facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




في التصدي للاشاعات المغرضة


فيصل تايه
08-04-2020 04:33 PM

ونحن نعيش يومياتنا الحَجْريّة بتفاصيل اللحظات الراهنة ، يخرج إلينا بعض الدهانقة ، الذين ما انفكوا عن الادعاء بامتلاك الحقيقة ، وتلفيق الروايات الكاذبة ، بلغة شعبوية محكمة حتى لتبدو كأنها حقائق دامغة ، فأعداء الوطن المدسوسين بتقمص صفة " ابو العُريف " هم أدوات محبطة تحاول الهيمنة على العقول واستقطاب ذمم بعض الركيكة قلوبهم ، بفتح بوابات وسائل التواصل الاجتماعي واستغلالها ، والتسويق لخيبتهم ، باستخدام لغة الابراع الوضيعة كي تترك اثراً في اللعبة باقتحامهم المغاليق كما يتصورون وفي هذا التوقيت بالذات ، لضرب سكينة المواطن والإستمرار في تنغيص عيش حياتة اليومية الهادئة ، ذلك بالاستمرار بنشر المبالغات والتهويل في كثير من الشؤون والاخبار الخاصة بالوباء لزعزعة بيئة احيائنا المستقرة ، وبهدف اشاعة جدل إنهزامي وتشكيكي بين المواطن والمسؤول في محاولات دنيئة لضرب الأمن النفسي والاجتماعي لدى مكونات مجتمعنا الأردني الواحد ، ورغم تنبيهات الحكومة لهذه الفئة بجرمية اعمالهم في هذه الظروف بالتحديد ، لكن البعض يصرّ على إعتناق لغة التشكيك والتحريض ومحاولات بث الخوف والهلع في عمق نسيجنا الإجتماعي عبر منطق ضيق الأفق وبالإستهتارٌ الواضح بكل مقومات الحياة الإنسانية الناجحة.

ان المواطن وضمن هذه الظروف الاستثنائية التي نعيشها وحرص دولتنا على حمايتنا من هذا الوباء الشرس ، كم هو بحاجة ماسة لاشاعة خطاب الإطمئنان والسكينة والشعور بالأمن النفسي ، خاصة ونحن نعيش الحجر المنزلي بتفاصيلة اليومية ، وكم نحتاج إلى الابتعاد عن لغة المهاترات والقيل والقال وبث الإشاعات والتقول على الآخرين أو الترويج للفهم الخاطئ للعقيدة والدين بالعودة إلى مربع الجاهلية الاولى ، أو التشكيك في ذمم الناس وخصوصياتهم بتصرفات تفتقد للحكمة ، وفي الحقيقة فان كل تلك الرعونة تنجلي بالتأكيد امام فكر ووعي المواطنين ودحضهم لكل الاشاعات التي تتلو بعضها بعضاّ مختلقةً أحداثاً واهنة وتأويلها بما يسبب ارباك عام في الشارع ، إنما ذلك هو استخفاف بصبر المواطن الآمن ، وإثارة موجعة للأحقاد الكامنة في نفوس البعض القليل جدا تجاه الاردنيين الطيبين ، واتكاء خبيث على روائح الكوارث الإنسانية اللئيمة.

كل ما علينا الآن كاردنيين هو مواجهة كل الشائعات المُرجفة بمزيد من الوعي والعقلانية ، واستيعاب اللحظة الراهنة وما تتطلّبه من تكاتفٍ جماعيّ للخروج من هذه الجائحة ومعها تعرية احقاد الزمر المازومة ، فالوطن أكبر منا جميعاً والوطنٍ لن تثقلة اية رياح عاتية أو طلقات فارغه مهما عظمت وكبرت ، لان ارادة الاردنيين اكبر قوة بين ايدينا ، فاصحاب المبادئ وأبناء الوطن الصناديد ، لا يتلكأون او يترددون عن التعبير عما في دواخلهم النبيلة ، على النقيض من قناصي الفرص الذين يبيعون دنياهم وآخرتهم ، وينقلبون على مبادئهم عبر وسائل التواصل الرديئة او المواقع المتهالكة ، فلا يلبثون فيها الا قليلا ثم يُكنسون الى العتبة او يركلون للشارع.

لم يبقى الا ان اقول اني لا ألوم الحكومة في إجراءاتها مهما كانت بحق تلك الزمرة الخبيثة ، بل ان على الحكومة الضرب بيد من حديد لمن يستغل الظروف خاصة هؤلاء ممن يحترف مهنة السيناريست الذكي الذي اصبح كمخرج هوليودي ذي موهبة خارقة في اخراج الافلام الاحترافية ، حيث يُسخر مقدرته وتقنياته لخلق اثارة اكثر في سبيل استقطاب اكبر عدد من المشاهدين ، فهو لا يكثرث بما يسبب لوطنه ، بل ان اهتمامه الاكبر ينصب على الصورة الصادمة والايحاءات المثيرة لتحقيق سيطرة كاملة على مشاعر المشاهد بابواقه النشاز وطبوله المثقوبة.

والله المستعان





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :