facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عالم دين متنور يُفكر بلغة العصر


يوسف عبدالله محمود
29-12-2020 10:52 AM

ولم يتأخر من أراد تقدماً..ولم يتقدم من أراد تأخراً (ابن هاني الاندلسي)

أ.د. عبد الحميد الانصاري عالم دين قطري شغل سابقاً موقع عميد كلية الشريعة بجامعة قطر. هو بحق عالم مستنير ضد التعصب الديني، منفتح على حداثة العصر بمضمونها الانساني. في حوار معه أجراه كاتب هذه السطور دعا الى ضرورة "حياد الدولة في المسألة الدينية والمذهبية بمعنى عدم انحياز الدولة لدين ضد دين او مذهب ضد نذهب، وإنما تعامل الجميع على قدم المساواة". ("مرايا في الفكر المعاصر" تأليف كاتب هذه السطور ص 91، منشورات وزارة الثقافة).

يؤكد هذا الاكاديمي العميق الغور على "حق المواطنة" للجميع، هو غير مُعاد لِ"العلمانية" بالمطلق. يؤيدها "في رفضها توظيف الدين او المذهب او العقيدة لخدمة الأغراض السياسية وفي تحريم استخدام منابر المساجد ودور العبادة لترويج اجندة سياسية او حزبية او ايديولوجية". (المرجع السابق الصفحة نفسها).

ينطلق الباحث في رؤيته المستنيرة هذه من منطلق ان تحالف السلطة السياسية مع التيارات الدينية سيؤدي الى التسلط والاقصاء. وبمفرداته الممتلئة: "نحن مع العلمانية التي ترى الفصل بين الفضاء الديني والفضاء السياسي وانه ليس ثمة تعارض بين علاقة الفرد بخالقه على اساس الاختيار الديني الحر وعلاقة الفرد بغيره من الافراد في شأن التنظيم السياسي والاجتماعي لمجتمعه على اساس العقد الاجتماعي الحر". (المرجع السابق ص 92).

وبانفتاح اكثر يقول: "نحن ضد الدولة التي تتخذ من رجال الدين شركاء في الحكم والمسؤولية لتبرير شرعيتها بديلاً عن شراكة المواطنين واختياراتهم الحُرة". (المرجع السابق ص 93).

والمقصود -كما ارى- هو ضرورة ان يؤمن رجل الدين بِ"المواطنة" الأن ايمانه بها ينفي عنه التعصب او تسويغ الاستبداد.
وفيما يخص "التطرف" يقول د. الانصاري: "معظم مشايخ الدين ان لم يؤيدوا التطرف صراحة، لكنهم يبررونه ويسوغونه بحجج وذرائع سياسية ودينية واقتصادية واجتماعية عجيبة". (المرجع السابق ص 90).

ينتقد عالم الدين هذا التجارب السياسية المعاصرة للبلدان العربية وما صحبها من انتكاسات راداً هذا الاخفاق الذي أصابها على "مراهنتها على البناء السياسي والديمقراطي دون ان يسبقه او يلازمه بناء اجتماعي ديمقراطي". (المرجع السابق ص 37).

وتلك لعمري التفاتة ذكية، فالديمقراطية السياسية تظل "مبتورة" -اذا جاز التعبير- اذا لم تسبقها الديمقراطية الاجتماعية التي توفر الطعام لكل فم.

ذات مرة سأل شاعر الهند طاغور محرر الهندي غاندي: لقد اصبنا احراراً. لماذا لا تشجعون الأدب والفن، فرد عليه غاندي: قبل ذلك علينا ان نوفر الطعام لكل مواطن، وبعدها نلتفت الى الفن والأدب!

بلغة العصر يفكر عالم الدين د. الانصاري.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :