facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التوجهات الإصلاحية وتحديات المرحلة ..


فيصل تايه
28-06-2021 02:14 PM

جاء تدخل جلاله الملك عبد الله الثاني ابن الحسين بحنكته المعهودة واستشرافة للمستقبل ليسارع بارادتة الملكية السامية بتشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ، ذلك لإدراك جلالتة أن المجتمع الاردني بات متعطشاً نحو الإسراع في وتيرة الإصلاح السياسي ، ومعالجة ازماتة المختلفة بفكر تنويري وخبرة وحنكة معهودة ، على خطى ثابتة تنهض بالأردن إلى ركب التقدم والنماء ، وتلهمنا الحلول الحقة القادرة على التفاعل مع مجمل التحديات بكل همة ومسؤولية .

نحن جميعا مع التوجهات الملكية الإصلاحية ، ونحن جميعا مع ايجاد الحلول الانقاذية والسعي نحو إصلاحات سياسية وبرلمانية وحزبية توسع من دائرة الشراكة في صناعة القرارات ، وتحسين الوضعية السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، وفي ذلك فاننا نعول دائماً على وعي الأردنيين بهذا الزمن الكفيل بإجراء موازنة راشدة وراجحة ، ما يكفل السير بمنحى يؤمن متطلبات المرحلة ، من خلال الثقة ببعض الشخصيات الوطنية التي تعرف كيف تؤثر على صناعة القرار .

اننا نطمح الاستعانة برجال الدولة الوطنيين التاريخيين ابناء نسيجنا الواحد ، أصحاب الرؤية الشاملة لمصالح الوطن وسياساته ، وممن لهم مواصفات لا تخفى على كل ذي بصر ، رجال يفكرون بالحاضر كقاعدة للتفكير بالمستقبل ، وحين يتحدثون عن الاصلاح فانهم يعنون المنظومة المترابطة والمتكاملة ، رجال دولة يتحملون مسؤولياتهم في سمفونية وطنية يشارك فيها هؤلاء أنفسهم وبمعزوفة اصلاحية تدشن على أيديهم ، لتختزل تحقيق المطالب الوطنية في الانخراط والانضمام إلى أنشودة جميلة يعزف عليها كل الحالمين والآملين والتواقين إلى أردن كريم ، في مشاركة فاعلة تجذر المطالب الوطنية وتزخمها وتقدم أدواتها الوطنية قربانا لهذا التزخيم ، في غد أردني يشرق بالتحولات ، وذلك عبر مبادرات وقرارات وتوصيات تقدم الإصلاحات كاولويات وطنية ضرورية .

فكل المتداخلين بالعمليه الإصلاحية مطالبون اليوم بتقديم التسويات الإصلاحية التي من شأنها الوقوف على الأسباب التي تعترض منظومة الإصلاح السياسي ، في خطوات هادفة تعبر عن النوايا الصادقة من أجل تحقق مطالب الشارع المتعطش لبدء صفحة جديدة بعيدا عن الأزمات ، والمطالبة بالعدالة وتحقيق المساواة ، فسلم الأولويات يتغير حينما يتحول الأداء الوطني إلى حالة عامة يسعى الجميع إلى السير به نحو التغير الذي يحقق الأهداف المنشودة ، في حياة كريمة تضمن للأردنيين العيش الكريم ، في مظلة من الأمان الاجتماعي وراحة البال ، بعيدا عن العبث اليوميّ الذي ينخر في جسد الوطن ، ويعمم سرطان الاحتقان المتكاثر بفضل من ارادوا ضياع هذا الوطن ، وسذاجة المؤلفة قلوبهم وجيوبهم وعقولهم وأرصدتهم المتصاعدة نحو فناء ما تبقّى من سعادة كنا نحلم بها فصارت وبالاً ، وبعض أصحاب الاجندات ما بين تبجحهم وتنمية أرصدتهم ، حتى إذا ما حضروا انشغلوا بالمماحكات والترهات وتبادل التهم وتنصلوا عن كل ما يليق بالارتقاء بالوطن المثقل ببعضهم ، وذلك يتطلب منا استحضار الضمير وتعرية الذمم والوقوف صفاً واحداً لتأجيج الإرادات من أجل احلامنا الوطنية الوردية التي نحلم بها باستمرار ..

اننا نعي تماما حجم التحديات ، وما تواجهه الدولة الاردنية من اخطار وموبقات ، لكننا مستمرون في ترقب مجمل التحديات الكبيرة التي افقدتنا صوابنا ، فمراكز القوى الدولية تخطط وفق اهوائها ومصالحها ، بحيث اصبحنا ننتظر المجهول في ضجيج من السلبية ، والتيه ، في ظل جائحة لم ترحم ، اضافة الى تدافع الموجات من التشظيات المجتمعية بشكل لم نعهده ، فكلنا مستعدون الآن وأكثر من اي وقت مضى للحماسة لنكون كلنا مع الوطن بعيدا عن اي قهر يكلّلنا ، في واقع يحتاجنا جميعا بغض النظر عن مشاربنا ومنابعنا وتحيزاتنا ، فهناك معضلة رهيبة بين المهيمنات والاستحواذات والإرادة ، ولا قيمة للوعود والنوايا السليمة دون أفعال سليمة بالطبع ، فكلنا مضمّخون في دوامة ضنك العيش ، إضافة إلى تدهور في القيم التي بدأت تتلاشى .

وأخيرا .. ان منظومة الاصلاح الحقيقية التي نسعى ونطمح لها ، لا تحتمل المجاملات ولا إقفال الجروح على عفنِها ، لذلك يجب دراسة جميع القضايا التي من شأنها الوقوف أمام عجلة الإصلاح السياسي الحقيقي ، وتحديث منظومتنا السياسية بما يليق بامالنا وتطلعتنا ، وكما ارادها جلاله الملك ، فنحن وفي هذا الزمن النوعي ، نطمح في بارقة أمل لكل التواقين إلى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والحياة الفضلى ، وإن المصلحة كل المصلحة في المكاشفة ، في هذا التحرك الوطني الذي يحتاج الى هبة وطنية لمساندة هذه اللجنة الاصلاحية الوطنية ، وتقويتها وتمتينها والحيلولة دون تفتيت اي من قراراتها ، ودون تكسير الإجماع على ضرورة الخروج بنتائج خلاصية .

حفظ الله الأردن وحماه ، وليبقى هذا البلد عزيزا شامخا في قلوب الأوفياء الخيرين وليحفظ الله قائد الوطن وشعبنا الأردني الوفي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :