facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ترامب ومعركته الانتخابية 1


اللواء المتقاعد مروان العمد
27-10-2020 10:52 AM

عندما انتشرت جائحة كورونا في اميركا والتخبط الذي اتصفت به قرارات وتصرفات الرئيس دونالد ترامب بخصوصها، وما تبع ذلك من احداث على اثر مقتل المواطن الامريكي من اصول افريقية جورج فلويد فقد جرى حديث طويل على صفحات التواصل الاجتماعي عن انخفاض في شعبية ترامب وان فرصه قد تضاءلت في الفوز بفترة رآسية ثانية خلال الانتخابات التي سوف تجري في الثالث من شهر تشرين الثاني لهذا العام وخاصة بعد ورد معلومات من خلال استطلاعات الرأي تفيد بتراجعه حوالي عشر نقاط عن منافسه الديمقراطي جو بايدن . وقد كان لي رأي اًخر في ذلك الوقت وبانه ورغم كل ذلك فأنني لا ارى الا ترامب ينافس ترامب في هذه الانتخابات . وانه لا نصيب لمنافسه جو بايدن بالنجاح الا اذا حصلت مفاجئة غير متوقعة مثلما حصلت عندما نجح ترامب وعن طريق الدولة العميقة في اميركا والتي تدخلت لصالحه . رغم انه في البداية لم يكن مدعوماً من الحزب الجمهوري بل كان يهدد انه اذا لم يحصل على دعم الحزب فسوف يترشح بشكل مستقل وكان الحزب ومرشحي الحزب في الانتخابات التمهيدية يعملون على محاربته واخراجه مبكراً من الصراع على ترشيح الحزب الجمهوري لمنصب الرآسة . الا انه استطاع ان يخرج مرشحي هذ الحزب الواحد تلو الآخر من السباق بفضل اسلوبه الانتخابي وشعاراته المتطرفة التي كان يطرحها مما جعل له انصاراً ومؤيدين كثيرين بين اوساط اليمن المتطرف من الامريكيين مما دفع هذا الحزب للاعتراف به كمرشح يمثله .

وعندما جرت الانتخابات كانت استطلاعات الرأي جميعها والتي اجريت قبل الانتخابات وفِي الساعات الاولى منها ترشح منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون للفوز بها وكانت النتائج الاولية تشير الى ذلك . لكن في الصباح علمنا ان دونالد ترامب قد اصبح الرئيس الثامن والخمسين للولايات لمتحدة الامريكية وسط صدمة سادت العالم ادت الى خروج تظاهرات ضد نتيجة الانتخابات لاول مرة في امريكا . وما كان ذلك ليتحقق لولا دعم الدولة العميقة له بهذه الانتخابات بالاضافة الى اليمين الامريكي المتطرف والشعارات التي رفعها خلال حملته الانتخابية .

وبالرغم مما شابت رآسته من احداث وجدل الا انه استطاع ان يحصل على رضى قطاعات واسعة من الاميركيين الذي يطربون لهذه اللغة الاستعلائية والعدائية التي يتحث بها بالاضافة الى مقدرته على جلب اموال ضخمة لبلده بمئات مليارات الدولارات ومعها فرص عمل كثيرة للامريكيين بالاضافة الى حروبه الكلامية مع ايران وكوريا الشمالية وروسيا والارهاب وتنظيماته وما كان يجري الحديث حوله عن صفقة القرن . الا انه الى جوار هذه النجاحات التي حققها فقد كانت هناك الكثير من الاخفاقات التي تعرض لها وكان منها الاتهامات التي وجهت له ولحملتة الانتخابية وعن تمويل غير شرعي لها وتدخل روسي لدعمه فيها ، ومحاولات الحزب الديمقراطي للسير باجراءات عزله من منصبه ومحاكمته . والخلافات التي نتجت بينه وبين حلفائه في الاتحاد الاوروبي خاصة في مجال سياساته الخارجية وخاصة بالنسبة لالغائه الاتفاق النووي مع ايران والمعرف باسم خمسه زائد واحد (اميركا والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا + وايران ) بصورة منفردة ودون الحصول على موافقة شركائه بالاتفاقية . ثم كانت جائحة كورونا وتخبطه وفشله في ادارتها وما ترتب على هذه الجائحة من خسائر بشرية وازمة اقتصادية عميقة اصابت الاقتصاد الامريكي . ثم جاءت حادثة المواطن الامريكي ذي الاصول الافريقية والذي قتل خنقاً عل يد شرطي اميركي في مشهد شاهده العالم اجمع . وقد ترتب على ذلك زيادة حدة الانتقادات لترامب وسياساته وخططه وانخفاض شعبيته لمصلحة منافسه الديمقراطي جو بايدن مما حدى بالكثيرين الى القول باستحالة فوزه وان عهده قد انتهى . في حين انه كانت لي تحفظات على ذلك وان ترامب لن يستسلم وانه لا تزال في جعبته العديد من الاوراق التي يمكنه ان يلعب بها وان يغير كثيراً من الاحداث لصالحه والتي من الممكن ان تعيده من جديد الى مركز الصدارة في الاحداث ، ولربما سوف نشاهده في البيت الابيض لاربع سنوات أخرى . وقد اخذت في الاشهر الاخيرة في متابعة كل ما يقوله ويقوم به ترامب ليشمل ما اكتبه كل ما يحصل على الساحة الامريكية ولغاية يوم الانتخابات ، وخاصة الاوراق التي لعب وسوف يلعب بها في محولة منه لضمان فوزه بولاية رآسية ثانية .
وعن هذه الاوراق التي لعبها والتي لا يزال يلعب بها سيكون حديثي

— والورقة الاولى هي حادثة جورج فلويد والتي تمت عملية خنقه من قبل ظابط شرطة على الهواء مباشرة ، وأثار ذلك المشهد موجة من الإحتجاجات الواسعة في جميع الولايات المتحدة الامريكية وكانت سلمية في البداية ثم تخللها بعض اعمال الشغب والنهب والتدمير ، وتم تحطيم محال تجارية ومراكز شرطة . ورافق ذلك استخدام مقدار كبير من العنف من قبل الشرطة ضد المتظاهرين حتى السلميين منهم والتي وثقتها الكثير من الفيديوهات . كما امر ترامب بالاستعانة بالحرس الوطني لوقف الاحتجاجات وهدد بأستخدام الرصاص ضد المحتجين قائلاً عندما تبدء اعمال النهب سيبدأ اطلاق الرصاص . وقد جاء في تقرير التشريح الرسمي الاول لفلويد ان سبب الوفاة هو امراض كان يعاني منها بالاضافة الى تناوله مواد مخدرة وانه لا دليل على انه تعرض للخنق . الا ان تقرير تشريح خاص اجرته عائلة فلويد اثبت ان سبب الوفاة هي عملية الضغط على العنق والخنق . وفي تقرير تشريح رسمي ثالث اكد هذه النتيجة . وكان لهذه الحادثة تأثير سيئ على شعبية ترامب الا انه استطاع ان يستغل اعمال الشغب التي رافقت الاحتجاجات لاثارة المواطن الامريكي العادي ضدها حيث ان المواطن الامريكي العادي والذي يحرص على اعماله ومصالحه لا يمكن في النهاية ان يقف مع اعمال الشغب والنهب والتدمير . كما لم يغفل ترامب عن توجيه اتهامات لحكام بعض الولايات من الديمقراطين بالتهاون بالتصدي لاعمال الاحتجاجات الامر الذي وضع الحزب الديمقراطي في موقف حرج ، فهو ان ابدى تعاطفه مع الاحتجاجات فقد يبدوا انه يشجع اعمال الشغب ، وان ادانها فسوف يثير استياء انصاره مما جعل مواقفه مائعة في هذه القضية . ثم انهى ترامب الموضوع بتوقيع امر تنفيذي لتطبيق اصلاحات في الشرطة الامريكية تحد من صلاحياتها باستخدام العنف عند الاعتقال وان لم تكن هذه الاصلاحات جوهرية ولا بالمستوى المطلوب ، ولكنها طوت صفحة هذه الحادثة التي خرج بها ترامب منها منتصراً ومتجاوزاً الاحتجاجات التي تعرض لها في البداية .

والورقة الثانية التي لعب عليها ترامب ولا يزال فهي جائحة الكورونا والتي اجتاحت الولايات المتحدة الامريكية مثلها مثل غيرها من البلاد وقد كان تعامل ترامب مع هذا الوباء من البداية بعدم الجدية ورفض استخدام الكمامات ورفض فرضها على المواطنين ورفض تطبيق الاغلاقات وقام بالتهجم على حكام الولايات التي فرضت اغلاقات على سكانها وخاصة اذا كانوا من الديمقراطين . ولكن وبعد اكتساح هذ الوباء لجميع انحاء الولايات المتحدة واصبحت تحتل المرتبة الاولى في عدد الاصابات والوفيات بالعالم فقد وافق على بعض الاغلاقات لبعض الوقت . وقد ادى هذا الوباء الى خسائر اقتصادية كبيرة في البلاد . وقد قام الكثير من الامريكيين بتحميل ترامب وطريقته بألتعامل مع هذا الوباء مسؤولية هذه الخسائر فبادر ترامب الى طبع ترليونات الدولارات لتغضية هذه الخسائر وقام بتوزيع مبالغ مالية مجزية على افراد الشعب الامريكي لمعرفته ان اكثر ما يهم الشعب الامريكي هو الشيك الذي يقبضه والذي يؤمن لهم تلبية متطلبات الحياة . كما انه دخل على خط ايجاد علاج اوعقار لهذا الوباء وكان يحاول ان يستولي على اي شركة غير امريكية تعلن اقترابها من ايجاد مصل واقي منه وذلك ليكون هو من يقدم هذا العقار للشعب الامريكي كما كان قد وعدهم وعلى ان يكون ذلك قبل الانتخابات الرآسية . وعندما اعلنت روسيا عن توصلها لمصل مضاد لهذا الوباء سارع ترامب واجهزته بأثارة الشكوك بصلاحية هذا العقار ليخرج في النهاية وبتاريخ 23 آب ليبشر الشعب الامريكي والعالم بنجاعة استخدام بلازما الدم المأخوذ من اشخاص كانوا قد اصيبوا بهذا الوباء وتعافوا منه في معالجة المصابين به ، ودعا الاميركيين الذين تعافوا من الوباء الى التبرع بالبلازما . وصرح وزير الصحة الامريكية ان هيئة الغذاء والدواء تعتبر ذلك خطوة هامة في جهود الرئيس ترامب لحماية الارواح من جائحة كورونا . وكان ذلك رغم ان العديد من الدول بما فيها الولايات المتحدة الامريكية كانت قد جربت هذا العلاج ولم يثبت فعاليته بشكل كامل وبقي موضع خلاف بين العلماء . ولكن ما يهم ترامب هو تسجيل نقطة لصالحه قبل الانتخابات القادمة.

وعندما اقترب موعد الانتخابات الامريكية ولم يظهر المطعوم الذي وعد به ترامب الشعب الامريكي والعالم قبل اجراءها فقد تم اعلان اصابته بوباء كورونا وتم نقله الى مستشفى عسكري امضى به اربعة ايام تم خلالها حقنه بعدة عقاقير لم يسبق ان تم اعتمادها لعلاج كورونا وبعضها لا يزال في طور التجارب وليخرج بعد اربعة ايام ليعلن شفائه التام وليهدي الشعب الامريكي هذه العقاقير كعلاج لهذا الوباء. عوضاً عن المطعوم الذي تعهد بتقديمه قبل الانتخابات ولم يتمكن من ذلك . وفِي تصريحات اخيرة له واصل استهتاره وتهكمه بوباء كورونا وقال ان هذا لوباء سوف ينتهي ويختفي في اليوم التالي للانتخابات باشارة منه ان هذا الوباء ونشره في العالم كان لعبة سياسية بقصد اسقاطه بالانتخابات .

يتبع القسم الثاني




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :