facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نحو برنامج اقتصادي اجتماعي 2/2


د. حازم قشوع
20-02-2020 12:46 PM

وبعدما كانت السياسة الاردنية تقوم على تصدير الموارد البشرية المعلمة والمدربة للعمل في الخارج طيلة السنوات الماضية، فلقد بات من الضرورة بمكان اعادة صياغة هذه السياسة بما يسمح باعادة الكفاءات والاستثمارات المهاجرة بعدما ساعد الدول المحيطة على بناء ذاتية افضل على صعيد الخدمات التعليمية والصحية والادارية وحتى السياحية واصبحت هذه الدول بفضلها تقوم بدور منافس ومستقطب في مجالات التعليم نظرا لاستقطاب الجامعات العالمية في تلك الدول وفي ميادين السياحة في ظل سياسة السوق المفتوح بدون اضافات جمركية او ضريبية كبيرة إن لم تكن شبه معدومة، وهذا كان ما يمكن تقديم افضل منه في العقبة لو احسن التقاط الاشارة الملكية التي كانت قد بينت مخططها الشمولي منذ عشرين عاما ونيفا وبينت كيفية العمل المراد تنفيذه واليات الاجراءات التي ينبغي تحقيقها في بناء المدينة التي تعطي السياحة الامثل لتكون الاولى في المنطقة والتي كان يمكنها منافسة مدن الاستقطاب السياحي الاقليمي الاساسية في ظل وجود دعائم مركزية مساندة تمثلها البتراء ووادي رم، لكن عدم ربط المثلث الذهبي بالقطار الخفيف وكذلك عدم وجود نظام حوافز يشمل البنية التحتية جعل من هذا المثلث الذهبي لم يشع اشعاعه بعد، على الرغم من مستويات التقدم التي تم تشييدها ومستويات النمو التي تم تسجيلها لكن ما زالت العقبة غير قادرة على تسجيل تلك العلامة الفارقة المستحقة وهذا ما بحاجة الى اعادة بناء منظومة الانطلاق لتسويق العقبة وتوطين الاستثمارات فيها، ورفدها في شبكات المياه والكهرباء المولدة بطريقة الطاقة الشمسية وتحلية المياه في اطار برنامج يراعى فيه تقليل نفقات التشغيل الفندقي لغايات المنافسة اضافة الى اعتبارها منطقة حرة للتسوق.
وعلى صعيد متصل فما زالت بوصلة الاتجاهات التنموية غير معرفة بعد بنظام البوصلة التنموية التي لابد ان تكون حاضرة ومزاياها التحفيزية الضريبية في اذهان الجميع وعند تشكيل العلامة الفارقة لكل محافظة على حدة، بواقع المخططات الشمولية للمحافظة لاسيما ونحن على مشارف الدخول في درجة الادارة المحلية التي تسبق ولادة الحكم المحلي، لذا فان العمل على بناء استراتيجية عمل تنموية تميز المحافظات وتعيد رسم حدودها من تنموي بعد ما تم تعميدها في السابق ضمن واقع امني، وهذا ما بحاجة الى عمل متواصل ومتصل يقوم على رسم الاحداثيات العامة للاستراتيجية التنموية المستهدفة.
وفي العموم فان هذا ما بحاجة الى اعادة تموضع للرؤية الاستراتيجية التنموية من اجل بناء مراكز انتاحية وتشغيلية تقوم على بناء على العامل الذاتي الوطني وايجاد مساحات من الاستثمار لغايات الانتاج والبناء، على ان ياتي ذلك مع برنامج يرفض حيز التوظيف على حساب ضرورات فرص التشغيل، هذا اضافة الى وجود برنامج ثقافي متمم يقوم على تنمية ثقافة الانتاج عند الطلاب في الجامعات عن طريق برنامج التشبيك بين القطاع الخاص والجامعات وفق برنامج يعد لهذه الغاية خلال العطله الصيفية.
من هنا تاتي اهمية اعادة تشكيل الطاقم الوزاري ليخدم برنامج وزارة التشغيل ووزارة البنية التحتية ووزارة المغتربين ووزارة الخدمات، وهي المسائل الضرورية التي باتت بحاجة الى تاطير وزاري خاص، على ان يفرد لهذه الوزارات كل سبل البناء الاستراتيجي الموضوعي اضافة الى اعادة بناء هيكلي اداري في جسم الوزارات الخدماتية التعليمية والصحية والخدماتية، فان المنطقة يتوقع ان تشهد تنافسا كبيرا في الاستقطاب والاستثمار لاعادة الاعمار في مناطق قد تكون غير مستقرة بينما يمكن للاردن ان يشكل منطلقا حقيقيا من منطلقات التنمية الاقليمية، وهذا ما يمكن البناء عليه في احداث منطلق جديد.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :