facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





من حق المرء أن يحزن


اسماعيل الخوالدة
18-06-2021 05:38 PM

عندما يقال للانسان عبارة "لا تحزن" فإنها تقلل من احترامه فنحن بشر نفرح حينما يتطلب الفرح وكذلك، نحزن حينما نفقد شخص كان جزء جميل من حياتنا في كيف نقول له لا تحزن.

ترسم مشاعر الحزن تعبيرا دقيقا على الوجه، مما يجعل المحيطين بك يكتشفون حزنك على الفور، ويتجلى الحزن بوضعية الجسم ونبرة الصوت التي تعد بمثابة نداء استغاثة أو آلية للمطالبة بدعم اجتماعي.

ومعرفة كيفية التعامل مع هذه المشاعر الأساسية تحسن مزاج الآخرين، كما أنها ستكون مساعدة جيدة ذات قيمة كبيرة لهم.

إن من السهل كشف أعراض الحزن من خلال اللغة، وفي هذه الحالة فإن عبارات من قبيل "لا تحزن"، هي أسوأ العبارات التي يمكن أن تقال لشخص ما. لا تستغرب ان قلت لكم ان الحزن مفيد لصحتنا اغلب البشر حين يحتلهم الحزن اول ما يفكر به الانعزال في المنزل ورفض مقابلة أي شخص وهذا يساعد الجهاز المناعي على استعادة قوته. إن "لحظة الحزن تمثل فرصة مثالية للغاية للتفكير في الأخطاء المحتملة التي ارتكبها الشخص وكيف كان مسؤولا عما حدث. ويمكن أن يمهد الحزن طريقا للتحسن عندما يفقد الشخص وظيفته أو يقطع علاقته بشخص ما كان السبب في حزنه.

ويظهر الحزن عندما يفقد الشخص صحته أو شبابه، وهي حالات تجعلنا نلجأ للنظر إلى الأشياء الجيدة التي لا تزال لدينا. وإذا واجهنا هذه الحالة بمزاج إيجابي، فقد يساعدنا الحزن على أن نكون أكثر سعادة. والشخص الذي لم يمر بفترة حزن كبيرة لا يمكن أن يشعر بالسعادة بنفس الشدة هذه حياة وستستمروتطول وسنكبر وتبدأ خيوط العمر بالظهور اعلم أن هذه سنة الحياة عندها ستتقبل طبيعة الحياة وستخفف من حزنك كثيرا.

من حق المرء أن يحزن إذا كان هناك شيء يجب تجنبه فهو أن نقول لشخص حزين ما يجب عليه فعله "النصح ". ومن العبارات التي يجب تجنبها "لا تحزن"، لأنها من الأكثر ضررا له.

لا تحزن عبارة تولد مزيدا من الضغط والتوتر لدى الشخص، إذ من حق المرء أن يحزن، وعندما تُقال له هذه العبارة فإنها تقلل من احترامه، وهو ما من شأنه أن يكون مصدر إزعاج وإحباط ويولد المزيد من اليأس لديه".

ورد الفعل قد يكون قويا وغير سار، وربما يدفع نحو معاناة أكبر. ويبدو أن الرسالة الضمنية التي تحملها عبارة "لا تحزن"، تعني أنه على الرغم من أن لديك ما يسبب الحزن فإن هذا ذنبك. إن قوة الكلمات تدفع نحو الشعور غير الضروري بالذنب.

ندرك تماما انه من المريح أن نتفهم كل شخص يقول "لا تحزن" "لا نرغب برؤية شخص نحبّه يتألم. فإذا رأيت ابنتي تبكي سيكون ذلك مؤلما لي، لهذا السبب أقول لها لا تحزني. لكن، ما يجب علي فعله كأب، أو أم، او صديق، في حالات أخرى، هو تعلم قبول ما هو طبيعي وما سيحدث قبل حث الناس على أن يكونوا أكثر إيجابية".

أن تطبيع الحزن في المنزل، هو جيد نوع ما لأننا في هذه الحياة سصيبنا الحزن رغما عنا لذلك لا بد أن توصل حزنك لأطفالك حتى يقدموا لك يد المساعدة، لأن ذلك من شأنه أن يعلمهم الذكاء العاطفي، ومن الأفضل استبدال عبارة "لا تحزن" بإستراتيجية أكثر تفصيلا وفعالية صالحة لجميع الأعمار.

ومن المهم أن تجعل طفلك يحس أنك لا ترفض حزنه بإخباره ببعض القصص الشخصية، أو بالاعتراف بأنك غير قادر على فهم ألمه ولكنك يجب أن تكون إلى جانبه. وبمجرد أن تنجح في ذلك، اسأله عما ينوي القيام به وكيف يمكن مساعدته، ويجب أن تكون المقترحات بشكل سؤال. وحاول ان تغيير لغتك ،البشر يتحدثون كثيرا بطبعهم، حتى إن الشخص الأكثر تحفظا وصمتا في العالم لا يسكت أبدا. تحدث إلى الشخص الحزين بصوت منخفض حتى لا يسمعك غيره. وبنفس الطريقة التي يجب أن تتعاطف بها مع الآخرين عند تقديم المساعدة، فإن عليك التعاطف مع نفسك، وهي مهمة صعبة.

الكثير من الأشخاص لا يدركون كيف يتحدثون. إنها مشكلة التعليم، بسبب العبارات التي أخبرنا بها آباؤنا، أو بسبب شخصيتهم: إذا كان حوارك الداخلي مليئا بالمتطلبات، فهذا سيؤدي، عاجلا أم آجلا، إلى الحزن".لذلك يجب ان تتعلم تغيير المفردات مثل "يجب عليّ" بـ"أود" أو "أفضّل" بـ"أشعر وكأنني"، لأن الأمر يختلف. فبدلا من قول يجب علي أن أذهب إلى النادي الرياضي لأني اكتسبت مزيدا من الوزن، يستحسن قول "سأذهب إلى صالة الألعاب الرياضية لأنني أريد أن أعتني بنفسي"، وهو ما أكده جميع الخبراء النفسيين.

وهذا ما يسميه علماء النفس بالتعليمات الذاتية الإيجابية التي تجعل الشخص أكثر سعادة وحيوية وأفضل جسديا. لذا يمكننا جميعا تدريب أنفسنا على ذلك، لكن أول شيء يجب أن نكون على وعي به، أن الكثير من الناس لا يدركون كيف يتحدثون ويقارنون أنفسهم دائما بالآخرين"، وهذا من اكبر اسباب الحزن يجب على البشر أن يعلموا حقيقة أنه ليس هناك أي شخص مثالي، فأبتعد فورا عن المقارنة مع الاخرين.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :