facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المسؤولية السياسية وشجاعة الاعتذار والاستقالة


د. زيد نوايسة
13-11-2020 02:22 PM

نهج سياسي رفيع ومبشر كرسته حكومة الدكتور بشر الخصاونة؛ ان يخرج رئيس حكومة البلاد ويقدم اعتذاره لغالبية المواطنين الاردنيين الذين التزموا بالحظر على خلاف ما اقترفته مجموعه قليلة ضاربة عرض الحائط بالقانون غير مدركة لخطورة انتشار الوباء الذي يفتك بالبلاد ويضعها على مفترق طريق من الناحية الصحية اذا لم يلتزم الناس بالقانون مؤشر ودليل على الاستجابة للناس.

وان يتقدم وزير الداخلية باستقالته تحملا منه للمسؤولية بالمعنى السياسي لما جرى من مظاهر الخروج على القانون وبمبادرة اقدم عليها لهي من ارقى مراتب الشجاعة وتحمل المسؤولية وهي امتثالاً واقعياً لمبدأ اقتران السلطة بالمسؤولية.

ربما يقول البعض ان هذا امر طبيعي وكان يجب ان يحصل وهنا لابد من تذكيرهم ان هناك حوادث كبيرة كانت تتطلب الاعتراف بالمسؤولية السياسية المباشرة وليس فقط الأدبية تهربت منها حكومات سابقة وحتى في حالة الاستجابة المتأخرة كانت تحت ضغط الرأي العام ولعل ما نعيشه من انتشار مرعب لوباء كورونا وحالة غياب الاعتراف بالمسؤولية السياسية لمسؤولين سابقين خير دليل.

لا اعرف كيف يمكن ان نقبل كما كثر في بلادنا ما جرى خلال اليومين الماضيين من فوضى وتنمر واستقواء على القانون أولاً وعلى الدولة ثانياً تحت مبرارات الفرح ؛ الم يتناهي لمسامع هؤلاء اخبار الموت القادم من غرف العنياة الحديثة في مستشفياتنا، الم يسمعوا بتزايد حالات الاصابات بالوباء بحيث لم نعد نعرف الى أين نحن ذاهبون، الم يسمعوا أن دولاً تفوق امكانياتها الاردن مئات المرات تترنح تحت ضربات الوباء اللعين المخادع.

اما اصحاب السعادة الفائزين الذين كنا ننظر منهم ان يعززوا من سلطة القانون وان يراقبوا الحكومات ويشرعوا للمجتمع فلقد كان بعضهم يرسل رسائل مؤسفة باشتراكهم بالفوضى.

من حق الناس ان يفرحوا بكل التاكيد ولكن الفرح هذه المره له كلفه كبيرة هي فقدان الاحبه والاهل ليس فقط بالرصاص المصبوب تعبيرا عن الفرح بل سرعة انتشار الوباء بشكل قد يضع الجميع امام مصير كارثي؛ الا يذكر الجميع اننا قبل السابع من شهر اب كنا نراهن على الحاله الصفرية وتنشيف الوباء ولكن سرعان ما دخلنا في ذروة الانتشار المجتمعي وصار اقل من الطبيعي ان يموت ما يقارب المائة انسان اردني واردنية عزيزين على اهلهم وعلينا.

اخطر ما يواجهه اي مجتمع هو الخروج على القانون والنظام العام فذلك هو المقدمة لانهياره وسيادة الفوضى وعقلية الاستقواء بقوة السلاح على حساب قوة القانون التي يجب ان تكون مرجعية الجميع التي تصل حد القداسة اذا اردنا أن نكون جزء من العالم المتحضر الذي يعلي القانون على كل ما عداه.

الدولة بكل مؤساساتها يجب ان تكون حاضرة حيث يجب ان تكون والقانون هو الجامع الذي يتوافق عليه الجميع، ولم يعد مقبولا ان تكون الوسيلة الوحيدة للتعبير عن الفرح هي استخدم وسيلة الموت.

مسؤولية الدولة بكل اجهزتها واجبة في سيادة القانون وحماية الناس وتغليظ العقوبات وضبط السلاح غير المرخص وعدم التهاون مع شبكات المتاجره فيه والتي تحولت لمافيات لا تقل خطورة عن تجارة المخدرات وغسيل الاموال وهذا لا يتأتي الا باعادة النظر بقانون الاسلحه والذخائر.

الخروج على القانون ليس مرتبطاً بمكون دون غيره من مكونات المجتمع الاردني وحذاري أن نخضع لتصنيفات خبيثة مغرضه؛ الغالبية العظمى من الاردنيين يؤمنون بدولتهم وبالقانون والجميع تحت سقف المصلحة الوطنية للدولة الأردنية المكلفه دستوريا بحماية المواطنين.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :