facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تأثير منع المناسف والكنافة على سير الانتخابات


د.بكر خازر المجالي
03-08-2020 09:11 AM

لا نعتقد ان مستوى الالتزام سيكون كبيرا وملزما للتوجيه الصادر عن الهيئة المستقلة للانتخابات بمنع المناسف والكنافة في المقرات الانتخابية. وسيكون هناك العديد من البدائل والكثير من الاساليب، ولكن في الاصل ان المقرات الانتخابية في كل انتخابات هي ليس مكانا للتشاور او مناقشة الاحوال الحاضرة او تقديم افكار للمستقبل، بل هي مظهر من تقديم الولاء للمرشح باستمرار، وانه اذا غاب الناخب ليلة عن المقر فستثار تساؤلات: اين ذهب وعند اي مرشح، فلذلك المقرات الانتخابية ليست مكان تخطيط وصياغة رؤى، فقط يكون هناك حول المرشح عدد من جماعته لتنسيق امور النقل والتواصل مع العائلات والافراد، ومراقبة المقرات الاخرى.

ولكن هناك تـأثير سيفرض نفسه على الانتخابات وهو ان هذه المرة سيكون عدد المرشحين كبيرا جدا بسبب ان قرار منع الكنافة والمناسف سيخفض فاتورة التكاليف لاي مرشح بنسبة 60% تقريبا، وهذا سيشجع كل من لديه النية للترشيح وهو متردد فانه هنا سيقدم فورا على الترشيح.

الانتخابات لدينا باعترافنا جميعا هي انتخابات جهوية عشائرية مناطقية، والسند الحزبي لا يزيد عن 10% وهذه النسبة تنحصر اصلا في التيار الاسلامي. ودائما في كل انتخابات نعتقد اننا سنكون اكثر وعيا، واننا نتقدم باتجاه الحكومة البرلمانية وحكومة الظل ووجود عدد محدود من الاحزاب لا يزيد عن اربعة، طالما ان هذه كانت طموحات جلالة الملك عبدالله الثاني في الاوراق النقاشية، ولكن نلاحظ ترسيخ العشائرية وغلبة المال السياسي "بالخفاء المعلن" وفقا لنظرية الغربال والشمس، واننا لا زلنا على ذات شاكلة الانتخابات خاصة في الانتخابات ما بعد عام 1989م.

الحكومة تتقدم كثيرا على الشعب في مجال الاعداد للانتخابات بدءا بتعديل الدستور الى انشاء المحكمة الدستورية ثم الهيئة المستقلة للانتخابات، ولكن الشعب بقي في خندق العشيرة وداخل اسوار القلعة وقد يطل احيانا من فوهاتها ونوافذها الضيقة.

الانتخابات الحالية في ظل اوضاع اقتصادية صعبة، وكثرة القضايا المالية المنظورة في المحاكم وجائحة كورونا التي هي تحد خطير لا نعرف منتهاها، هذه الانتخابات قد تشهد تغييرا محدودا على الساحة الانتخابية لا يتجاوز 20%، واصبحت لدينا ثلاث عقليات انتخابية للمجموع او للفرد، فالعقلية الاولى تتصل بمداوالات ما قبل الترشيح والعقلية الثانية اثناء الحملة الانتخابية، والعقلية الثالثة هي قبل يومين فقط من التصويت، وهذه العقليات الثلاث تتميز بالتناقضات وتأثير التدخلات الخاصة، خاصة ان البيئة الانتخابية الاردنية دائما هي بيئة كثبانية ونسبة الثبات فيها محدودة لمشغلي رؤوس الاموال.

انتخابات 2020 لن تختلف عن سابقاتها، فهي ستكون شعبويا في ذات السياق مع تأثير جائحة كورونا ومنع المنسف والكنافة، وستكون رسميا ايضا في ذات سياقها.

نأمل ان نشهد انشطة توعية مباشرة من مؤسسات المجتمع المدني كرديف لبرنامج للتوعية الرسمية، ونأمل ان نجد طريقا للحكومة البرلمانية وحكومة الظل وان يكون هناك ثورة في الحياة الديمقراطية باتجاه المعاصرة والتحديث وايجاد مجتمع ديمقراطي اردني نوعي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :