facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





القدس ضمير الهاشميين


د.حسام العتوم
06-09-2020 05:53 PM

القدس عاصمة فلسطين ودولتها المستقلة كاملة السيادة , ولن يقبل التاريخ القديم و المعاصر , ومنه القادم غير ذلك . و هي عاصمة السلام , و الاديان السماوية الابراهيمية الكبيرة ( الاسلام , و المسيحية , و اليهودية ) . وهي ضمير الهاشميين منذ اندلاع ثورتهم العربية الكبرى المجيدة عام 1916 , ومنذ ان حمل شعلة الوصاية شريف العرب و ملكهم الحسين بن علي طيب الله ثراه عام 1924 . وهي المحطة الاخيرة للوصاية الهاشمية الاردنية التاريخية على المقدسات في القدس حال قيام دولة فلسطين . و لاءات جلالة الملك عبد الله الثاني " حفظه الله " التي اطلقها قبيل الاعلان عن خطة الرئيس الامريكي دونالد ترمب المسماة بصفقة القرن العام الحالي 2020 , وهي الخطة الاقتصادية و السياسية الامريكية و بالتعاون مع اسرائيل التي تحركت عام 2017 , والتي هي ( لا للمس بالقدس , ولا للوطن البديل , ولا للتوطين ) , وقول لجلالة الملك عبد الله الثاني امام كبار رجالات الدولة الاردنية و تناقلته و سائل الاعلام عام 2017 مفاده عدم جواز الربط بين المساعدات الخارجية و الضغط على الاردن في موضوع القضية الفسلطينية العادلة , حيث قال جلالته وقتها : " لو حمل احدهم الينا 100 مليار دولار مساوما على القدس لقلنا له مع السلامة (ART (. الى جانب اعلان جلالته عن الصدام الكبير العام الحالي 2020 , اذا ما تجرأت اسرائيل على القيام بضم الغور الفلسطيني و منطقة شمال البحر الميت المحاذية للغور الاردني , بهدف احباط حل الدولتين . وقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف , خير شاهد على الحق الفلسطيني , و الاردني , و العربي في زمن السلام الواجب ان يكون شاملا و كاملا بعد الارتكاز على مخرجات قمة العرب في بيروت عام 2002 التي قادها نداء الامير الملك صاحب الجلالة خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبد العزيز رحمه الله , وهو الذي دعا من خلاله الى سلام عربي شامل مع اسرائيل مقابل انسحاب كامل لأسرائيل لحدود الرابع من حزيران لعام 1967 .

في كتاب ( القدس .. القدس.. القدس – اوراق المؤتمر الدولي عن القدس ( عمان , 4 -8 تشرين الاول اكتوبر 2009 - ص 11, 12 ) ورد بأن اسم مدينة القدس ذو اصول كنعانية و يعني " الاله سالم " . واسم الاله سالم يتكرر كثيرا في كتابات رأس شمرة " أوغاريت " من القرن الرابع عشر قبل الميلاد , وهو واحد من الهين: SaLem,sahar , وهما ذوا حظوة عند اهل البلد , و يوصفان بأنهما الها الليل و النهار . وفي صفحة 12 منه نقرأ بأن التحريات الاثرية التي اجريت في القدس اثبتت أن البدايات الاولى للناس فيها كانت قبل حوالي خمسين ألف عام , و ربما اكثر , لكن ورود اسم القدس في النصوص التاريخية المكتوبة و بأشكاله المختلفة كان أول ما ذكر في نصوص اللعن المصرية المؤرخة للقرن التاسع عشر قبل الميلاد, حين ورد ذكر اسم مكان يقرأ " rusaLem" , و بقراءات متعددة .

مقالة علمية اكاديمية هامة للدكتور محمد عيد الصاحب بعنوان " رحلة الاسراء و المعراج و دلالاتها الخاصة بالقدس و المسجد الاقصى ( ص 123 ) من كتاب القدس اعلاه الصادر عن وزارة الثقافة قالت : " ولكون الصراع الحالي مع الصهاينة تدور رحاه على ارض فلسطين , و يتأكد الان و يشتد على ارض بيت المقدس, وعلى وجه الخصوص على رقعة المسجد الاقصى , فأن رحلة الاسراء و المعراج لها مساس مباشر مع هذا الصراع , ولها ارتباط بما يدور في محيط المسجد الاقصى , و بما يحصل من تخريب أسفله و تحت اسواره . وفي صفحة 125 يعرف الدكتور الصاحب الاسراء و المعراج بقوله : " يقصد بالاسراء تلك الرحلة الليلية التي خص الله بها نبينا محمدا . والتي بدأت من المسجد الحرام بمكة المكرمة الى المسجد الاقصى ببيت المقدس . و يقصد بالمعراج ما وقع عقب الاسراء من عروج و ارتقاء في طبقات السموات , حتى الوصول الى مستوى تنقطع دونه علوم الخلائق , ولا يعرف حقيقته وكنهه أحد الا الله . ويثبت في صفحة 126 قناعته بأن ارض بيت المقدس أرضا اسلامية , لأن الخالق سبحانه جعل بداية الرحلة المسجد الحرام ونهايتها المسجد الاقصى , فقال : " سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى " . وفي صفحة 139 من من كتاب القدس هذا كتب الدكتور سليمان البدور قائلا : " أقيم بناء قبة الصخرة المشرفة في بيت المقدس أولى القبلتين في الاسلام بأمر من الخليفة عبد الملك بن مروان , الخليفة الخامس في الدولة الاموية , وتم الانتهاء من هذا البناء الفريد عام 72 هجري 691 ميلادي" . وهذا البناء و بناء المسجد الاقصى يضمهما , بالاضافة الى عدد من القباب و الابنية الاخرى القليلة , أرض الحرم الشريف البالغة مساحتها حوالي مائة و اربعون ألف متر مربع " .

كتب عبدالله العبادي صفحة 285 من كتاب القدس الصادر عن وزارة الثقافة الاردنية " القدس ... لأنها زهرة المدائن, اليها تشد الرحال, ولأنها أولى القبلتين , وثاني المسجدين , وثالث الحرمين الشريفين , و معراج الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم – الى السماوات العلى , فقد كانت القدس و لازالت قرة عين الهاشميين ومهوى افئدتهم و في قلوب الاردنيين الذين كانو وما زالو عونا لأشقائهم الفلسطينيين واخوة لهم على الدوام . قال تعالى " سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من اياتنا انه هو السميع البصير " صدق الله العظيم . وفي صفحة 290 من ما كتبه لنا السيد العبادي نقرأ ايضا تسليطه للضوء على اعمال لجنة اعمار المسجد ألاقصى المبارك و الصخرة المشرفة برئاسة وزير الاوقاف , و التي لخصها في نقاط اربع وهي : 1 – الاعمار الهاشمي الاول( 1924) , حيث تبرع الشريف الهاشمي الحسين بن علي طيب الله ثراه بمبلغ ( 24 الف دينار ) ذهبي لأعمار المسجد الاقصى المبارك , ودفن رحمه الله في جنبات المسجد الاقصى , و استمر جلالة الملك المؤسس عبد الله الاول ابن الحسين رحمه الله على خطى ابائه و اجداده , و استشهد على ابواب المسجد الاقصى المبارك يوم الجمعة 20 7 1951 . 2- الاعمار الهاشمي الثاني( 1951-19649 ) حيث امر جلالة المغفور له بأذن الله الملك الحسين بن طلال بتشكيل لجنة اعمار المسجد الاقصى المبارك و الصخرة المشرفة, و صدر قانون لجنة الاعمار رقم (32 ) لسنة 1954 وتم الاعمار الشامل لقبة الصخرة المشرفة و ترميم قبة السلسلة و سبيل قايبتاي و المحاريب و القباب و مصلى النساء و الابنية و المساطب في ساحة الحرم الشريف وازالة اثار الحريق المشؤوم الذي كان في( 218 1969 ) وبكلفة تقدر بحوالي( 19 مليون دينار ) .

3- الاعمار الهاشمي الثالث (1964 -1999 ) حيث تم تكسية قبة الصخرة المشرفة بألواح النحاس المذهب و تكسية أسقف أروقة مسجد قبة الصخرة و الجامع الاقصى بألواح الرصاص , و تنفيذ أعمال اجهزة الانذار و الاطفاء من الحريق , و الامر بأعادة تصنيع منبر صلاح الدين الايوبي كما كان بعد أن التهمته نيران الحريق المشؤوم عام 1969 . 4 – الاعمار الهاشمي الرابع ( 1999- وحتى الان ) و برعاية كريمة من جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله . وفي صفحة 291 يتحدث لنا الكاتب العبادي عن مجموعة مشاريع اخرى يتم تنفيذها من خلال لجنة الاعمار , وهي : الاستمرار في ازالة اثار الحريق المشؤوم الذي تعرض له المسجد الاقصى المبارك عام 1969 . مشروع بناء المنبر الهاشمي للمسجد الاقصى المبارك منبر صلاح الدين ألايوبي و بنفس الهيئة التي بني عليها , وتم وضعه في مكانه في المسجد الاقصى في شهر كانون الثاني من عام 2007 م . ترميم الجدران الجنوبية و الشرقية و جدران المدرسة الخنثنية . تنفيذ نظام الانذار من الحريق في المسجد الاقصى المبارك حسب اعلى المواصفات العالمية , و الانتهاء من تصميم نظام الاطفاء تمهيدا لتنفيذه في القريب العاجل , و تزويد الحرم القدسي الشريف بعدد من (10) عربات اطفاء مجرورة بالتعاون مع الدفاع المدني الاردني . ترميم الزخارف الجصية و الفسيفسائية لقبة الصخرة المشرفة . مدة ميلان سطح الجامع الاقصى المبارك . ترميم بلاط و تبليط ثلاثة الاف متر مربع من ساحات و ممرات المسجد الاقصى . ترميم مبنى المتحف الاسلامي تمهيدا للبديء بمشروع اعادة تأهيله وتأثيثه و فرشه . تمديد كوابل الكهرباء الرئيسية للجامع الاقصى المبارك و سقف محراب زكريا و ترميم مقام الاربعين و شدادات الاقصى من الداخل . ترميم و انارة مأذن المسجد الاقصى ( مئذنة باب الغوانمة و مئذنة باب السلسة و مئذنة باب الاسباط و المئذنة الفخرية ) . ترميم المصلى المرواني و تنفيذ نظام قضبان الشد و الربط داخله, اضافة لترميم مهد عيسى الذي يقع في المنطقة الجنوبية الشرقية للمصلى المرواني . ادخال اجهزة مختبر ترميم المخطوطات ومباشرة العمل فيه بعد أن تم ترميم المبنى .ترميم الشبابيك الجصية للمسجد الاقصى المبارك . ترميم الرخام الداخلي و الزخارف الداخلية لسقف و جدران مسجد قبة الصخرة المشرفة ,اضافة لترميم قاشاني رقبة القبة من الخارج. ترميم وصيانة المحاريب و القباب و المصاطب في ساحات المسجد الاقصى . ترميم قبة السلسلة و سبيل قيتباي . اعداد المخططات و الدراسات اللازمة لمشاريع البنية التحتية و تنفيذ اجزاء منها كمشاريع الصوتيات و الانارة .

من المفيد ان نطلع سويا على رأي و موقف الدكتور بكر خازر المجالي من وسط مقالته المعلوماتية الموثقة بعنوان " الدور الهاشمي في الحفاظ على القدس " , حيث كتب يقول ( ص293 ) : ( القدس اصبحت الورقة الاساس في معادلة الصراع الذي لا يعرف منتهاه , فعدا انها ملف اساسي من ملفات المفاوضات الربعة , فأنها تشكل تحديا اشتمل على اكثر من موقف انطوى توجيه الاتهام لهذا او ذاك , وسال على ارضها دماء خادميها و مفديها , فأختلطت و امتدت من عتبة المسجد الى الاسوار و الابواب . وكم نلمس من كل اهل القدس و فلسطين ذلك التقدير الذي يجعلنا على درجة أشد من أن نفتدي الاقصى و القدس و فلسطين . وتعليقي هنا هو ان القدس تستحق من العرب و بكامل عمقهم الايدولوجي التصميم على بقائها عربية , وعاصمة لدولة فلسطين المنتظرة ,حتى تتحقق العدالة , و يعم الانصاف بتنفيذ حل الدولتين على ارض الواقع , وليزول الاستيطان الاسرائيلي غير الشرعي , وليصبح حلم حق العودة و التعويض واقعا . لقد نجح جلالة الملك عبد الله الثاني في كتابه " فرصتنا الاخيرة – السعي نحو السلام في زمن الحرب . ص 252 في التعبير عن مكانة القدس في الضمير الهاشمي و العربي و الاسلامي بقوله : " اسم القدس يحمل معناه في صلبه , انها بيت المقدس. و استيلاء اسرائيل على القدس في العام 1967 هز ضمائر العرب و المسلمين في ارجاء المعمورة , وقد جرى التعبير عن مشاعر الغضب و الحزن على خسارة القدس في المظاهرات و المسيرات كما في الشعر و الادب . لقد اسرت فيروز , التي رنمت القدس و مكة كما لم يرنمها أحد , قلوب الملايين العرب عندما صدحت بصوتها الساحر معلنة الحزن على " زهرة المدائن " , رائعتها لا زالت تهز منا المشاعر و القلوب كلما ارتفع صوتها يذكر العالم بأن " عيوننا اليك ترحل كل يوم " , و " لأجلك يا مدينة الصلاة اصلي " . ولا ينسى العرب أن القدس هي أيضا رمز من رموز الثورة العربية الكبرى التي حمل رايتها جدي الشريف حسين .

نشر مروان المعشر في مؤلفه نهج الاعتدال العربي - مذكرات سياسية 1991- 2005 . ص 269 رسالة الملك حسين بن طلال طيب الله ثراه الى رئيس الوزراء رابين حول مسألة مصادرة الاراضي في القدس , صدرت من عمان بتاريخ 12 مايو أيار 1995, ورد في نصها قول جلالته : " يساورني قلق شديد ,لأن للقدس الشرقية قبل عام 1967 مكانة خاصة جدا في قلبي و ضميري كما في قلوب جميع الاردنيين و ضمائرهم . كما ان القدس المقدسة ليست شأنا فلسطينيا وحسب بل هي شأن يعني بالتساوي أتباع الديانات التوحيدية الثلاث . وهنا يمكنني القول بأن ما بدأت به بخصوص مركزية الاديان السماوية الكبيرة في القدس وجدته وسط بعد نظر فكر مليكنا الراحل العظيم الحسين طيب الله ثراه . وبأن عقدة القضية الفلسطينية العادلة , و تعقيدها يكمن في ايجاد حل عادل لمستقبل و مصير القدس الشريف ملتقى افئدة قلوب المسلمين , و المسيحيين , واليهود في كل العالم . ولا يجوز في المقابل تحويل مسار التاريخ شاهد العيان على العصر , و على حقائق القدس الواجب ان لا تتغير حتى بوجود الاحتلال الاسرائيلي الطاريء على فلسطين العربية الجذور و التاريخ اليبوسي - الكنعاني منذ نيف و خمسة الاف عام خلت .

المقدم ممدوح سليمان العامري في مقالته "دور القوات المسلحة الاردنية الباسلة في الدفاع عن القدس (1947-1967) تحدث بدقة عن سير العمليات الحربية عام 1948 م ( ص 213-214 ) التي كان من ابرزها معارك القدس , و معركة القدس , وفي حرب حزيران 1967 في منطقة القدس ,وفي منطقة جنين , وقطاع الخليل , و قطاع الوادي . وفي صفحة 329 عند العامري نقرأ قول ل ( بن غوريون ) بحق الجيش العربي في دفاعه عن ثرى القدس و فلسطين عام 1948 : ( انني احترم قدرة الجيش العربي الاردني و شجاعة جنوده ) . وفي صفحة 327 نقرأ ايضا للعامري قوله : ( غياب التنسيق و الاعداد الجيد من قبل العرب خاصة بعد أن جمدت صلاحيات القيادة العربية الموحدة قبل الحرب ) , و ( لقد كانت الحرب أكثر مرارة في تاريخ العرب الحديث فقد خسر الفلسطينيون ألارض العربية التي بقيت لهم بعد حرب عام 1948 , ونتج عن ذلك هجرة قسرية لأعداد كبيرة جدا من اللاجئين و النازحين الى الضفة الشرقية , وكذلك فقد زادت معاناة الاردن بخلق واقع اجتماعي مرير جديد اضافة الى تدمير اقتصاده ) . وتعليقي هنا من جديد هو بأن الجامع المشترك بين حربي 1948 و 1967 هو غياب تنسيق وحدة العرب و قوتهم , وهم المحتاجون لها في وقتنا المعاصر في السلم و في تفادي وقوع حرب جديدة لا تعرف نتائجها . والعرب من وجهة نظري الان أمام خيارين لا مفر منهما : ألاصغاء لنداء ثورتهم العربية الكبرى المجيدة للأتجاه صوب الوحدة الحقيقية , و العودة لمخرجات قمة العرب في بيروت عام 2002 التي قادها ألامير الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله صوب سلام عربي شامل مع اسرائيل مقابل انسحاب اسرائيلي شامل الى حدود عام 1967 .

في مقالة هامة للدكتور حازم نسيبة بعنوان “ ألقدس في السياسة الاردنية " ص 337 338 كتب يقول : ( سياسة الاردن المعاصرة تجاه مدينة القدس , بدأت أول ما بدأت منطلقة من قرار تقسيم فلسطين الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر تشرين الثاني 1947 . نص ذلك القرار رقم 181 في الجزء الثالث منه , على جعل مدينة القدس كيانا منفصلا ( Corpus Separatum), تحت نظام دولي خاص , تديره الأمم المتحدة . و قد اوكل لمجلس الوصاية مهمة تنفيذ المسؤليات المناطة بسلطة ادارتها, بالنيابة عن الامم المتحدة . وقد رسمت الفقرة (ب) من القرار حدود مدينة القدس بحيث شملت حدود بلدية القدس التي كانت قائمة انذاك , يضاف اليها المدن و القرى المحيطة بها , والتي تضم في بعدها الشرقي قرية أبوديس , وفي بعدها الجنوبي بيت لحم , و في بعدها الغربي عين كارم ,بما في ذلك منطقة قالونيا العربية و بجوارها موتزا اليهودية , و في بعدها الشمالي شعفاط , كما هو مبين في الخارطة المرفقة بالقرار . وتعليقي هنا هو بأن خريطة القدس واضحة للتاريخ و لا لبس فيها , وهي غير قابلة حتى للتزوير . ولن يستطيع الاحتلال الاسرائيلي الزائل بعون الله العبث بتاريخ و حاضر و مستقبل المدينة المقدسة ( القدس الشريف ) التي لا تشبهها اي من مدن العالم .

الدكتور فتحي محمد درادكه كتب تحت عنوان هام لمقالة علمية له بعنوان " ألقدس في السياسة الاردنية من خلال خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم ( 1999-2009) ص( 391) : ( مما لا شك فيه أن للقدس أهمية كبيرة في عقيدتنا و تأريخنا , وبيت المقدس تشغل حيزا كبيرا في فكرنا العربي و الاسلامي. لذا , انطلق الاهتمام الهاشمي بالقدس من منطلق عقدي و ديني و تأريخي و حضاري للمحافظة على هذه المدينة المقدسة . فهذا الشريف الحسين بن علي ( ملك العرب ) اهتم بالقدس و فلسطين عامة و حافظ عليها .وظهرت بوادر اهتمام الحسين بالقدس منذ بداية القرن العشرين , ففي موسم حج عام 1923 التقى وجهاء فلسطين وقال لهم " كونو على ثقة أننا نحافظ على أصغر قرية في فلسطين محافظتنا على بيت الله الحرام , ونريق في سبيل ذلك اخر قطرة من دمائنا " . ويؤكد الملك المؤسس على اهمية القدس و الدور التاريخي لهذه المدينة العريقة بقوله " .. القدس لنا بمثابة الروح و الفؤاد انها مسرى جدي و معراجه, و قبلة المسلمين الأولى .. ان القدس امانة في اعناقنا منذ عهد الفاروق وعهد صلاح الدين , ثم هي مثوى والدي الحسين بن علي . والقدس تراب طهور جبلت ذراته بدماء المسلمين , و تضمخت روابيها بدماء الشهداء و الشرفاء الاردنيين يوم دافعو عنها جنبا الى جنب مع الفلسطينين .. "

وفي صفحة 393 يكتب الدكتور الداردكة ايضا " فقد أمر الملك الحسين في العام 1954 م بتشكيل لجنة بموجب قانون خاص لاعمار المقدسات الاسلامية في الحرم القدسي الشريف تحت الرعاية الهاشمية , وقد عرف هذا القانون بقانون اعمار المسجد الاقصى المبارك و الصخرة المشرفة رقم 32 لسنة 1954م . و يفرد هنا الداردكة قول لجلالة الملك عبد الله الثاني ( ص 398 ) : " ان مشكلة القدس تشكل لنا نحن الذين ننحاز الى وجه الدين كمصدر سلام تحديا كبيرا . فأذا تمسكت اسرائيل بموقفها في أن القدس بشقيها الاسرائيلي و العربي المحتل هي عاصمتها لوحدها , فأنها بذلك تتمسك بمفهوم سياسة الاقصاء أحد مظاهر التمييز الذي يتعارض مع حق تقرير المصير , وتنحاز الى الوجه الاخر للدين كمصدر للنزاع , وتبقي على المفارقة القائمة و المتمثلة في جعل القدس مدينة السلام بؤرة النزاع " . ويورد هنا ص (399 ) قولا اخرا لجلالة الملك عبد الله الثاني اثناء مقابلة له مع صحيفة العرب اليوم في رده على سؤال رئيس تحرير الصحيفة طاهر العدوان " موقفنا تجاه القدس واضح وثابت و مبدئي في اعتبار القدس جزءا من الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 و ينطبق عليها القراران 242 و 338 في رفض السيادة الاسرائيلية على الاماكن المقدسة " . وهنا و القول لي يتضح لنا بأن جلالة الملك عبد الله الثاني يرفض سياسة الاقصاء الديني ويعتبره

احد مظاهر مظاهر التمييز العنصري الذي يتعارض مع حق تقرير المصير , وهو خطاب ملكي واضح يحترم و يقدر , و يدعو لأخذ العبرة منه و سط تاريخ الصراع العربي - الاسرائيلي طويل المدى .
نورد دكيدك و تحت اشراف الدكتور نظمي الجعبة كتب في صفحة ( 421 ) من كتاب القدس هذا الصادر عن وزارة الثقافة قائلا : ( حيث يتضح من خلال 19 عاما من الحكم الاردني للقدس بأنها رغم قصرها , والتي سبقها الانتداب البريطاني للمدينة و نكبة العام 1948 , و تبعها الاحتلال الاسرائيلي , تحمل الاردنيين اعباء الفترتين , على الرغم من نشاط المدينة السكاني و العمراني على الصعيدين الرسمي و الشعبي. ألاول تم من خلال بناء منشأت حكومية في المحافظات , و البريد , و المسلخ البلدي, و الاطفائية , و المستشفى الحكومي , و شركة الكهرباء ,و مساواتها بالعاصمة عمان لاحقا و اشغال المقدسيين وزارات في الحكومات الاردنية , كل ذلك في ظروف كانت الاردن دولة ناشئة حديثة العهد , وتم اغتيال ملكها خلالها . من كل ما سبق نستقي اهمية القدس الشريف في ضمير الهاشميين عبر ثورتهم العربية الكبرى المجيدة و حتى الان . و بأن لا حلول عادلة للقضية الفلسطينية من دون القدس , و الحفاظ على واقعها و مستقبلها , و ستبقى عاصمة ابدية للدولة الفلسطينية بكامل عمقها الايدولوجي بأعتبارها ملتقا للأديان السماوية السمحة الثلاث . ولا مخرج للعرب امام انتشار صفقة القرن بأساليب مختلفة علنية و سرية من دون الاصغاء لنداء شريف العرب و ملكهم الحسين بن علي للذهاب للوحدة . كتب المؤرخ الاردني سليمان الموسى في كتابه " الحركة العربية – سيرة المرحلة الأولى للنهضة العربية الحديثة 19081924 .ص ( 695) : ( ان الوثائق المتوافرة بين ايدينا تدل أن الملك كان يتصور وحدة بين الاقطار العربية المتعددة , .. و بحيث تتمثل في العلم الواحد , وفي النقد الواحد , وجوازات السفر الواحدة , والمصالح الاقتصادية الواحدة , و الجيش الواحد .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :