facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





استفتاء في «الاردن» حول العودة


ماهر ابو طير
29-07-2009 12:49 PM

لا يمكن لاي لجنة حكومية حالية ، او مستقبلية ، ان تحدد اعداد الاردنيين الذين سيمارسون حق العودة ، مسبقا ، فكلها ارقام ، لا يمكن الحسم بشأنها ، وتوقعات سطحية بناء على مؤشرات محددة.

اجراء استفتاء بين الاردنيين ، الذين ينطبق عليهم حق العودة ، امر مفيد للدولة ، فهو سيكشف مبكرا الارقام ، التي تريد العودة ، وسيجعل اي خطوة او معالجة لهذا الملف ، معالجة دقيقة ، خصوصا ، ان أرهاصات الحل النهائي ، تطل برأسها ، ولا يمكن ان يقبل احد ان يفاجأ الاردن ، بصفقة سرية او علنية ، او بناء موقفه على اساس اعتقاده ان رقما محددا يريد حق العودة ، فقد يأتي الاستفتاء بنتائج اكبر من توقعات اي لجنة حكومية ، وقد يأتي بنتائج اقل ، والرقم مفيد للدولة ، لاعتبارات كثيرة ، اهمها جعله "مستندا خاصا" بها ، دون اعلان نتائجه ، لتعلم حقيقة موقف كثيرين ، بدلا من وكالة البعض في الحديث عنهم ، من جانب فعاليات سياسية واعلامية ، بأعتبارهم يريدون العودة ، او لايريدون.

نقطة ضعف مثل هذا الاستفتاء ، تتعلق بكون الاردن ، لا يريد حصر عدد الراغبين بالعودة ، ضمن عدد محدود ، يلزمه مسبقا ، بمواقف مسبقة ، او يضيق مساحات حركته ، دوليا واقليميا ، في حين ان نقطة الضعف لها وجه اخر يتعلق بالناس ، الذين قد لا يتمكن بعضهم من اعلان رأيه ، لانه لا يعرف ما نتائج اعلان موقفه ، على حقوقه الدستورية ، او على افاق عودته ، وبمعنى ادق لايعرف ماتأثير الادلاء المسبق بموقفه ، على مستقبله ، خصوصا ، ان كل المشهد يحفل بتغيرات وتقلبات ، على الصعيدين الدولي والاقليمي ، غير ان اهم ما في فكرة الاستفتاء ، انها تجعل الدولة مطلة وحدها على بياناتها ، وعلى مالديها تحديدا ، من مواقف ، ويجعلها امام الرقم الاحصائي ، في وضع قوة لادارة الموقف ، في حال اسفرت القصة كلها ، عن ممارسة لحق العودة.

خبراء حكوميون يقولون ، دون سؤال احد ، انهم يتوقعون ان يمارس جميع سكان المخيمات ، حق العودة ، اذا كان متاحا ، في حين ان قلة قليلة ، من الاخرين ، من سكان المدن ، سيمارسون حق العودة ، وهو رأي يعتمد على استخلاصات لها علاقة بالوضع الاقتصادي والاجتماعي في المخيمات ، وانه سيجعل حق العودة حاضرا بقوة ، وهو رأي على وجاهته ، غير كاف ، لان كثرة في المخيمات ، ميسورة ماليا ، ولاتعلن ذلك ، ولا يكفي المؤشر الاقتصادي ، لتحديد الموقف من حق العودة ، اذ ان الحق يبقى مقدسا ، ولايمكن اعتبار ان الفقراء فقط سوف يمارسونه ، وهنا مربط الفرس في الدعوة الى استفتاء الناس ، بشكل قانوني ، حول ما يريده الانسان ، ولو من باب العلم ، بدلا من وضع نظريات ، قد يأتي عكسها ، او مثلها ، ومن جهة اخرى لا يمكن التنبؤ مسبقا ، بموقف من يسمونهم خبراء حكوميين ، بسكان المدن ، فالمقياس يخضع لمعايير وطنية ودينية واقتصادية واجتماعية ، اعمق بكثير ، مما يظن البعض ، ولا شك ان البحث عن اجابات "عن بعد" ، هو امر غير علمي ايضا.

مقابل كل انسان يخرج من فلسطين ، يحل اسرائيليا ، ودينيا ، فان حق التعويض محرم ، وحق العودة مقدس ، ومثل هذا الاستفتاء ، ينهي عصفا عاما ، اذ سيقول اللاجئون كلمتهم ، بدلا من ادارة المشهد عبر "وكالات خاصة" انتزعتها فعاليات عادية ، للنطق باسم الناس ، سواء اولئك الذين يريدون حق العودة ، او اولئك الذين لا يريدونه ، وبرغم ان حق العودة ، لايحتاج الى استفتاء ، الا ان اجراؤه سيكشف التفاصيل التي"نتحزر" حولها كل يوم ، وعلينا ان نجهز ارقامنا الدقيقة ، لان اسرائيل لا شك لديها ارقامها المسبقة.

استفتاء الناس ، حق لهم ، وحق للدولة ايضا.

mtair@addustour.com.jo





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :