facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




جواز الطعن بعدم دستورية الاتفاقات والمعاهدات الموافق عليها من مجلس الأمة


أ. د. كامل السعيد
17-05-2020 05:11 PM

يستفاد من تتبع السياسات التي رسمتها الدساتير العربية، أن دساتير تلك الدول بأعتبارها ممثلة لرموز سيادتها، هي التي تحدد منزلة المعاهدات والاتفاقات الدولية، فهي ان ارادت لها السمو على قوانينها الوطنية، لا تتردد بالنص على ذلك صراحة.

وعليه، لا بد من الاعتراف بأن دستور المملكة لم يجعل المعاهدات والاتفاقات الدولية في منزلة السمو عليه ولا هي حتى مماثلة له في قوتها او منزلتها.

واذا كان صحيحا عدم جواز اصدار قانون أو تشريع يلغي او يعدل اتفاقية او معاهدة سبق للمملكة ان وقعت عليها كما قضت بذلك المحكمة الدستورية المحترمة في قرارها الأخير، الا انه يبقى صحيحا جدا وبأمتياز جواز الطعن او الدفع بعدم دستورية معاهدة او اتفاقية وافق عليها مجلس الامة بمقتضى المادة ( 33/2 ) من الدستور.

واثباتا لما نقول نجد ان المادة (33/2) من الدستور تنص على ان (المعاهدات والاتفاقات الدولية التي يترتب عليها تحميل خزانة الدولة شيئا من النفقات او مساس في حقوق الاردنيين العامة او الخاصة الا اذا وافق عليها مجلس الأمة ولا يجوز في أي حال ان تكون الشروط السرية في معاهدة او اتفاق ما مناقضة للشروط العلنية)، الأمر الذي يجعل هذه المعاهدات والاتفاقات بعد الموافقة عليها من قبل مجلس الأمة والمصادقة عليها، من قبيل قوانين الدولة تتمتع بنفس قوتها وحجيتها وتخضع لما تخضع له هذه القوانين من امكانية الطعن او الدفع بعدم دستوريتها من قبل الجهات التي تملك حق الطعن او الدفع بعدم دستوريتها، فهذه الاتفاقات والمعاهدات ليست مجرد اداة قانونية لها قوة القانون فقط، بل لها صفته وطبيعته، فلو اراد المشرع الدستوري جعلها عصية على هذا الطعن او الدفع، لما تردد في النص على ذلك صراحة، هذا بالاضافة الى ان القول بخلاف ذلك يجعل تلك الاتفاقات والمعاهدات في منزلة الدستور ونصوصه الدستورية العصية على الطعن او الدفع بعدم الدستورية، أضف الى ذلك انه حتى الاتفاقات والمعاهدات الدولية لا تتضمن نصوص تمنع الدول التي تنوي الانضمام اليها من عرضها على السلطات الدستورية المختصة في تلك الدول لفحص دستوريتها وما اذا كانت تتعارض مع دساتيرها ام لا قبل الموافقة عليها، حتى اذا ما انتهت الى عدم دستوريتها رفضت الانضمام اليها.

وقد كنا نتمنى على مشرعنا الدستوري ان يكون قد ضمن دستورنا نصا يوجب عرض المعاهدات والاتفاقات التي تريد الممكلة الانضمام اليها على السلطات الدستورية المختصة لتقول كلمتها فيها بهذا الخصوص، وعلى أي حال ما لا يدرك كله لا يترك جله.

ملاحظة : بالمناسبة لقد جاء مقالي هذا جزء من مؤلفي المعنون "النظرية العامة للقضاء الدستوري" الصادر عام 2018 ص 156 وما بعده.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :