facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





القمة الثلاثية والقضية الفلسطينية


د. موفق العجلوني
19-11-2020 10:49 AM

شارك جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله، يوم أمس في قمة ثلاثية في أبو ظبي ضمت الى جانب جلالته جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين الشقيقة، وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وجاءت هذه القمة بدعوة كريمة من سمو ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد.

لم تأتي هذه القمة الثلاثية عبثاً، هنالك تطورات تشهدها المنطقة ويشهدها وسيشهدها العالم في ضوء فوز السيد جو بايدن بالانتخابات الأميركية على منافسة السيد ترامب.

هنالك بوارق امل ان تنعم المنطقة بالسلام من خلال التطورات على الساحة العربية، وهذه التطورات كما اكدت كل من دولة الامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ان التقارب مع إسرائيل سوف يكون في صالح القضية الفلسطينية. و الشاهد على ذلك ما تناوله القادة الثلاث في القمة الثلاثية حول آخر التطورات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وضرورة تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.علاوة على ما أعلنه وزير الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية السيد حسين الشيخ مساء الثلاثاء ١٧الفائت أن التنسيق الامني بين السلطة الفلسطينية واسرائيل سيعود الى ما كان عليه قبل ١٩/٥/٢٠٢٠، حين أعلنت السلطة وقف هذا التنسيق رسمياً.

وقد جاء عودة التنسيق بعد إعلان اسرائيل استعدادها الالتزام بالاتفاقيات الموقعة سابقاً بين الطرفين، وتلقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس رسائل رسمية ومكتوبة تؤكد هذا الالتزام، على امل ايضاً ان يتراجع الرئيس الجديد المنتخب السيد بايدن عن القرارات المجحفة بحق الشعب الفلسطيني والتي اتخذها الرئيس المنتهية ولايته ترامب. ويأتي انعقاد هذه القمة الثلاثية في اليوم نفسه الذي توجه فيه معالي وزير الخارجية البحريني السيد عبد اللطيف الزياني إلى إسرائيل في أول زيارة لوفد رسمي من مملكة البحرين، حيث من المقرر أن يلتقي مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الذي من المتوقع ان يكون متواجداً في إسرائيلً.

من جهة أخرى انا اختلف مع من ذهب بعيداً حول عدم مشاركة المملكة العربية السعودية بتحليلات تخرج عن المنطق الصحيح و البعد السياسي في التحركات السياسية بين الاشقاء العرب ، و برأي المملكة السعودية حاضرة دائماً من حيث التنسيق المسبق في عقد هذا الاجتماع ، و عدم مشاركتها مبني على اتفاق مسبق ، و خاصة ان المملكة العربية السعودية موقفها تجاه القضية الفلسطينية واضح و اكدت عليه في عدة مناسبات و على لسان كل من خادم الحرمين الشريفين حفظه الله و سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله والمنبثق عن المبادرة العربية و الالتزام بها و التي اطلقها في حينه سمو ولي العهد الأمير عبدالله بن عبد العزيز رحمه الله و كان عليها اجماع عربي بإقامة سلام شامل مع إسرائيل مقابل انسحاب إسرائيل من كافة الأراضي العربية التي احتلتها عام ١٩٦٧ بما فيها القدس الشرقية .

وبالتالي ارى ان هذه القمة الثلاثية تؤكد في توقيتها على الموقف العربي وموقف المجتمع الدولي تجاه عملية السلام بخصوص القضية الفلسطينية. بنفس الوقت هذه رسالة لإسرائيل إذا كانت فعلاً لديها توجه لإقامة السلام الشامل والعادل للقضية الفلسطينية. وبدون سلام ستبقى العلاقة علاقة خالية من الانسجام الشعبي والاندماج الاقتصادي. فالسلام لا يتحقق من إقامة سفارات واتفاقيات تعاون شكلية وانما يتحقق من خلال قناعة الشعوب وتعايش هذه الشعوب مع بعضها البعض بآمن وسلام.

وباعتقادي ان هذه اللقمة بعثت برسالة ايضاً الى الرئاسة الأميركية الجديدة بأن هنالك موقف عربي موحد من الدول العربية تجاه القضية الفلسطينية واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وخاصة من الدول العربية التي ترتبط باتفاقيات سلام مع إسرائيل، وهذا هو الحل الوحيد الذي يؤدي الى السلام الشامل والعادل في المنطقة. واما السياسات التي انتهجها الرئيس المنتهية ولايته ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كانت لأسباب شخصية بعيدة كل البعد عن السياسة الامريكية المعهودة تجاه الصراع العربي الإسرائيلي كراعي لعملية السلام، وبالتالي فكافة الإجراءات الأحادية التي اتخذها الرئيس المنتهية ولايته ترامب كانت مرفوضة جملة وتفصيلي من اصاحب القضية الفلسطينية ومن المجتمع الدولي وتتعارض مع قرارات الأمم المتحدة حتى مع اتفاقية اسلو التي وقعت بين الفلسطينيين وإسرائيل.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :