facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




متقاعدو التربية .. اخيار الوطن وصفوته


فيصل تايه
13-10-2019 11:22 PM

فئة طيبة مباركة قدمت عصارة جهدها وعنفوان شبابها خادمة مخلصة من أجل عيون الأردن ، دون أي تلكؤ أو ملل أو إهمال ونكران للذات ، مسخرة حياتها وصحتها وكل إمكانياتها العلمية والمهنية خدمة للمهنة والمجتمع ، يعتريها الطموح الدائم والمستمر من اجل تطور ونمو وازدهار الوطن ومستقبله الوضاء الذي أملت أن ترى نفسها فيه ، فضلا ً عن المشاق التي تكبدتها والمعاناة التي اجترحتها في ظروف بالغة التعقيد ، حتى انتهت فترة عملها المقررة وفق قانون التقاعد المدني وهي قانعة بما حققته من انجازات عامة للوطن والمجتمع غير مبالية بما حققه من انجازات ذاتية لأسرها ومستقبل أبنائها .

انه جيل من منسوبي سلك التربية والتعليم من اداريين ومعلمين وعاملين خدموا الوطن والمجتمع في أصعب مرحلة ، تربى على أيديهم أجيال كاملة ، بذلوا ما لديهم من جهد في سبيل تحقيق الرسالة النبيلة ، الرسالة العظيمة ، رسالة التربية والتعليم ، قدموا للوطن الكثير والكثير ولهم بصمات واضحة في الوسط الاجتماعي لا ينكرها سوى جاحد ، وان كانوا قد غادروا الوظيفة الرسمية بإحالتكم على التقاعد فانهم باقون في نفوسنا لما ادوه من خدمة تجاه دينهم ثم وطنهم ومليكهم وأمتهم فكانت الوظيفة تمثل هاجسا لهم وشغلهم الشاغل .

أما وقد حان الوقت للنظر بعين الفخر لاصحاب الفضل من اخيار الوطن وصفوته لتكريمهم ورفع الغبن عنهم من تحديات الحياه وارتفاع تكاليف المعيشة ، بالعمل على مراجعة رواتبهم التقاعدية المتدنية بلفتة سامية من أعلى سلطة في تقليد حضاري ، يكون فيه الاحتفاء بأهل الفضل والعرفان بحق السابقين والمجتهدين ، وواجباً لا مناص من تأديته ، ونهجاً لابد من مواصلته وترسيخه حين نرفع شعار الإنصاف ، ونحرص على صون حق التقدير وفي رحاب الإحسان والعرفان والاعتزاز ولذلك لايجاد قانون عصري للتقاعد المدني يلبي الحاجة ويعزز الحماية الاجتماعية ، كما ومن المفترض على مجلس النواب الذي أقر قانون الضمان الاجتماعي لعام ٢٠١٤ الذي أنصف بموجبه متقاعدي الضمان الاجتماعي بمنحهم زيادات سنوية منتظمة ، أن يؤازر شريحة المتقاعدين على حساب نظام التقاعد المدني ، من خلال المطالبة لهم بزيادات سنوية على رواتبهم التقاعدية ، من خلال مراجعة قانون التقاعد المدني الحالي واقرار منحهم زيادات سنوية على رواتبهم التقاعدية ورفع علاوة غلاء المعيشة .

إنني أتوجه اليوم بدعوات كريمة إلى أعلى المستويات في الدولة وإلى نقابه المعلمين التي أخذت على عاتقها الاهتمام بالمعلم ، الذي ما زال على رأس عمله ، وتناست تلك الفئه الأساس والاصل ، بل ووعدت بالوقوف معهم من أجل انصافهم وتكريمهم تكريما يليق بهم ، وذلك بتثبيت حق المعلم المتقاعد بالاستمرار بالانتساب للنقابة وحقه بالتمتع بالعضوية الكاملة وبالترشح والإنتخاب لهيئات النقابة المختلفة ، فذلك هو تكريس وتفعيل لمبدأ أن "التعليم مهنة وليست وظيفة" ، وأن العضوية النقابية ملازمة للمهنة ما دام المعلم متفرغا لمهنة التعليم ، سواء أكان على رأس عمله في القطاعين العام والخاص أو متقاعدا ، وفق ما نصت عليه المادة السابعة /هـ (متفرغا لممارسة مهنة التعليم) من قانون نقابة المعلمين ، ولم يربط القانون – في أي من مواده – بين فقدان العضوية والتقاعد من القطاع العام أو الخاص ، شأن ذلك جميع المهن الأخرى كالهندسة والطب والصيدلة والمحاماة والتمريض ، والتي تستمر فيها العضوية بعد التقاعد (من القطاعين العام والخاص) ، وتربط بذلك العديد من الخدمات النقابية المختلفة وحتى الصناديق ، مع الحفاظ على المكون الجمعوي ، ما سيكون إضافة نوعية للجسم النقابي ، وسيرفع من سقف العمل داخل صفوف الحركة النقابية من أجل توحيد الرؤى والتطلعات والآمال والطموحات وتنظيم الصفوف دفاعاً عن المصالح والحقوق والمطالب العادلة ، وكذلك من أجل النهوض بالدور الطليعي للمجتمعات التربوية من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والدفاع عن السيادة الوطنية وإنجاز الإصلاح الديمقراطي .

اننا نتطلع باستمرار إلى رفع سوية هذه الفئة الأصيلة من مكوننا الاجتماعي وبذلك إنما نلتفت الى مهنة العلم في شخصياتهم النبيلة ، لنوجه إليهم اليوم تحية احترام وتقدير وعرفان ، احترام لسنوات عمر تصعب ، بل يستحيل تعويضها وتقدير لجهد أثروا به مسيرة وطنهم ، والذين ستبقى بصماتهم واضحة في مسيرة التعليم ، فكان لكل واحد منهم تاريخه الوظيفي المشَّرف وخدمته العملية التي تميزت بالعطاء والتضحية مساهمة في نماء وتطور هذا البلد العزيز الغالي علينا ً الذي نفخر جميعا بانتمائنا إليه والتشرف بخدمته .

واخيرا فأن الحاجة إليهم والى خبرتهم ستظل قائمة ومتصلة إن شاء الله ولا يجوز ان ننساهم أبدا ، كما أن قلوبنا ستظل كما هي على الدوام مفتوحة لهم ملؤها السعادة والهناء اعتزازاً بهم ونفتخر بكل ما بذلوه من جهود هي لبنات في صروح قيمنا الشامخة المرفرفة عليها حب الله والوطن .

وفي الختام اسأل الله العلي القدير ان يوفقهم ويمد في عمرهم ويحفظهم من كل مكروه ليبقوا سندا وذخرا لنا وللوطن





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :