المحاسبة و التحقيق ؟ إذا كان النقباء يتعرضون لمثل هذه المعاملة فكيف المواطن . ومن يعتذر له ؟ كسبنا لجنة تحقيق جديدة تظل نتائجها سرية إلى الأبد .

في المحصلة النتيجة لصالح القضية ، فاستيراد الخضار المسمومة لم يعد مسألة تمر مرور الكرام . ولا بد من الاستجابة لمطلب الناس العادل . من حقنا أن نعرف أن هذه البضاعة إسرائيلية ولا يجوز أن نغش ويدلس علينا ونطعم أولادنا سما دون أن ندري . لو رفعت قضية على هؤلاء التجار فالأرجح لا يوجد ما يجرمهم قانوينا، لكنهم مجرمون أخلاقيا ومعزلون اجتماعيا وعلى عشائرهم وأهلهم أن يحاسبوهم ويستتيبوهم ويعزلوهم حتى يتوقفوا .

يعرف وزير الزراعة الحالي كيف يتعامل السوق البريطاني مع الزراعة الأردنية . فالمستهلك البريطاني من حقه أن يتأكد من المعاملة العادلة والإنسانية للعمال،تجد المزارع التي تصدر لبريطانيا تؤمن شروطا مهنية وصحية للعامل تخضع للرقابة البريطانية ولو خالفت المزرعة يوقف الاستيراد منها .

المستهلك الأردني يطالب بأقل من ذلك ، فليس مشكلة الإسرائليين وجود عمالة أطفال وإنما قتل الأطفال ، وليس استخدام السماد غير المطابق وإنما استخدام الفسفور الأبيض .. بأي عصر نعيش ؟؟ لا نريد أن نشارك المجرمين في عدوانهم وكفى . يا جماعة جنوب إفريقيا قاطعها العالم وهي فعلت أقل مما فعلت إسرائيل . من حقنا أن نعرف منشأ ما يعرض على بسطات الخضار ، من حقنا أن نقاطع ، من حقنا أن نبصق في وجوه عديمي الشرف .
abuhilala@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :