facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مفهوم الدستور (التشريع الأساسي)


د.جلال الشورة
28-06-2021 06:37 PM

إنّ التشريعات الاردنية متعددة ومتنوعة ومتفاوتة الأهمية والقوة تبعاً لأهمية المسائل التي تتناولها، وكذلك السلطة التي تصدرها؛ أي أنها ليست من نوع واحد، بل متدرجة من قمة الهرم إلى قاعدته، فتجد الدستور على رأس الهرم التشريعي يليه القانون العادي الصادر عن السلطة التشريعية، ثم التشريع الفرعي (النظام) الصادر من السلطة التنفيذية وهذا ما يعرف بالتدرج التشريعي.

ويترتب على هذا التدرج التشريعي نتيجة مهمة، وهي عدم جواز مخالفة القاعدة الدستورية من قبل قاعدة التشريع العادي، أو من قاعدة التشريع الفرعي وهكذا...فإن خالف التشريع الأدنى التشريع الأعلى فإننا نكون أمام مخالفة دستورية.

وعليه، فإن التشريع الدستوري هو أعلى التشريعات الأردنية قوة ومكانة وأهمية، كونه يضع الأسس التي يقوم عليها نظام الدولة وكيانها، ويتمتع بحصانة خاصة. كما أن التشريع الدستوري لا يُعدّ من مكونات الدولة أو عنصرا من عناصر تكوينها، بل هو مظهر من مظاهرها الخارجية. وتظهر الدولة لحيز الوجود قبل الدستور، وتقوم على ثلاثة عناصر، هي: الشعب والإقليم ونظام الحكم إذا ما عرفنا بأن الفقه القانوني الحديث يضيف حالة السيادة لعناصر تكوين الدولة؛ أي أن أول ما ينشأ هو الدولة، ثم يأتي بعدها الدستور كضمانة للحقوق والحريات الأساسية لأفراد الشعب.

وبناء على تقدم نرى أن دساتير الدول المكتوبة قد جاءت في صورة من الصور التالية:

1. صورة المنحة من قبل السلطان، أو الملك أو الإمبراطور، أو غيره ممن يكون على رأس السلطة.

2. صورة الميثاق، أو العقد فيكون بين أفراد الشعب، وصاحب السلطة وبه يقيد نفسه بما جاء فيه.

3. الصورة التي يصدر فيها الدستور من خلال ما يسمى بـهيئة أو جمعية نيابية تأسيسية، ينتخبها الشعب لهذه الغاية عند تأسيس الدولة، أو عند إصدار دستور جديد، وهذه الصورة التي أخذ بها الأردن.

4. الصورة التي يوضع فيها الدستورمن الشعب نفسه من خلال لجنة، أو هيئة تأسيسية ويعرض على الشعب للموافقة عليه.

وتكون الدساتير جامدة، أو مرنة. أما الدستور الأردني فيعد من الدساتير الجامدة، ويتطلب تعديله أن يقره مجلس الأمة بأكثرية ثلثي أعضائه، ولا يكون نافذاً إلا بمصادقة جلالة الملك عليه وفقاً لما جاء في نص المادة 126/1 من الدستور.

وبالتالي، ووفقاً لصراحة نص المادة 126/2 من الدستور الأردني فإنه لا يجوز إدخال أي تعديل على النصوص الدستورية المتعلقة بحقوق الملك ووصايته على العرش خلال فترة الوصاية على عرش المملكة الاردنية الهاشمية.

والله من وراء القصد

* جامعة العلوم الاسلامية العالمية




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :