facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





اختراق الملف الفلسطيني الأهم لترامب!


د. فوزي علي السمهوري
12-08-2020 03:44 PM

يفصلنا أسابيع قليلة عن الثالث من تشرين الثاني ذلك اليوم الذي سيحدد فيه الناخب الأمريكي شخصية الرئيس إما بالتجديد للرئيس ترامب وإما بالتغيير بإيصال المرشح الديمقراطي بايدن.

استطلاعات الرأي أثارت حفيظة وقلق الرئيس ترامب الذي فشل في إدارة ملفات عدة منها:
-ملف مواجهة وباء كورونا.
-معالجة الازمة الاقتصادية الناجمة عن تفشي وباء كورونا.
-السياسة الخارجية "موضوع اهتمامنا في هذا المقال".
ملف السياسة الخارجية:

ترامب وإدارته يسابقون الزمن في مسعى لإحراز إنجاز على صعيد ملف أو أكثر من الملفات الخارجية لاستخدامها ورقة رابحة علها تساعده في حملته الانتخابية ظانا أن ذاكرة الناخب الأمريكي ضعيفة ولن تتذكر إخفاقاته وعجزه عن تحقيق اي اختراق في اي من الملفات المهمة "وخاصة على صعيد القضية الفلسطينية" طوال مدة ولايته.
من المهم أن نشير إلى أهم الملفات بتقديري التي فشل في إدارتها والوصول إلى حلها أو الإتفاق على إنهاءها وفق جدول زمني على اقل تقدير متمثلة في:
• ملف التجارة والإقتصاد مع الصين.
• الملفين الكوري والإيراني.
• الملف الفلسطيني.

شهدت الملفات أعلاه تخبطا وإرباكا وجهلا بطبيعة ومزايا وخصائص كل ملف مما انعكس سلبا على كفاءة وقدرة الرئيس ترامب بالتعامل بمهنية سياسية بإدارة فريقه الذي أخفق بسبب العنجهية تارة وبسبب الانحياز الأمريكي الأعمى تارة أخرى وما مشروعه المسمى صفقة القرن المنحاز لنتنياهو ومعسكره العنصري المتطرف والمتناقض مع ميثاق الامم المتحدة ومع القانون الدولي والقانون الإنساني إلا نموذج ودليل على التخبط والإرباك والعنجهية التي ميزت ووسمت عهد الرئيس ترامب وإدارته التي أسفرت عن ضعف وتراجع النفوذ الأمريكي على الساحة العالمية لصالح وتصاعد نفوذ روسيا والصين التي طالما عمل على تحجيمهما.

هذا الفشل يقود إلى تساؤل مفاده هل بقي أمام الرئيس ترامب من وقت حتى الثالث من تشرين ثاني أي في الوقت الضائع إن صح التعبير يمكنه من تحقيق إنجاز أو إختراق ما يمكن إعتباره ذا أهمية إستراتيجية على أي من الملفات أعلاه وفق الآليات السياسية والدبلوماسية؟

الجواب على ذلك بالتأكيد لا فالمتابع لتصريحات القيادة الأمريكية يخلص إلى أن قناعة الرئيس ترامب وإدارته بأن ذلك قد يكون ضربا من الخيال مما حدى بالرئيس ترامب وعلى سبيل المثال بتوجيه رسالة مباشرة إلى إيران بالعمل بسرعة على توقيع إتفاق جديد حال نجاحه بالانتخابات وهذا التصريح يحمل في طياته نوايا سلبية تجاه دول الخليج العربي.
أما على صعيد الملف الفلسطيني الذي يمثل الملف الأهم بالنسبة للحملة الانتخابية للرئيس ترامب وذلك لاعتبارات عدة منها:

محاولة الإيحاء للراي العام الأمريكي بقدرته على حل الصراع العربي بعنوانه الفلسطيني الذي عجزت عنه إدارات سابقة.
تحفيزا للقوى الصهيونية وحلفائها للتحرك بفعالية أكبر في دعم حملة ترامب الانتخابية لدورة رئاسية ثانية.
إزالة العقبة التي تحول دون الاعتراف العربي والإسلامي "بإسرائيل" وبالتالي تسريع عملية التطبيع العربي الإسرائيلي بما في ذلك إقامة علاقات دبلوماسية واسعة مع دول عربية.

تفريغ القرارات الدولية الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة وعن مجلس الأمن من مضمونها الضامنة لحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وحقه بالحرية والتحرر من نير الاستعمار الصهيوني وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة الى مدنهم وقراهم تنفيذا للقرارين الدوليين 181 و 194 ولكافة للقرارات الدولية ذات الصلة.

التأسيس لامكانية نجاح مشروع فريقه بالإنقلاب على ميثاق الأمم المتحدة وعلى الشرعة الدولية وفرض مرجعية دولية جديدة مستندة إلى نتائج الحروب العدوانية العسكرية المحظورة في ميثاق الأمم المتحدة.
اختراق الجبهة الدولية الرافضة لمشروع ترامب "صفقة القرن" وبالتالي فك العزلة الدولية للموقف الأمريكي الناشئ عن الدعم والانحياز الأعمى لسياسة نتنياهو ومعسكره اليميني المتطرف القائمة على التوسع وإدامة الاحتلال ورفض تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة.

لهذا لم ينفك ترامب وإدارته من العمل على ممارسة ضغوطات مباشرة وغير مباشرة على القيادة الفلسطينية ورئيسها السيد محمود عباس رئيس دولة فلسطين "تحت الاحتلال" رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني للقبول باستئناف العلاقات واللقاءات "المتوقفة منذ كانون اول عام 2017" مع الإدارة الأمريكية احتجاجا ورفضا لقرار ترامب الإعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل السفارة الأمريكية إليها خلافا للقانون الدولي وللقرارات والعهود والمواثيق والاتفاقيات الدولية سواء إتخذت بعدا ثنائيا أو ثلاثيا أو إقليميا تحت عنوان كسر الجمود والعودة إلى طاولة المفاوضات كما يسمونها ولكن دون تحديد جدول زمني يلزم دولة الاحتلال الصهيوني الاستعمارية بإنهاء احتلالها واستعمارها للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عدوان حزيران عام 1967.

الموقف الفلسطيني:

يتلخص الموقف الفلسطيني بحده الأدنى بالعمل على تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بدءا بتنفيذ الاستراتيجية الفلسطينية المدعومة والمتوافق عليها عالميا والتي عرضها الرئيس الفلسطيني ابو مازن أمام مجلس الأمن وأمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وفق جدول زمني قصير المدى.
فلم يعد ممكننا الاجتماع واللقاء لمجرد اللقاء وإنما التفاوض فقط على تنفيذ القرارات وليس على مضمونها فالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس حق مكفول تاريخيا ودوليا.

الموقف الأمريكي:

حان الوقت للرئيس ترامب أن يدرك أن فريقه الذي عهد إليه إدارة ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي قد خدعه وعمل لصالح نتنياهو ومعسكره بعيدا عن المصلحة الأمريكية وعن مصلحة الرئيس.
كما حان الوقت للرئيس ترامب أن يدرك أن الشعب الفلسطيني وقيادته تمثلان الرقم الصعب الذي لا يمكن تجاهله.
وإنني أدعو الرئيس ترامب لسحب مشروع نتنياهو الذي تبناه فريقه كمشروع أمريكي من حيث المبدأ والمبادرة إلى الدعوة لعقد مؤتمر دولي يبحث فقط في الاتفاق على جدول زمني ملزم لإنهاء الإحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس وفق القرارات الدولية عندئذ سيسجل التاريخ اسمه كقائد عمل على الانتصار لحق الشعب الفلسطيني ولو جزئيا.

الموقف العربي:

يعاني الوطن العربي من الخلافات والنزاعات آلتي فتحت شهية قوى إقليمية ودولية للنيل منه وتهديد مصالحه ووحدة اراض أقطاره.
هذا الحال يتطلب إعادة الاعتبار للعمل الجمعي التوافقي وحيث أن القضية الفلسطينية التي تواجه تحديات خطيرة من القيادة الصهيونية المدعومة من إدارة ترامب و تشكل قاسما مشتركا يمكن البناء عليه وتطويره نحو تعزيز المصالح العربية ووضع حد للأطماع الخارجية. الموقف العربي الجمعي في مخاطبة الرئيس ترامب والتأكيد له على:

● دعم القيادة الفلسطينية ورمزها الرئيس محمود عباس ومطالبته بإحترام ميثاق الأمم المتحدة وإعتماد قراراتها كافة كمرجعية أساسل لانهاء الإحتلال واقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران وبدون الإخلال بمضمون وحقوق الشعب الفلسطيني المكفولة بالقرارات الدولية ذات الصلة.

● لا تطبيع ولا اعتراف بالكيان الصهيوني دون تنفيذ إلتزاماته وفق القانون الدولي والقرارات الدولية.

من شأن ذلك أن تؤسس لتعزيز الأمن والإستقرار العربي الجمعي وتشكل سورا واقيا أمام تيار صهيوني في إدارة ترامب همه ينحصر فقط في توظيف القوة الأمريكية في تنفيذ أهداف الحركة الصهيونية التوسعية.
الموقف الفلسطيني الأردني الموحد جنبا إلى جنب مع السعودية ومصر كفيل بردع مغامرات التيار المتصهين سواء نجح ترامب أو بايدن.....




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :