facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




فـي قلب العاصفة .. ومتماسكون


عاصم العابد
20-12-2009 02:37 AM

متفقون جميعنا على أننا في قلب العاصفة ووسط إقليم متفجر ملتهب يعصف به الشر ويخبطه العنف وتلطخ الدماء وجهه وثيابه ويمسك المستوطنون المتطرفون الصهاينة وخاطفو الإسلام الحنيف الإرهابيون الدمويون بتلابيبه وخناقه وتطفو على روحه وتستحوذ على طاقاته وتلقي بظلالها على وعيه، أكثر الغرائز بدائية وبشاعة ووضاعة.

فالدمار والخراب والفجائع التي على سطح الإقليم لم تبق على السطح، بل أخذت تتغلغل عميقا في المجتمعات المبتلاة والشعوب المنكوبة فأفرزت خرابا ودمارا وبؤسا موازيا، نراه مبثوثا في القيم والوعي والسلوك والعلاقات الإنسانية، يمسحها وينفذ إلى نوياتها الصلبة ويتسرب إلى كوداتها الأخلاقية، ويستقر فيها.

فثمة قتل جماعي، لا بل حرب إبادة (على الطائفة) في العراق الشقيق، استطاعت أطراف وخلطات مختلفة (موساد على سي آي ايه على قاعدة على حرس ثوري على قوميين على عمائم سوداء على عمائم بيضاء على علمانيين على فرس على أكراد على عرب على سنة على شيعة) أن تدس بذورها اللعينة في ارض العراق العظيم وان ترويها بأرواح المئات من الشباب الانتحاري المغرر به وبالآلاف من السيارات المفخخة وبأنهار من الدماء البريئة وبأهرامات من الرؤوس المجزوزة والجثث الممزقة وبمئات الآلاف من الثكالى والأرامل والأيتام.

وتشكلت من كل ذلك المزيج الغرائبي الفانتازي حواجز وجدران اشد علوا ومتانة من خطي بارليف وماجينو وجدار شارون وحائط برلين، ونجحت الخطة التي استهدفت أن ننسى عدونا الحقيقي المحتل الإسرائيلي الذي يستبيح الأرض والمقدسات والحرمات وان نقع في فخ الاحتراب الداخلي وان ننكص إلى أبشع المنطلقات واشد الغرائز انحطاطا وان يسلم الغزاة والمحتلون، فمنذ سنوات (والغزوات) التي يشنها (المجاهدون) لم تدمر إلا الفنادق والحافلات والأبراج السكنية وأنفاق مترو العمال فتجلب المزيد من الأعداء المجانيين لنا ولديننا الحنيف الذي حصن النفس البشرية وعصم دمها، قال تعالى :من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا.

وقد نجحنا والحمد لله في أن ندفع أمواج اللهب بعيدا عن وطننا وان ننبذ ونشكم الجهال والسذج منا، دعاة الإقليمية البغيضة، بفضل قيادتنا الرشيدة وأمننا المحترف اليقظ وشعبنا الواحد الواعي، فظل شعبنا الأردني الحبيب خلف قيادة ملكنا المقدام صفا واحدا محصنا عصيا منيعا على دعاة الافك والفتنة والفرقة والجهوية مما زاد الموقف السياسي متانة وصلابة وقوة في وجه الاستهداف الصهيوني ودعاة الترانسفير والأردن هو فلسطين والتوطين والوطن البديل وتهويد القدس وشطب حقوق شعب فلسطين في العودة وإقامة الدولة المستقلة الآمنة الموحدة وعاصمتها القدس الشريف.

أن تماسك جبهتنا الداخلية وصلابتها وفائض الوعي والوطنية لدينا، هي الأعمدة الصلبة الأساسية التي تدعونا إلى التفاؤل في قدرة الحكومة الجديدة على تنفيذ عزم جلالة سيدنا ورؤاه من اجل تهيئة ظروف عيش أفضل للمواطن وانجاز المهمات الجسام المفصلة بدقة في كتاب التكليف السامي وأبرزها الإصلاح السياسي وقانون الانتخاب لمجلس النواب المؤمل أن يعيد الحياة التشريعية إلى مسارها الطبيعي الذي سيمنح بلدنا مجلس نواب معبرا تعبيرا أمينا عن مصالح شعبنا يتعاون مع السلطة التنفيذية ويشكل معها الجناحين القويين القادرين على الإقلاع وتحقيق ما يصبو إليه ملكنا المفدى من تطلعات لرفعة وطننا وخير مواطننا.

الرأي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :