facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لماذا لجأ بايدن إلى الدبلوماسي بيرنز لرئاسة الاستخبارات المركزية؟


17-01-2021 02:02 AM

عمون - كتب المؤلف الأمريكي جراهام إي فولر، مقالا حول اختيار الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن للدبلوماسي المخضرم "ويليام بيرنز"، الذي عمل سفيرا
للولاياتت المتحدة في الأردن وروسيا ونائبا لوزيرة الخارجية في عهد الرئيس "باراك أوباما"، مديرا جديدا لوكالة المخابرات المركزية.

وتاليا المقال:

رحب مراقبون أمريكيون بتعيين الدبلوماسي المخضرم "ويليام بيرنز"، الذي عمل سفيرا للولايات المتحدة في روسيا ونائبا لوزيرة الخارجية في عهد الرئيس "باراك أوباما"، مديرا جديدا لوكالة المخابرات المركزية.

فبعد سنوات طويلة من فساد وتسييس الاستخبارات الأمريكية من قبل رؤساء أمريكيين وبعض مراكز المعلومات والاتصالات، قد يكون هناك تغييرًا كبيرًا مع تعيين خبير حقيقي في السياسة الخارجية.

غالبًا ما يشار إلى رئيس الاستخبارات على أنه "أكبر جاسوس أمريكي"، ولكن هذه تسمية خاطئة تعكس جهلًا شائعًا حول ماهية المخابرات والتجسس.

إن التجسس هو "الجزء السهل"، إذا صح التعبير، من عمل الاستخبارات.

فالأمر كله يتعلق بالحصول على "أسرار" محددة تحاول البلدان في جميع أنحاء العالم حمايتها.

لكن المهمة الأكثر أهمية هي الفهم الصحيح للأهمية الاستراتيجية الحقيقية لـ "الأسرار" المكتسبة.

كان هناك ضابط مخابرات ماهر منذ سنوات عديدة يحب التمييز بين "الأسرار" و "الألغاز" في عالم الأمن الاستراتيجي.

وتمثل الأسرار تفاصيل أو حقائق محددة تحاول الدول جمعها من المنافسين وهي تقع عمومًا في مجال الاستخبارت التكتيكية، مثل معلومات محددة وضيقة حول المعارضين والأعداء المحتملين.

ويعتبر هذا صحيح بشكل خاص في المجال العسكري حيث يريد المخططون العسكريون معرفة نوع الأسلحة والقدرات التقنية التي يمتلكها خصومهم.

وهذا النوع من المعلومات الاستخباراتية "يمكن سرقته" إلى حد ما مثل وثائق التخطيط المصنفة أو الخصائص التقنية للصواريخ أو موقع وحدات الإنتاج العسكري الإستراتيجي.

ويعتبر اختراق المنظمات الإرهابية الأجنبية لمعرفة خططها هو شكل آخر من أشكال التجسس.

وغالبًا ما يكون لهذه المعلومات مدة صلاحية محدودة قبل أن تصبح قديمة.

وهذا ما يفعله معظم ضباط عمليات وكالة المخابرات المركزية في الخارج.

وتندرج الاستخبارات التقنية تقريبًا تحت نفس الفئة: معلومات محددة يتم الحصول عليها بوسائل تقنية مثل اعتراض الاتصالات والتصوير عبر الأقمار الصناعية.

لكن النوع الثاني، والأكثر تعقيدًا من الاستخبارات - غالبًا ما يُطلق عليه "الاستخبارات النهائية" - وهو ما يتم تسليمه إلى باب الرئيس. وهذا هو المكان الذي تأتي فيه "الألغاز".

توفر مثل هذه التقارير أفضل التقييمات التحليلية أو التنبؤات (التخمينات) لما تعنيه الأحداث في بلد آخر وكيف يمكن أن تتكشف في المستقبل.

إنه ينطوي على استخلاص نوايا وعقول القادة الأجانب بطريقة أكثر إستراتيجية من كونها تكتيكية.

يمكن لضباط المخابرات والتكنولوجيا جمع كل "الحقائق" التي يريدونها، لكن السؤال النهائي هو ماذا تعني الحقائق في النهاية؟

وهذا هو المكان الذي تأتي فيه خبرة "بيرنز" كدبلوماسي كبير وصانع سياسات لأنه في الاستخبارات الاستراتيجية والتنبؤ لا تعتبر "الحقائق" شيئا كافيا، حيث يجب معالجتها على أساس الخبرة.

ومن غير المرجح أن تعطينا "الحقائق" إجابة واضحة حول كيفية تأثير صحة "كيم جونج أون" على الإجراءات الكورية المستقبلية، أو ماذا سيحدث في إيران بعد وفاة المرشد الأعلى؟ وما مقدار الدعم الذي يتمتع به "شي جين بينج" في الواقع داخل الحزب الشيوعي الصيني وهو يوجه مستقبل الصين الاستراتيجي؟ هل من المحتمل أن تحاول إسرائيل جر الولايات المتحدة إلى صراع عسكري مباشر مع إيران؟ هل من المرجح أن يثبت التحالف البالغ الأهمية بين روسيا والصين أنه دائم على المدى الطويل؟ هل يتجه الاتحاد الأوروبي إلى التفكك أم سيستمر؟

ربما لا توجد وثيقة يمكن أن تسرقها وكالة المخابرات المركزية، ولا يوجد ميكروفون مخفي في مكتب أي زعيم أعلى، ولا يوجد استطلاع رأي عام موثوق به حول كيفية تفكير السكان في قادتهم المستبدين، يمكنه الإجابة على هذه "الألغاز".

عندما كنت مسؤولاً عن الإشراف على صياغة مثل هذه "التقديرات الوطنية" في وكالة المخابرات المركزية، غالبًا ما كان هناك نقاش حاد بين المحللين من مجتمع الاستخبارات - بما في ذلك جميع منظمات الاستخبارات الأخرى ذات الصلة في واشنطن - لمحاولة تقديم أفضل إجاباتنا على هذه الأسئلة التي عادة ما تفتقر إلى إجابات واضحة.

يمكنك سرقة الأسرار، ولكن لا يمكنك سرقة إجابات الألغاز، بغض النظر عن مدى جودة عملاء المخابرات لديك.

وكلما كانت القضية أكثر تعقيدًا، زاد دور المهارات السياسية الشخصية والدهاء، ويمكن لذلك أن يجعل الأحكام الاستخباراتية مثيرة للجدل إلى حد كبير.

تعتمد الأحكام المتعلقة بمسائل صعود وسقوط الدول والقادة إلى حد ما على الكيفية التي ينظر بها المحلل إلى طبيعة السياسة الدولية. ويمكن أن تصبح الاستنتاجات التي يتوصل إليها مجتمع الاستخبارات مسيسة وفاسدة بسهولة إذا كانت تحاول الوصول إلى ما يعجب القادة.

وعلى سبيل المثال في حالة الفترة التي سبقت الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، كان هناك جدل كبير حول ما إذا كان "صدام حسين" يمتلك برامج أسلحة دمار شامل أم لا.

اعتقدت وكالة المخابرات المركزية بشدة أنه لا يمتلك. لكن في النهاية، مارس "جورج دبليو بوش" ونائب الرئيس "ديك تشيني" ضغوطًا شديدة على محللي وكالة المخابرات المركزية وحتى على مدير وكالة المخابرات المركزية "تينت" للتوصل إلى الحكم الذي أراد "بوش" سماعه - وهو أن العراق يمكن أن يكون يمتلك أسلحة نووية و/أو حيوية و/أو كيميائية. وبالتالي تبرير الحرب التي أراد شنها.

كان الأمر كله يتعلق بالحروب التي سعى "بوش" إلى إطلاقها في الشرق الأوسط.

لسوء الحظ، لم يكن لدى الولايات المتحدة في ذلك الوقت رئيس وكالة استخبارات مركزية لديه الشجاعة والنزاهة الكافية لإخبار "بوش" بما لا يريد سماعه بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة.

فحتى ما يسمى "الحقائق الثابتة" يمكن أن تخضع لتفسيرات مختلفة حسب السياق.

ربما لا يكون لدى "ويليام بيرنز" خبرة كبيرة في مجال التجسس ولكن هذا ليس مهما حيث يمكنه ترك مهام التجسس للنواب الأكثر خبرة.

ولكن بصفته دبلوماسيًا كبيرًا سابقًا يتمتع بخبرة واسعة، فهو يدرك أهمية الذكاء ويمتلك إحساسًا "بالطريقة التي يسير بها العالم".

إن "بيرنز" هو بالضبط الرجل المناسب لهذا النوع من الوظائف الصعبة فلديه ما يكفي من "الإحساس السياسي" لفهم متى يحظر العمليات والتقييمات الاستخباراتية غير الحكيمة والمفرطة في الحماس.

سيكون لدى "بيرنز" الخبرة والحكمة لطرح الأنواع الصحيحة من الأسئلة على مرؤوسيه داخل الجهاز للتأكد من دقة أحكامهم، كما أن لديه خبرة سياسية كافية لمعرفة نوع المعلومات الاستخباراتية الأكثر أهمية لصانع السياسة.

وغالبًا ما ذهبت جميع التعيينات الأخيرة لمديري وكالة المخابرات المركزية في العديد من الإدارات إلى الأشخاص الذين يفتقرون إلى هذا النوع من الفهم الشامل للسياسة العالمية وتداعياتها، أو "الإحساس" بالكيفية التي يميل العالم إلى العمل بها، أو الجرأة في تقديم تقييمات استخباراتية قد لا تكون محل ترحيب من الرئيس.

يشير اختيار "بايدن" لـ "بيرنز" لهذا المنصب إلى أنه يتفهم طبيعة تحديات السياسة الخارجية، وأنه على استعداد لتعيين مدير يتمتع بالكفاءة الكافية للوقوف في وجه الرئيس إذا لزم الأمر بدلاً من تلبية نزواته.

ويعتبر مجال الاستخبارات فنا وليس علما لذا يعد وجود مدير استخبارات مثل "بيرنز" أمر حيوي إذا كانت الولايات المتحدة ترغب في تجنب المزيد من السياسات والعمليات العسكرية الفاشلة وغير المدروسة في الخارج.

ويمكن القول أن "بايدن" اتخذ خيارًا ذكيًا.

جراهام إي فولر/ستيتكرافت – ترجمة وتحرير الخليج الجديد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :