facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تفكيك الموقف دفاعاً عن الأردن


عمر شاهين
04-06-2007 03:00 AM

بينما كنت أتصفح جريدة القدس العربي توقفت كالعادة أمام مقال الكاتب والروائي المعروف إلياس خوري، سيما أننا مشغولون حاليا بما يحدث في لبنان، ويهمني أن أطلع على رأي خوري حول الأحداث الأخيرة التي دارت في مخيم نهر البارد ، فهو أحد المشتغلين سابقا بالنضال الفلسطيني و حسب ما أعلم فهو يدير حاليا الملحق الثقافي"الحقيقة" لصحيفة النهار التابعة لعائلة غسان تويني . كنت أتوقع موقفا مضطربا لما يحدث في مخيم نهر البارد لكاتب لبناني الأصل وفلسطين التاريخ وينتمي تقريباً حاليا لتجمع 14 آذار، ويتعاطف مع المقاومة اللبنانية ،فالرجل حقا في موقف محرج، لأن محاربة غدر فتح الإسلام واجب لدولة تريد حفظ هيبتها ،مثلما يقابله واجب آخر وهو عدم سفك دماء الفلسطينيين الأبرياء في ذلك المخيم من وراء حركة لا تنمي لهم من قريب أو من بعيد سوى أن بشار العبسي ذا الأصل الفلسطيني أحد مؤسسيها وهو من أتباع فتح الانتفاضة، وكعادتهم دفع الفلسطينيون ثمنا غاليا لحركة تنتمي بشتى الإشكال إلى دائرة القاعدة وليس التنظيمات الفلسطينية .
من حق خوري أن يدافع على كيان وطنه ،ومن حقه الانقلاب على فكره وعدم ذكر القصف العشوائي لمساكن المحرومين والمهجرين ، ولكني لم أفهم منه تحوير الموقف وتصويغه لمهاجمة الأردن ليبعد عن بلده التقصير المسبق لما حدث، واللعب على العنصرية واجترار التاريخ المزيف وقبل الحديث والتعليق أورد ما كتبه اليأس خوري في مقاله المسمى "تفكك اللغة " } حاولت أن اشرح للمثقف العربي الصديق أن المقارنة غير مقبولة، الجيش الأمريكي جيش احتلال، أما الجيش اللبناني فهو في بلاده.
هنا تفتق الذكاء، اعترف محدثي بأنه اخطأ التشبيه، وقال طيب، الصورة تشبه أيلول 1970 في الأردن. كان الجيش الأردني محقا إذا في سحق الفدائيين، أليس كذلك، كان الجيش الأردني يدافع عن النظام العام، مثلما يفعل الجيش اللبناني في نهر البارد. عبثا حاولت أن اشرح له الفرق، قلت إن الجيش الأردني كان يحاول سحق حركة تحرر وطني، وان المقارنة مستحيلة، إلا إذا كان يعتقد إن فتح الإسلام حركة تحرر{
انظروا إلى هذه المحاورة التي يمررها مناضلوا ما بعد الحداثة، فهو يحاول مثله مثل كل الثورين تصوير الأردن بأنه بلد المؤامرة،مبتعدا عن موقفها الشجاع بجانب الفلسطين الذي يحتضن ثلاثة أرباع مهجريهم ، وقدم ملكهم الموقف تلو الموقف لصالحهم حتى لم يعد له أي حضور إلا ويذكر بحق الفلسطينيين وكان أهمها حديثه أمام الكونجرس.
الأردن اتجه في عام 1970 إلى حماية الأرض والوطن عندما تغير المسار الفلسطيني من جهادي إلى محاولة انقلاب على الدولة وصارت تصرفاته تتجه نحو الهاوية وهذا باعتراف معظم زعماء الحركات الفلسطينية ،آخرهم داوود أبو داوود على قناة الجزيرة "برنامج شاهد على العصر" الذين وزعوا اتهاماتهم نحو أبو نضال وغيره ، ولا يجب اختزال العلاقة الفلسطينية الاردنية بأحداث السبعين،بينما لم يحظ الفلسطينيون بي بلد عربي مثل الأردن .
ومع ذلك لم يسم خوري ما حدث بخلاف بين الدولة الاردنية والمنظمات الفلسطينية ،بل سماها حركة "قمع حركة تحرر وطني" وما أبعد التحرير عن التحرر ، فهذا تحريف للمصطلح والتاريخ
فالأردنيون من أصل فلسطيني يعملون ويحصلون على جواز سفر بينما،يحرم الفلسطينيون في لبنان من العمل بثمانين مهنة،بل ويعتر إدخال شوال من الهيروين أهون إدخال شوال اسمنت للمخيمات .
إن ما يحدث في لبنان يحتاج إلى الوقوف عند أمور كثيرة ، وأسئلة من أدخل هؤلاء إلى لبنان ووضعهم حول المخيمات قبل أن تثار حالتهم بعد جريمة عين العلق، وليس لاستخدام أسلوب رمتني بدائها وانسلت وتحوير المواقف واجترار الماضي .
لذا أقول دفاعا عن الأردن أن من ارتكب على أرضه جرائم صبرا وشاتيلا ، ويحاصر المخيمات وكأنها تجمعات إرهابية، ويدمر المساكن على أهلها من أجل بضعة عشر من فتح الإسلام لا يحق له أن يتهم الأردن البلد الذي استضاف الثلاث هجرات وما زل يدافع عن فلسطين من أجل شعبها وليس من أجل المآرب الخطابية .
تمنيت من الروائي الكبير والكاتب السياسي المعروف باتزان مواقفه أن يحلل بموضوعية ولا يعطي التحرر كما يشاء ويمنعها على أرضه ويعتبر حفاظ الأردن لهيبة الدولة قمعا ،بينما ما تفعله لبنان وهذا حقها حفظ للأمن .
Omar_shaheen78@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :