facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عيد بلا حجاج


د.محمد المومني
06-08-2020 12:10 AM

عيد الاضحى هذا العام من دون احد اهم شعائره وهو عودة الحجيج من اداء مناسك الحج وما يتضمنه ذلك من عادات التهنئة بالسلامة وتوزيع الهدايا والاحتفاء بأداء هذا الركن من اركان الاسلام. لا يذكر اي جيل من الاحياء من البشر عيد الاضحى من دون شعائر الحج. كورونا اثرت بحياتنا الى هذه الدرجة من التفاصيل ومنعت اداء فريضة الحج من خارج السعودية. بالطبع هذا امر شرعي ديني مستحسن فالدين يقوم على الخير والفضيلة والحفاظ على الناس والمجتمعات، فإن كان الحج وتجمع ملايين البشر سيؤدي لانتشار العدوى بينهم فإن الدين يقول لنا بعدم جواز ذلك وبضرورة الحفاظ على النفس البشرية من التهلكة. لذلك، حسنا فعلت السلطات الدينية السعودية باقتصار موسم الحج على الداخل وضمن اشتراطات تباعد صحية واضحة ستجنب المسلمين المتعبدين مشقة المرض وخطر الوباء.
منعت الكعبة على المسلمين 5 مرات عبر التاريخ منذ بناها ابو الانبياء سيدنا ابراهيم عليه السلام: عندما نوى ابرهة الحبشي هدم الكعبة بالفيلة فأرسل الله سبحانه وتعالى عليه طيورا ابابيل وحجارة من سجيل، وعندما هاجمها الحجاج للقضاء على عبدالله بن الزبير بن العوام وهدم اجزاء من الكعبة فتوقفت العمرة والحج، وعندما هاجم القرامطة الكعبة في موسم الحج وخلعوا بابها وسرقوا ثوبها وسرقوا الحجر الاسود الى ان اعيد بعد 22 عاما الحج بعد أن قتلوا عشرات الآلاف، وعندما اقتحمها عام 1979 العتيبي و200 من جماعته معلنين قدوم المهدي المنتظر الى ان سيطرت السعودية على الاقتحام وحررت آلاف المحتجزين بعد اسبوعين، والان وفي عام 2020 بسبب ازمة كورونا وكإجراء احترازي اقتصر الحج على الداخل ولم يتسن لمسلمي العالم من مختلف الدول. حدث تاريخي له وقعه على المجتمعات ولكنه يبقى امرا منطقيا يتوافق مع مقاصد الدين وخير المجتمعات.
المكاتب السياحية التي تعمل على مواسم الحج والعمرة لا شك تضررت بشكل كبير بسبب كورونا ووقف حملات الحج والعمرة، ولكن الضرورات تبيح المحظورات ونحن مجتمعات تؤمن بالاقدار والارزاق، وتعلم انها لا بد ان تتحمل وتصبر على هذا المصاب الذي طال الجميع.
يعوض كثير من المسلمين غياب الحج عن هذا العيد بالاعداد لذبح الاضحية سيرا على سنة نبينا ابراهيم التي افتدى بها اسماعيل. سوق الاضاحي رائج هذا العام ومعدلات الطلب مرتفعة ما رفع الاسعار قليلا وهو بالنهاية خير على البائع وعلى من سيذبح وعلى من سيحظون بحصة من الاضحية. في الاضحية قيمة دينية تاريخية عظيمة، ولكن قيمتها بالتكافل والتضامن المجتمعي لا تقل اهمية وقدرا فهي احسان للفقير والضعيف والمتعفف. ومن مظاهرها الجميلة ايضا مأسستها من قبل بعض الجمعيات مثل تكية ام علي التي تضحي للناس بأسعار مناسبة ومنافسة وفي الوقت ذاته تطعم الفقراء على مدى عام كامل من هذه الاضاحي وبعد تخزينها.
عيد مختلف ولكنه يبقى مناسبة للتواصل وصلة الارحام والتضامن المجتمعي. كل عام وانتم بخير

الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :