facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





وطني بالمناسبات


د. باسمة السمعان
26-02-2019 02:01 PM

"وطني لو شُغِلتُ بالخُلدِ عنّه * * * نازعتني إليه في الخُلدِ نَفسي"

أحيانا كثيرة أتساءل هل فعلا نحب أوطاننا لنتغنى بها ، ونغني لها؟ أم هي كلمات قصائد وأشعار الشعراء قديما تغنوا بها والناس رددتها نتيجة وضع معين أو حالة معينة أم انتصار كبير في حرب غبراء مرت ، أم كان الشعراء قديما يتبارون فيما بينهم في نسج القصائد من أجل هدف مادي أو صيت ما ، أو منصب ما ؟ لا أدري بدأت أتخبط بيني وبين نفسي عندما سمعت تلامذة المدرسة يرددون أبيات هذه القصيدة من الشعر الأندلسي لأمير الشعراء أحمد شوقي ، فهل فعلا نعي حب الأوطان؟

هل حب الأوطان مقرون فقط بالفقراء ؟ أما ان الاغنياء ايضا يغنون للوطن ؟

هل الوطن ، وحبه، قصائد نرفعها فقط في الإحتفالات الوطنية والمناسبات الرسمية أمام الضيوف التي تزورنا من دول العالم ؟

هل نتغنى بحب الوطن عندما تضيق بنا الدنيا وتغلق أبواب العالم في وجوهنا ؟ من يجبرنا على حب الوطن ويملي علينا انتمائنا ؟ هل الوطن مدينة ، قرية ، شارع بحي ما ؟ هل الوطن انسان ، روح ونفس ، قلب نابض لجسد حي؟

أين نحن من هذا الجسد وهذا القلب ؟ كل قلب يحتاج الى من يسكُنه وكل جسد يحتاج الي مكان يُسكِنه ، ودار يأوي فيها ، فأين انت من تلك الدار ؟ هل أنت قريب ؟

يراودني الان قول الشاعر أحمد شوقي في قصيدته عن حب الاوطان

لك كالمعابد روعة قدسية * وعليك روحانية العباد

أسست من أحلامهم بقواعد * ورفعت من أخلاقهم بعماد

تلك الرمال بجانبيك بقية * من نعمة وسماحة ورماد

إن نحن أكرمنا النزيل حيالها * فالضيف عندك موضع الإرفاد

هذا الأمين بحائطيك مطوفا * متقدم الحجاج والوفاد

إن يعده منك الخلود فشعره * باق وليس بيانه لنفاد

قم قبل الأحجار والأيدي التي * أخذت لها عهدا من الآباد

وخذ النبوغ عن الكنانة إنها * مهد الشموس ومسقط الآراد

الوطن اغنية كاغنيات الام للرضيع ،، تعني الامان، الراحة، الحب، وهي بالمناسبة حاجات واحتياجات وليس كلمات تلحن وتغنى في مناسبات.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :