facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





طربوش الاخوان ومتة الرفاق وكرباج الحكومة


المحامي بشير المومني
02-08-2020 07:22 PM

عندما كنت اقرأ لحسن البنا وسيد قطب رحمهما الله كان يلفت نظري دائما ذلك الطربوش على رأسيهما ولمن لا يعلم فإن الطربوش نتاج تقاطع حضاري عثماني فارسي فارتدائه كان نتاج منظومة الأفندي وانكشارية العصملي أما التسمية فأصولها فارسية لكن بجميع الأحوال لم تكن الرمزية أبدا في يوم من الأيام عربية فهي موروث استبدادي حاول عبدالناصر وضعه على رف التاريخ إلا أن فقه الجماعة كان ولا يزال يعتبر خلع نتاج الغير والأجنبي من خوارق المروءة لذلك من الطبيعي جداً ان نرى اغداقا في التبعية للغير والاستقواء بالأجنبي على الوطن ولعل المنظومة الإعلامية التي تتحرك الآن بكل وضوح ومحاولات تفجير الصراع لافتعال أزمة تدويل بشأن نقابة المعلمين وما جرى بشأنها من قرارات بات واضحا وضوح الشمس في ( رابعة ) النهار وشتان ما بين رابعة ورابعة ففي محاولة لمحاكاة رابعة المصرية كانت المنظومة الاخوانية تتحرك يوم الأربعاء في محاولة للوصول الى الرابع لهدف واحد محدد ومرسوم سلفا وهو افتعال رابعة أردنية على غرار رابعة المصرية وظهر الطربوش بلون الدم لكن الله سلم.

للألوان حكاية فالطربوش على مساحة اللون الاحمر وامتداد الدم العربي جاء ليذكرنا بالرفاق وفي قضية الموروث أيضا لم نكن يوما كأردنيين رفاقا للمتة لكن الرفاق يصرون على اقحامها في نطاق الموروث السياسي على الاقل ومن الواضح أن حالة من الزهو والزهزهة تلامس شغاف القلب اليساري وهو يرى الذئب الاخواني الجريح في لباس حملان المعلمين تحت الراية المطلبية يحرك الجماهير في استقبال آخر بمنظومة وثقافة ورواية وتفسير الغير لحركة التاريخ وصيرورة السلطة وثأر الطبقات المسحوقة البروليتارية من طبقات الفساد والملاذات الآمنة ونقد ونقض ديالكتيكي لكرباج الاستبداد الحكومي الذي اذاقوه لقوى لم تطالب يوما بأكثر من الاحتكام لصندوق الاقتراع من حيث ولدت الشيوعية والاشتراكية والجميع يعرف الحكاية لكن للتحالفات ثمن وسرعان ما ينقلب الاخوان على الحلفاء ليتم بيعهم في أقرب سوق للنخاسة وهكذا تكلم زرادشت.

كرباج الحكومة لم نعتده ولم ولن نتعود عليه فأصل الحكاية أننا في دولة لديها أعراف راسخة ليس اقلها رفض الدموية واللجوء الى العقلانية وها هي الجماهير تهتف بسقوط الحكومة العرفية المستبدة الديكتاتورية ثم لا يؤاخذها احد ولا يستأصلها الحزب الواحد ولا معسكرات اعتقال او تعذيب بل تترك الحناجر لتصدح بما تشاء من سقوف بلا معقب لكن للانصاف نقول انه رغم اغتصاب سلطة سياسية ومدنية في اضراب المعلمين وخلق ثقافات اسقاط الدولة ككل لم نشهد سوى الحوار وسعة الصدر وضبط النفس من السلطة واجهزتها لكن من اراد ان يحرث ارضه ويزرعها لتنتج القمح ويطعم ابنائه سيستخدم الكرباج اذا رفض الحصان دفع سكة الحرث ولولا ذاك سيهلك النسل.

الدولة لم تسع للصدام يوما وتصرفت بمنتهى الحكمة والعقلانية وحاولت جهدها الالتزام بالقانون وسعت لكل طريقة ووسيلة ممكنة لتجنب التصعيد الذي لجأ اليه جناح راديكالي متطرف يقود اكبر واعمق نقابة اردنية وللأسف لا يزال طربوش البنا يأبى ان يزال عن رأس الاخوان ولا تزال قيم التبعية حاضرة مستحضرة في موروث تنظيمات محسوبة زورا وبهتانا على الوطن والى حين ولادة جهة من رحم معاناة الوطن بمشروع وطني أردني يحق لنا ان نتساءل ما هو مشروعكم !!!؟؟؟




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :