facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نتاج الحصار وآثار الاستهتار


18-06-2007 03:00 AM

ما حدث في غزة منذ تسلم حركة حماس السلطة التشريعية حتى يومنا هذا، وما سيحدث مستقبلا من احتقان يؤدي إلى قتال الفصائل المسلحة سيما حركتي حماس وفتح ، هو نتاج الاستعمار الأمريكي الذي يريد تهيئة الواقع العربي حسب رضا التطرف الصهيوني. دعونا نعود إلى ذلك الاتفاق الهزلي الذي حصل في أوسلو فقد اتفق عرفات ورابيين على إحلال السلام مقابل إقامة دولة فلسطينية .

هذا القرار ظل خداجا حتى يومنا هذا، وإن كانت حركة فتح بشكل أو بأخر مقتنعة منذ ذلك اليوم أن القضية مؤامرة للخلاص من المقاومة وزج السلطة لتكون حائط صد لهجوم المقاومة ، وعل جميع الحالات كانت السلطة عبارة عن حكومة بديلة للتواجد الإسرائيلي فقد أدت مهمة اعتقال الرموز القيادية من حماس ، والتنكيل بهم، ومحاولة إنهاء المقاومة الفلسطينية وفي المقابل لم تحصد ثمار هذه الخدمة المجانية بل مفاوضات تليها مفاوضات، وفيما بعد اكتشفت السلطة أنها خدعت تماما بوهم الدولة التي تفرقت بين مدينتين تبتعدان جغرافياً عن بعضهما، واكتشفت الخدعة الكبرى عندما حوصر المرحوم عرفات في مقر الرئاسة حتى توفي مسموماً ، وقد أثيرت الشبه لمؤامرة داخلية لمن ظنوا أن عرفات من يعيق تعاطف الصهاينة معهم.

بعد عرفات بدأ الشعب ينفك من تقديس حركة فتح وصار ظهور الفساد ونهب أموال الشعب واضحا للعيان، لا يحتاج لعين ثاقبة أو تحليل لحالة الرموز الفاسدين الذين تناموا مالياً بشكل فاحش.
جاء يوم الحساب عندما أقيمت الانتخابات التشريعية وفازت حركة حماس وتكشفت حقيقية السلطة المزعومة ،لم تكن فتح التي تسيطر على أركان الدولة ، وتشهر بأنها الممثل الوحيد الشرعي للشعب الفلسطيني قادرة على تعاطي جهة أخرى معها في السلطة ، ولكن حماس لم تعد تتقبل أن تظل السلطة محصورة ليس بيد فتح كحركة كاملة أو كفصيل مقاوم – شهداء الأقصى – بل مجموعة من الرموز الذين يعيثون في السلطة فسادا، ويعرف عنهم التعاون الكامل مع الخصم الإسرائيلي وعلى رأسهم محمد دحلان الذي ظهر واضحا بجانب موفاز واعترف ضمنيا حسب شريط تسجيلي أنه من يرسل البعض في غزة لإثارة قلاقل .

من الطبيعي أن حماس لم تفز فقط بأصوات المتعاطفين معها بل حصدت أصوات العاملين مع فتح الذين ملوا الترهل الوظيفي والفساد المتجذر المرتبط برؤوس فتح مما يصعب معالجته أو يجعله ضرباً من المعجزات إذ ماطمعنا لمعالجته فتحاويا.ً

أمريكا وإسرائيل كانتا مستعدتا لمثل هذه الحالة، فهي كعادتها تلقي على خصومها وخصوم إسرائيل لقب "الإرهاب" وتذرعت بأن حماس حركة مقاومة للعدو وهذا ما سيعتبرها إرهابية ، فأقامت الحصار المدعوم عربيا وأوروبيا ،حتى تنهار الحركة أو إن يقوم الشعب المحاصر بثورة عليها لأزالتها، ولكن التوقعات خابت وصمدت حماس وصمد الشعب .

فتح وأفرادها ظلوا يحاولون التمرد على كل مسؤول تابع لحركة حماس فتم تغيير الوزارة وتعيين وزراء لا ينتمون لحماس أو فتح ولكن الحصار وطمع الرموز الفتحاوين الذين يخافون على مصالحه ظل يفسد أي محاولة مدعمين ذلك بالجوع الذي فرضته القرصنة الإسرائيلية .
الآن تحصد فتح ماسكتت عنه من فاسد سرقة ، وتفشي للصوص وأفعال مخابراتها الذين نكلوا في الشعب مثل الاحتلال .

أما عن التأزم فقد جسدته أمريكا التي لعبت لعبة الحصار لنهاك حماس ،فنتج دولتان ،ستسعى أمريكا لتدمير الأخرى ولن تساعد الأولى.
أمريكا مع فتح لمحاربة حماس ولكنها لن تكون يوما هي و إسرائيل صديقة لحركة فتح لا الفصيل ولا حتى الرموز الأتباع .
Omar_shaheen78@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :