facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




وزارة التربية والتعليم وتحديات المرحلة ..


فيصل تايه
03-01-2021 09:42 AM

اقولها بكل صراحة ، ونحن نعيش التحديات التي فرضتها جائحة كورونا ، وما رافقها من تجاذبات ومعيقات ، فان كل الإجراءات التي فرضت بامر هذه الجائحة اللعينة ، عطلت كل المساعي التي كانت تهدف بالاساس الى اعادة صياغة المعادلة الكفؤة لمواجهات كل العثرات والثغرات التي اوصلتنا الى منحنيات خطيره كانت قد عصفت بمنظومتنا التربوية ومؤسستنا التعليمية ، خاصة فِكرِه العمل ضمن استراتيجية فاعلة لاعادة البناء الهيكلي لوزارة التربية والتعليم بمقومات حضارية ، بالاستعانة بكل الفاعلين التربويين ، فالخطة الموضوعة بالاساس كانت تهدف إلى البحث عن كل من يصنعون التغيير ، وهم المعنيون بالشأن التربوي ولا يمكن الاستغناء عنهم ، فهذا ما كان يدور في خلد صاحب القرار بالدرجة الاساس ، فإعادة النظر بعناصر القيادة التربوية العاملة ، وايجاد الكفاءة في وسائل التنفيذ ، وإرساء قواعد العدل والمنطق والمساواة ، اضافة للدعوة للبدء الفعلي في حوار تربوي صريح ، لاعادة الاعتبار والهيبة للشخصية التربوية الأردنية الفاعلة ، بكل مقوماتها الحضارية ، اضافة لاستئصال أدران الماضي وما خلفه من ارث ثقيل وتراكمات اثقلت كاهلنا ، وهذا الهدف بالاساس الذي كانت تسعى اليه وزارة التربية والتعليم ضمن خططها الاستراتيجية فيما قبل كورونا .

اننا اليوم ونحن نعيش الظروف القصرية المفروضة ونتحمل وبال جائحة لا ندري مداها ، نعي تماما اننا أمام أزمة تتفاقم في مجال توفر القيادات الأكاديمية المؤهلة ، فالبرامج التدريبية التي كانت ضمن الخطط المعدة لايجاد الحلول العملية التي كان يمكن لها ان تسهم في تأهيل وتدريب وتهيئة وتوفير مثل تلك القيادات ، بقيت ساكنه بفعل الظروف المفروضة ، والتي كانت اهم كفاياتها التمكين بالإلمام بجملة من المفاهيم والمهارات التي يتطلبها المنصب القيادي الأكاديمي ، فتلك المهارات تتطلب نوعين من التدريب ، الأول يتمثل في المشاركة والتدريب والتدرج مع أصحاب الخبرة ، والثاني عبر المشاركة في برامج تدريبية متخصصة في المجال الإداري بصفة عامة والأكاديمي الإداري بصفة خاصة ،ىفالبرامج ذات الصبغة التربوية لا تؤهل قيادات أكاديمية بقدر ماهي تبحث في بعض الجوانب التعليمية والتربوية ، لذلك فقد كان في خلد عقلية الوزارة الالتفات الى ذلك ، والبدء الفعلي بالتفكير لايجاد برامج تدريبية في مجال الإدارة والقيادة الاكاديمية ، وذلك لاحياء جسد التربية الذي بقي يعاني من نقص في كفاءة القيادات سواء على مستوى المديريات التعليمية ام المركز ، ما يستدعي الحاجة الماسة لخطة فورية بديلة وسريعة لمعالجة هذا الخلل ، مع ضرورة التاكيد على تأهيل صف ثان وثالث في الوزارة لقيادة العملية التعليمية والتربوية ، لذلك فقد كان من المهم العمل على اعداد وتجهيز البديل للقادة التربويين قبل احالتهم على التقاعد .

ان مؤسستنا التربوية تقف اليوم على منعطف حاسم ، فبالاضافة الى ما نعانيه من تحديات اثر الجائحة وما رافق ذلك من صعوبات وظروف وتجاذبات ، وما كنا نعانيه بالاساس من نقص واضح في الكفاية الإدارية والإنتاجية والتنظيمية والفنية ، وخاصة بعد موجات التقاعدات التي
لم تبقي ولم تذر مع نهايه السنه ٢٠١٩ ، والتي هدفت الى التخلص من نظام التقاعد المدني والابقاء على نظام الضمان الاجتماعي ، اضافة الى ما كنا نعانيه من تجاوزات من بعض القيادات التربوية بحكم عدم معرفتها بالاصول القيادية الحكيمة ، والتي كانت قد وصلت إلى ما وصلت إليه بالمحسوبية ، ما كان يتطلب معالجات جذرية دورية للبناء المؤسسي ، وما يدفع الان الى انتهاج سياسية التقليم الاثماري ليصبح جسد هذا البناء التربوي قادراً على الفاعلية والعطاء ، لإحداث التغيير الشامل في البنية والهيكل والمسار بدءاً من بعض القيادات الإدارية العليا في قلب الوزارة ، التي تفتقر إلى الخبرة والكفاءة والتجانس والكفاية الفنية والإدارية ، وصولاً إلى كثير من القيادات الميدانية اضافة الى اعادة النظر في برامج المعلمين التدريبية التي تفتقر إلى دراسة أثرها الفاعل ، ويبقى الخير معقود بمن هم امام كل هذه التحديات الجسيمة .

ان الضرورات الحتمية تتطلب أن تسعى وزارة التربية والتعليم لتطوير نظمها التعليمية كافة بنظرة استشرافية عميقة ، وبجهود الجميع وبما يمكن من بلورة فلسفتها التربوية ، في صيغة واضحة المعالم ، إدارةً، وتنظيماً، وطرقاً، أساليباً، تقنيات وآليات، وبشكل جذري وفاعل ، وهذا ما يفكر به بالفعل صاحب القرار ، كي لا يظل مستقبل التعليم والأجيال في غياهب الجب ، فما اوصلنا إلى ذلك هي معاناتنا في فترات سابقة من غياب المؤسسية ، واستبعاد الكثير من القيادات الفاعلة والمتخصصة لأسباب واهية ، مما دفع بهؤلاء الفاعلين التربوين الى الهروب الى مؤسسات عربية وغربية مرموقة ، يبدعون ويتألقون ، فهم محط اهتمام ورعاية مشجعة ، وهم نخبة إستنارت لتنير ، وعرفت ثم جعلت همها أن تنشر العلم والمعرفة ، لذلك فعلى وزارة التربية والتعليم ان تعمل على استحداث مجلس استشاري واستقطاب هؤلاء الخبراء سعيا للمساعدة في بناء منظومة التربية والتعليم بما يتوافق مع متطلبات المرحلة .

واخيرا .. علينا ان نسعي بكل همة ومسؤولية لايجاد كوادر تربوية وطنية طموحة نعدها اعدادا جيدا كي تستطيع ان ترسم لنفسها خطا مهنيا لامتلاك مقومات واسس العمل القيادي ، يعون دورهم الحقيقي في المراجعة الدورية لعناصر العمل مجتمعة ، وايجاد مساحة أوسع مما هو متاح ، فالمنطق الاستحواذي الذي يجب أن يسود في الفترات المقبلة هو العمل بمؤسسيه وبتوازن وتنظيم وعدالة وتكافؤ الفرص .

بقي ان اقول .. بالرغم من ظروف الوباء الذي اوصلنا الى مزيد من الاحباطات الا ان الامل يبقى معقود في أصحاب القرار ، المدركين لحقائق الأمور ، والمعنيين بالتغيير ، التغيير الذي لا يكون تبديلاً عشوائياً في الوظائف لمجرد التغيير ، بل يجيء تشيداً لبناء جديد ، وكان الله في العون.

مع تحياتي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :