facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الاول من تموز 2020 وما بعده / الحلقة السادسة


اللواء المتقاعد مروان العمد
05-08-2020 12:31 PM

الموقف الاردني

لقد كان الموقف الأردني واضحاً منذ البداية بالنسبة لصفقة القرن ومن بدايات اتضاح معالمها وقبل اعلان تفاصيلها ومنذ ان اعلن ترامب اعترافه بالقدس عاصمة ابدية لإسرائيل ونقل سفارة بلاده اليها بتاريخ 6 / 12 / 2017 . حيث اعلن رفضه المطلق لهذه الصفقة ولهذه القرارات ، وكرر هذا الرفض قبل انعقاد مؤتمر البحرين الاقتصادي والذي يمثل الجانب الاقتصادي لصفقة القرن والذي عقد بتاريخ 25 / 5 / 2019 حيث اعلن ان موقفه يتمثل بتطبيق حل الدولتين وان يتم الاعلان عن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعلى حدود عام 1967 وان تكون عاصمتها القدس الشرقية ، وعن التمسك بالولاية الهاشمية على الاماكن المقدسة بالقدس . وقد كرر الاردن مواقفه هذه عند اعلان رئيس الولايات المتحدة الامريكية عن تفاصيل صفقة القرن خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بواشنطن بتاريخ 28 / 1 / 2020 بحضور نتنياهو لما تضمنته هذه الخطة من مساس بحق الشعب الفلسطيني باقامة دولته على كافة اراضي الضفة الغربية ، وعندما اعلن نتنياهو عن عزمه على اعلان ضم المستعمرات الصهيونية ومناطق الاغوار وشمال البحر الميت من الضفة الغربية الى الكيان الصهيوني .
وقد قام جلالة الملك عبدالله الثاني بقيادة الدبلوماسية الاردنية للتصدي لهذه المحاولات ولحشد الدعم والتأييد للحقوق الفلسطينية الشرعية وحسب مبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية .

وقد قام جلالته قبل جائحة كورونا بعقد الكثير من اللقاءات والإجتماعات المباشرة وخلالها من خلال الاتصال المرئي مع الكثير من رؤساء الدول وخاصة الولايات المتحدة الامريكية ودول الاتحاد الاوروبي والعديد من الدول الاخرى .

كما اجرى العديد من اللقاءات والإتصالات مع اعضاء في الكونجرس الامريكي وبرلمانات دول الاتحاد الاوروبي لشرح القضية الفلسطينية وعدالتها ومفنداً الادعاءات الصهيونية ورافضاً تفاصيل صفقة القرن . كما كرر توضيح موقفه هذا واصراره عليه من خلال لقاءاته مع وسائل الاعلام المحلية والدولية وفي لقاءاته مع مختلف مكونات المجتمع الاردني المدني والعسكري . وكان فيها جميعها يعلن تمسكه بلآءاته الثلاثة وهي لا للوطن البديل ولا للتهجير ولا للتنازل عن السيادة الهاشمية على الاماكن المقدسة بالقدس .

وفي حوار اجرته مع جلالته مجلة ديرشبيغل الالمانية قال ان حل الدولتين هو الحل الوحيد الذي سيمكننا من المضي قدماً . وقال جلالته في اشارة لنتنياهو ان القادة الذين يدعون لحل الدولة الواحدة لا يعلمون تبعاته وماذا سيحصل اذا انهارت السلطة الفلسطينية حيث سنشهد مزيداً من الفوضى والتطرف في المنطقة ، واذا قامت إسرائيل بضم جزءاً من الضفة الغربية فأن ذلك سيؤدي الى صدام كبير مع المملكة الاردنية الهاشمية . وقال جلالته بأننا ندرس كل الخيارات ونتفق مع بلدان كثيرة في اوروبا والمجتمع الدولي على ان قانون القوة يجب ان لا يطبق في الشرق الاوسط وان حل الدولة الواحدة لا يزال مرفوضاً .

كما ان جلالته رفض ورغم المحاولات المتعددة عقد لقاء بينه بين نتنياهو او حتى اجراء مكالمة هاتفية معه احتجاجاً على ما يعتزم نتنياهو القيام به .

وفِي الايام الماضية وفي ظل جائحة الكورونا ، عقد جلالة الملك عدة لقاءات مع مسؤولين عسكريين ومدنيين وكرر امامهم تمسكه بمواقفه من موضوع الضم كما عقد لقاءات مع عدد من المتقاعدين العسكرييين كان لي شرف ان اكون احدهم واجتماعات أخرى مع شرائح مختلفة من الشعب الاردني ، وقد كرر في هذه اللقاءات مواقفه السابقة المعلنة وانه على تواصل دائم مع الأشقاء الفلسطينيين وانه يضعهم بصورة التطورات والإتصالات التي يجريها مع الاطراف الاخرى لأطلاعهم على مدى خطورة قيام إسرائيل بأي أجراء أحادي وقال ان هذا امر مرفوض لأن من شأنه ان يقوض فرص السلام في المنطقة .

كما صدرت عدة تصريحات عن الحكومة الاردنية وعلى لسان رئيس الوزراء توضح الرفض المطلق لخطة الضم واصرار الاردن على حل الدولتين وانه سوف يكون للأردن مواقف وإجراءات معينة وحاسمة فيما لو اصرت دولة الاحتلال المضي قدماً في مخططاتها لتنفيذ عملية الضم .
هذا وقد اعلن وزير الدولة لشؤون الإعلام امجد العضايله ان الاردن سيكون له رداً اذا نفذ الإحتلال الإسرائيلي قرار ضم الاراضي الفلسطينية .

كما نشطت الدبلوماسية الاردنية التي يقودها وزير الخارجية ايمن الصفدي والذي اجرى العشرات من الاتصالات عن بعد بالعشرات من نظرائه في العالم لحشد موقف يمنع إسرائيل من تنفيذ خططها للضم ولأطلاق مفاوضات فاعلة لتحقيق السلام العادل وعلى أساس حل الدولتين وفق القانون الدولي وتحت رعاية اللجنة الرباعية وخطورة الغاء حل الدولتين على السلام في المنطقة . وقد عقد العديد من المؤتمرات مع وزراء الخارجية العرب والدول الإسلامية والبرلمان الاوروبي وبرلمانات الدول الاوروبية ومع الكثير من نظرائه في دول العالم وعلى مستوى الامم المتحدة وهيئاتها الدولية موضحاً لهم الموقف الرسمي الاردني من رفض فكرة الضم واصراره على حل الدولتين وبقية الثوابت الاردنية .

وقد حققت هذه الاتصالات الكثير من النتائج الايجابية خاصة مع دول الاتحاد الاوروبي حيث اكدت كل من فرنسا وبلجيكا والمانيا واستونيا وبولندا خلال اجتماع لمجلس الامن عدم إعترافهم بأي تغيير تجريه اسرائيل على حدود ما قبل الخامس من حزيران عام 1967 . وكذلك بيان البرلمان الاوروبيى والبيان الصادر عن البرلمانيين الاوروبين الرافضين لخطة الضم والداعين لتطبيق حل الدولتين .
ومن ذلك ايضاً ادانة حركة عدم الإنحياز في بيان صادر عن مكتب التنسيق للحركة خطط إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية والقدس الشرقية اليها .

كما أن الموقف الشعبي الاردني كان داعماً للموقف الرسمي وذلك انسجاماً من موقفه من القضية الفلسطينية منذ البداية واعتبارها قضيته الخاصة مثلما هي قضية الشعب الفلسطيني . وقد اصدرت العديد من الاحزاب بما فيها التي تمثل المعارضة الشريفة بيانات تستنكر خطة الضم وتعلن الوقف الى جوار الشعب الفلسطيني في معركته مع سلطات الاحتلال وكذلك فعلت مؤسسات المجتمع المدني والمواطنين من خلال ما نشروه على وسائل التواصل الاجتماعي . وقد حدت جائحة كورونا من قدرة الشعب الاردني على القيام بتحركات جماهيرية واسعة للتعبير عن مواقفه التزاماً منه بالتعليمات الرسمية بمنع التجمعات في الاماكن العامة في ظل هذه الجائحة . الا ان البعض ممن يدعون انهم يتحدثون باسم المعارضة الاردنية وهي منهم براء اصر على مواقفه الشاذة السابقة وعادوا ليكرروا اتهاماتهم للنظام ورأس النظام بأنهم جزءاً من المنظومة التي تعمل على تنفيذ صفقة القرن بالتنسيق مع الصهيونية وعلى حساب الاردن وشعب الاردن وان هذه المواقف المعلنة تختلف عن مواقفه الحقيقية . وحتى عندما دعى جلالة الملك المعظم لإجراء الانتخابات النيابية خرج من يقول ان تلك الانتخابات هي تمهيداً لتطبيق صفقة القرن على حساب الاردن من خلال مجلس نواب يوافق على كل ما يعرض عليه . وان المجلس القادم ستختلف تركيبة الديمغرافية وستختفي منه المعارضة بشكل لافت حتى تمرر الصفقة من خلاله بكل يسر وسهولة .
وبعض هذه الاصوات وللاسف تضم اكادميين على مستوى عالِ ومتقاعدين عسكريين ومدنيين ودبلوماسيين ظهرت معارضتهم بعد احالاتهم على التقاعد . ولكن هذه القلة لا تمثل بأي حال من الاحوال موقف الشعب الاردني المساند والداعم للموقف الرسمي .

ويرى مراقبون ان موقف الاردن الرسمي والشعبي وما قام به من جهد قد نجح في حشد موقف دولي يطالب اسرائيل بالامتناع عن تنفيذ خطتها بالضم . وانه كان لهذا الدور تأثيره الكبير على الرفض الدولي لخطة الضم وبالتالي عدم الاعلان عنها في الموعد المقرر له في الاول من تموز لهذا العام .

وقد نقلت وسائل اعلام أسرائيلية عن مسؤولين اسرائيليين قولهم ان الحكومة الاردنية اوضحت لإسرائيل انها سوف تعارض بشدة محاولتهم ضم مناطق من الضفة الغربية اليها وان الاردن هو اكثر دولة تعارض الضم وتحشد لافشاله .

وقد تحدث الكثير من الاردنيين عما يمكن ان يفعله الاردن فيما اذا اقدم نتنياهو على تنفيذ خطته بالضم سواء الجزئي او الكلي . وقد اخذ بعضهم الحماس للقول ان هذا سيتم مواجهته بالقوة العسكرية ، وان الاردن قادراً على ذلك من منطلق ان الجيش الاردني والجندي الاردني يملك من الشجاعة والمقدرة ما يمكنه من القيام بذلك وتحقيق النصر بهذه المجابهة قياساً على ما حصل في معركة الكرامة عام 1968 . والبعض قال بذلك وهو يتمنى ان يتورط الاردن بمثل هذه المعركة الغير المتكافئة . ونحن واذ نسلم بقوة وشجاعة جيشنا العربي الاردني الا ان واقع الحال يقول انه لو حصلت هذه المعركة الآن فأن الاردن سيكون وحيداً فيها بمواجهة جيش الاحتلال الإسرائيلي بما يملكه من توازن الاسلحة والامكانيات لمواجهة الدول العربية مجتمعة والذي وفرته له الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية . كما ان المعركة مع جيش الاحتلال هذه لن تكون معه فقط ولكن مع جيوش الولايات المتحدة الامريكية أيضاً وما تملكه من اسلحة ومعدات ومواجهة اقوى القوى العظمى . ولذا لنكن واقعيين وان نستبعد امكانية اللجوء لهذا الحل العسكري لهجومي . مع العلم اننا على استعداد لدفع الغالي والنفيس والتضحية بارواحنا وبما نملك في معركة الدفاع عن كل شبر من الاراضي والحقوق الاردنية مهما كانت النتائج .

هنالك اوراقاً كثيرة بيد الاردن يستطيع ان يلعب بها ، وقد لعب في بعضها من خلال اتصالاته التي قام بها مع دول العالم المختلفة وهيئاته وتنظيماته الدولية والتشريعية وما حققه في هذا المجال من نجاحات اسفرت عن عدم اقدام نتنياهو على اعلانه الضم حتى الآن . ويجب ان يستمر الاردن بأستخدام هذا السلاح لافشال هذه الخطة للأبد . كما ان الاردن يملك اوراقاً اخرى يستطيع ان يلعب بها مثل علاقاته مع سلطات الاحتلال ومن خلال بعض بنود اتفاقية وادي عربية وربما تجميد العمل بها او الغائها ، وكذلك الامر بالنسبة لأتفاقية الغاز مع هذا الكيان على ان يكون استخدام هذه الاوراق في حدود المحافظة على حقوق الاردن ومصالحه وكذلك المحافظة على حقوق الشعب الفلسطيني و مصالحه وحسب تطور الاحداث . وليكن معلوماً ان الاردن لن يتنازل عن مواقفه وسوف يبقى يعمل على حمايتها وافشال مشاريع سلطات الاحتلال هذه . ولكنه وبنفس الوقت فأنه لن يخطوا خطوات غير محسوبة تجعله يدفع ثمنها غالياً على حساب امنه واستقراره ووحدة اراضيه . وحمى الله الاردن وشعب الاردن ونظام حكمه . وحمى الله الشعب الفلسطيني ونصره في سبيل الحصول على حقوقه جميعها ومنها حقه في اقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وان تكون القدس الشرقية عاصمتها مع المحافظة على حق العودة للشعب الفلسطيني وحل مشكلة اللاجئين وفق الشرعية الدولية وقراراتها .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :