facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





موازنة ام مزايدة


د. عادل محمد القطاونة
19-01-2020 01:12 AM

ما بين موازنةٍ للدولة ومزايدةٍ على الدولة؛ نقاشٍ علمي وصراخٍ فضائي؛ تحليلٍ منطقي وتخيلٍ عشوائي؛ دراسةٍ منطقية وشراسةٍ عشوائية؛ تبويبٍ للبنود وتشتيتٍ للموجود؛ تصنيفٍ واضح وترتيبٍ فاضح؛ تصويتٍ معلن وغيابٍ متقن؛ يتساءلُ البعضُ عن طريقةِ إعداد الموازنة حكومياً؟ وإدراجِ الأسئلةِ نيابياً؟ وهل باتت الموازنات طريقةً للمزايدات والوطنيات! ام وسيلةً للإجتهادات والإفتراضات!

ليسَ ببعيد عن احد، ان الموازنةَ تمثلُ خطةً ماليةً للدولة لسنةِ قادمة؛ وان أرقامها تقديرية ولكنها مبنية على أساليب علمية ومنطقية وليس افتراضية وعشوائية؛ بنودها واضحة وأهدافها صادقة؛ غاياتها وطنية وأبعادها اقتصادية؛ وما بين مصاريف إيرادية ورأسمالية؛ إيرادات ضريبية وغير ضريبية؛ معونات خارجية وديون محلية؛ يتصدرُ الهم المعيشي موازنات بعض الدول، في محاولة جادةٍ للخروج من عُنق ازمة الرواتب المدفوعة إلى أفق الرواتب المقبولة! والخروج من هموم مصاريف القطاع العام إلى مروجِ ايرادات القطاع الخاص؛ حتى تستطيع النفقات الجارية مواكبة الإيرادات الواجبة؛ لينتقل الفكر الحكومي بعدها للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الشمولي.

ان تباعد الأرقام لتبدو كالأمطار ونتائجها بلا إستقرار؛ تناقض المطالبات لتبدو كالمزايدات بلا نهايات؛ تكرار الخطابات النيابية بقصد الإساءات الشخصية؛ وما بين موازنة ممطرة وأخرى معسرة؛ وتدقيق على الأمطار الساقطة والأنهار الجارية تصبح الحقيقة احيانا عارية والأشجار غالباً شاحبة؛ لتصبح الموازنات ميداناً للمراهنات والمحاولات وليست مكاناً للإستحقاقات والمكتسبات.

ان ما هو مطلوب اليوم ان تكون الموازنة اكثر مرونة واقل صعوبة؛ اكثر وضوحاً واقل غموضاً؛ بعيداً عن بنود النفقات والإيرادات الأخرى؛ وقريباً من بنود النفقات والإيرادات المُثلى؛ بعيداً عن التناقضات في الخطابات والاتهامات؛ حتى يكون للرقابة مكانها وللعدالة اسمها؛ لتصبح الموازنات ارقام انتاج للوطن وإبهاج للمواطن؛ موازنات تدرك حجم التحديات الداخلية والخارجية؛ وتوازن ما بين النفقات الجارية والرأسمالية؛ وصولاً لعجزٍ اقل وتقدم أكثر.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :