facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ارتفاع للامواج ام هدوء ما قبل العاصفة؟


نادر شحروري
22-06-2021 10:31 AM

سر الارتفاع الجنوني لاسعار الشحن! والى متى!

لاحظنا في الاونة الاخيرة إرتفاعاً لم يسبق له مثيل في أجور النقل البحري عالميا، وخصوصا من الصين.. الكثير من التجار في الشرق الاوسط وغيرها من البلدان تدور في خاطرهم تساؤلات… ما هو السر الحقيقي وراء ارتفاع اسعار النقل البحري؟… الى اين هذا الارتفاع الجنوني و هل الإنتظار سيطول؟

قد تتعدد أسباب هذا الإرتفاع التي تعتمد الجهة التي تحاول تبريره أو تفسيره..... ما بين أسباب ملموسة يمكن رؤيتها وأسباب أخرى قد لا نتمكن من التأكد منها.. على الأقل قبل منتصف 2022. ويمكن حصر "وجهات النظر" كالآتي:

المنحى الأول: ما أشعل فتيل هذا الارتفاع الرئيسي هو الوباء الذي اجتاح العالم مع او قبل دخول العطلة الصينية الشهر الثاني عام ٢٠٢٠; مع ارتفاع الصادرات الصينية الهائلة - وهو أمر طبيعي - قبل العطلة الصينية واغلاق المصانع لقضاء العطلة تم شحن مئات الآلاف من الحاويات خارج الصين… على أمل ان تعود كالمعتاد إليها محمله بمنتجات عصرية او مواد خام او غذائية… الخ. ولكن تزامن إنتهاء العطلة مع بدء الجائحة و بدأت الجائحة بالتتغلغل في الدول الصناعية الكبرى والنامية و ما سببته من اغلاقات كاملة والعمل بساعات قليلة حيث ان عملية استيعاب تشغيل الموانىء لاستقبال هذه الحاويات كانت بطيئة جدا… وعملية تنزيل الحاويات وتفريغها ايضا.. ناهيك عن اعادة تصديرها سواء فارغة من الدول الغير منتجة او إنتظار تلك الحاويات في الدول المنتجة على امل انتهاء الوباء وتشغيل مصانعها للتصدير… ولكن بقيت الحاويات تنتظر دون جدوى و لم تعد الى الصين… وهذا كان سبباً في خلق عجز كبير جدا في توفر الحاويات لدى المصدر الاول في العالم الصين… واحد مسميات هذه المشاكل هي (اعادة ارجاع الحاويات الفارغة).
Repositioning of empty container.

المنحى الثاني: بعد مرور اشهر على السبب الاول، قامت الاتحادات والمجموعات وشبكات الخطوط الملاحية ام ما يسمى ب
Consortium

بتقليل تشغيل البواخر عالميا وذلك بسبب بطىء النمو الاقتصادي متأثرا بالجائحة العالمية مرورا بوجود عجزٍ تجاريٍ وعدم توازن بين الصادرات و الواردات العالمية.

المنحى الثالث: النجاح المذهل لتصدي الوباء منذ بدايته في الصين كان له تأثيرٌ عكسيٌ على إرتفاع اسعار الشحن.. فبعد إتخاذ التدابير اللازمة والتصدي للوباء بشكل سريع وانتشاره بالعالم بشكل كبير مع قلة انتاج تلك الدول في العالم وشح البضائع في الاشهر الاولى من الوباء… زاد الطلب على المنتجات الصينية بشكلٍ مفاجئ وبكميات كبيرة… (نسبة الصادرات الصينية للعالم هو ٤٦٪؜) كانت بمثابة صدمة للخطوط الملاحية بسبب الطلب العالي للحاويات بعد خطة لتقليل خدمة البواخر واطقمها والاشتراك مع الاتحادات العالمية بخروج باخرة اسبوعيا الى بعض الموانىء بدا من ثلاثة رحلات.(على سبيل المثال، لا الحصر). وعليه بدأت هنا كثرة الطلب مع قلة المعروض الذي ادى الى بداية ازدياد اسعار النقل بشكل مفاجىء وبطريقة جنونية.. مع قلة توفر الحاويات.. وارتباك اصحاب البواخر والحاويات مع وكلائهم حول موانىء العالم الذي ادى الى مخاوف كبيرة بعدم التنسيق بالشكل المطلوب.. هنا إرتفع سعر النقل ليصبح على الاقل ثلاثة اضعاف تقريبا من السعر المعتاد.

(مثال: من شنغهاي الى ميناء العقبة ب ١٧٠٠ دولار لتصل الى ٥٠٠٠ دولار تقريبا).

المنحى الرابعً: جاءت العطلة الصينية ٢٠٢١ مع وجود عجز تجاري فائق، (زاد من الطين بله) حيث وكما ذكرت نصف صادرات العالم تقريبا تخرج من الصين… وهذا زاد من تأثير الاسعار مع الأخذً بعين الاعتبار تقليل تشغيل للبواخر بالقدرة الكاملة وعمل بواخر مشتركة بين الخطوط الذي ادى مباشرةً الى تقليل العرض وازدياد الطلب وعليه ترتفع الاسعار بشكل طبيعي…

المنحى الخامس: عدم إستطاعة الخطوط الملاحية و مشغلي البواخر و مالكي الحاويات على مواجهة هذا الطلب لعدة أسباب منها: يوجد مصنعين إثنين لتصنيع الحاويات و كلاهما في الصين بالإضافة أن أي خطة لإضافة أي باخرة تحتاج لسنوات عند الأخذ بعين الإعتبار بأن السفينة المتوسطة تحتاج إلى عامين لإستكمالها.

المنحى السادس: و يتعلق أيضأ بالخطوط الملاحية و مالكي الحاويات و هو بشكل أساسي عدم تواجد الرغبة الحقيقية لحل هذه المعضلة. حيث أنه و بالأرقام كانت هذه الشركات/التحالفات المستفيد الأكبر من ناحية المردود نتيجة عدم الحاجة لتشغيل بواخر بعدد كبير و بإستيعاب حاويات كبير و ما يصاحبه من كلف تشغيل و الإكتفاء بالبواخر الصغيرة قليلة التكلفة و بأرباح تفوق ما كانت عليه قبل هذا الإرتفاع.

المنحى السابع: من وقت لاخر لظهور موجات كورونا في مدن او موانىء عالمية ومثال ذلك، تفشي الفيروس بأكبر موانئ الصين مؤخرا (ميناء يانتيان) أكبر موانئ الصين وغيرها من الموانىء العالمية يفاقم أزمة الشحن، مما يؤدي الى تأخر في نقل البضائع وطوابير من السفن، ويؤدي هذا الوضع من حدة أزمة الشحن العالمية القائمة بالفعل، والتي رفعت الأسعار وأدت إلى نقص البضائع الشائعة، بدءاً من الدواجن ووصولاً إلى أشباه الموصلات التي تستخدم في الصناعات الإلكترونية، حيث يبدأ موسم الذروة بالعالم بشكل عام بالنسبة لشحنات الحاويات في الربع الثالث من كل عام، عندما يخزن الجميع من أجل موسم العطلات في الغرب، لكننا في العام الحالي صرنا في موسم ذروة دائم فعلياً، وهذا ينبأ بارتفاعات جنونية لاسعار الشحن في أغسطس/آب أو سبتمبر/أيلول.

وأخيراً
لا يمكن الجزم إذا ما كانت أسعار الشحن قد تعود إلى ما كانت عليه و لا حتى يمكن القول بأنها ستستقر – على الأقل ليس قبل منتصف 2022. و هذا ما يمكن أن يخلق ركوداُ عالميا خصوصاُ في منطقة الشرق الوسط بالإضافة إلى هبوط حاد بإستيراد المواد الأساسية من غذاء و ملبس مما سيؤدي حتما إلى مشكلة لأغلب محدودي الدخل. و المصانع التي تعتمد على إستيراد المواد الأولية و الآلات من الصين سنلاحظ تباطأُ بإنتاجيتها و بالتالي ما لا يحمد عقباه من إغلاقها و تسريح عامليها.

ليس سرّا أننا الآن في عنق الزجاجة, و للخروج منها هنالك حلّان إثنان على الجميع أخذهما بعين الإعتبار,
أول تلك الحلول بنشلنا من عنق الزجاجة بقرار دولي على مستوى الحكومات بتخفيض الرسوم و الضرائب و السلع و حتى تخفيض كلف إصطفاف البواخر و مناولتها لتشجيع الخطوط الملاحية على تسريع الحركة و إعادة موضعة الحاويات.

الحل الثاني أن تقوم الخطوط الملاحية بدفعنا و دفع أنفسهم خارجها و الإتفاق فيما بينها لتسيير بواخر أكبر و أكثر, حيث أن لما كان لهذه الفرصة من مرابح كثيرة فإنها لن تدوم خصوصاُ أن إستمرارها قد يدفع العالم أجمع للركود و لن يعود بحاجة للبواخر أصلا.

* امين سر الجالية الاردنية - الصين




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :