facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





البشير والكرسي


د. بسام العموش
12-01-2019 12:57 PM

لما كانت المحكمة الدولية تطلب مثول البشير أمامها وقفتُ معه ضد المحكمة وهاجمنا اوكامبو وبعد تقسيم السودان صمتت المحكمة وخرس أوكامبو فأدركت أن البشير اشترى صمتَ الغرب والمحكمة والصهاينة وأوكامبو في سبيل الكرسي!! واليوم يثور السودانيون

"الشعب الطيب الهادئ "وسبب ثورتهم أن السيل قد بلغ الزبى وطفح الكيل وصار السودان مختصرا" في شخص يلوح بالعصا ويرقص على جراح بلد لم ينقسم الا في عهده ، بلد تقوده زعامة لا تعرف الاستقرار في المواقف فتارة صديق لإيران ثم قفز الى حضن الخليج ثم حضن سوريا !! نقل جيش السودان الى اليمن للحرب على اعتبار أن الرحل مقاول !! ليس غريبا" مثل هذا على البشير الذي قفز على ظهر المرحوم حسن الترابي ثم انقلب عليه ووضعه في السجن .

هذا التقلب غير نابع عن فن سياسي بل عن انتهازية من يدفع ومن يقدم لشخصه وليس للسودان !! المتظاهرون اليوم يُقتلون في شوارع الخرطوم وأم درمان والسبب أن من جاء على ظهر الدبابة لا يقبل تداول السلطة فقد حكم ثلاثين سنة وكانت ثماره مرة ودماره واضح!! ولسان حاله مخاطبا" الكرسي : كله في حبك يهون . يرجو المتظاهرين ان يمهلوه الى 2020 في خدعة جديدة لا تنطلي على العقلاء فمحنة الكرسي لا تزال تحك مؤخرته فلْيُقتل المواطن في سبيل بقائه !! وكل من يدعوه للمغادرة عميل ومأجور ومعادٍ للدين وكأن البشير هو ممثل الدين !! وكأنه قد أنجز للسودان ما يستحق أن يكافأ عليه . الحقيقة أنه يستحق المحاكمة من السودانيين قبل أن يحاكم من المحكمة الدولية ، فمن انشطرت السودان في عهده يجب أن تتم مساءلته ، ومن ازدهرت السجون في عهده لا بد من وقوفه في قفص الاتهام .

ما الذي قدمه البشير للسودانيين سوى الرقص الأفريقي والتمسح بالدين وادعاء الوطنية ؟ هل تقدمت الصناعة في عهده ؟ هل زادت الصادرات؟ هل استنهض الموارد البشرية ؟ هل رسخ دولة القانون وتداول السلطة ؟ هل تطور التعليم أم صارت الشهادات تُباع في قارعة الطريق ؟ صدقت يا رسول الله ( يهرم ابن ادم وتشب فيه خصلتان : الحرص وطول الأمل ) . على البشير ان يغادر ، ومن لا يغادر بخاطره فسيغادر رغم أنفه.

" قل يتوفاكم ملك الموت " هكذا تغادر الزعامات في عالم العرب ( قذافي . صالح . ..الخ ) بينما يغادر زعماء الدول المتقدمة بالقانون وبرأي الناس فمتى سيصبح للناس رأي ومتى نصبح دول القانون ؟ .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :