facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الفساد ليس حكومياً


د. ذوقان عبيدات
27-08-2021 11:14 AM

ومع أن مسؤولية الحكومة فيما أكتب ليست مباشرة، وإنما هي من هيأ بيئة خصبة للفساد من خلال خططها في التدوير والتوريث وأمور غيرها إلا أنني لحظت فساداً شعبياً في مظاهر عديدة مثل سطوة الروح الجمعية الأردنية وتنمرها على أفراد تميزوا عن القطيع ، أو عن أعمال لم ترق لمختطفي المجتمع. أو من خلال ما يحدث خلال تشكيلات في المؤسسات الرسمية ، أو حتى في السذاجة أو النفعية الظاهرة في إبراز خبراء غير خبراء في الندوات التلفزيونية وغيرها.

(1) التشكيلات الإدارية

الروابدة وعبيدات

أذكر للروابدة – وزير التربية والتعليم – أنه كان يستدعي مستشاريه حين يحدث شاغر مهم في وزارة التربية فور حدوث الشاغر. وكان يقول لهم رشحوا لي ثلاثة لملء هذا الشاغر!! سألته ولماذا العجلة؟ قال: قبل أن تتحرك الوسائط و يفرضوا علينا مرشحيها!!

وفي تشكيلات الجامعة الأردنية – العمداء- أحسنت رئاسة الجامعة في الإسراع في إخراج هذه التشكيلات ! ليس لدي الخبرة في تقييمها ومدى سلامتها، ولكن سرعة إخراجها قد تكون متوافقة مع نظرية الروابدة حيث تم الحسم قبل الضغط! لقد أدمجت شخصياً في التشكيلات لكثرة من تواصل معي على أن أضغط على قريبي نذير عبيدات!!

طلب بعضهم مني أن يكون عميداً !!

وطلب بعضهم أن أتدخل حتى لا يكون " فلان " عميداً ..

نعم، هذا حدث بدقة و بغزارة. ومن ألقاب علمية عالية!

لا ألوم أحداً بطبيعة الحال، لأنهم لو لم يألفوا الوساطة، ولو لم يتعايشوا مع أحداث " وسائطية " ، ولو لم يروا خرقاً للذوق والمنطق والعدالة وتكافؤ الفرص لما لجأوا إلى التوسط!!

إذن نحن نعيش ثقافة التوسط، وانصر أخاك ظالماً أو مظلوماً .. وثقافة أركض سعداً فقد صعد سُعيْد!!

طبعاً الفساد الأردني دائري ، لا تستطيع وضع يدك على نقطة البدء ، فحتى الجامعات لا تخلو من هذه الثقافة!! هل يمكن التفوق على ثقافة الفساد؟

لست أدري!!

(2)
الخبراء غير الخبراء
كتبت سابقاً ، كيف تحولت كلمة خبير إلى نكتة!! خاصة إذا أضيف إليها كلمة استراتيجي، وبذلك تجد نفسك أمام خبير استراتيجي لا يُشقّ له غبار . يتحدث ويفتي، فمن خبير في التوجيهي لا يعرف شيئاً عنه، إلى خبير في طالبان لا يعرف شيئاً عن تدميرهم تمثال بوذا ذا القيمة التراثية الإنسانية الهائلة، إلى خبير سياسي واقتصادي وعالمي!! و بالمناسبة: سئلت عن لقبي في مقابلة عبر أبرز المحطات التلفزيونية فقلت لهم: أنا التربوي فلان! رفضوا وقالوا : الخبير التربوي، رفضت إلى أن قالوا: لا نستطيع تقديم غير الخبراء على شاشتنا!! عندها فهمت ما معنى خبير عسكري استراتيجي أو خبير سياسي استراتيجي.. الخ.

وفي النطاق ذاته، تدعى إلى جلسة حوارية في مراكز دراسات لتفاجأ بأن المتحدث لا علاقة أو خبرة له بالموضوع!! أو تدعى إلى خلوة أو ورشة لتكتشف الخديعة الكبرى!! لست أدري! هل هذا سلوك أردني حصري؟ وهل تفاجأ إن شكلت الحكومة أو غيرها مجالس ممن ليس لهم علاقة!! وهل تفاجأ إذا وجدت منظمات مجتمع مدني أو إدارات مشروعات دولية تستثمر فيمن لا علاقة له!! وهل هناك سبب لمثل هذه السلوكات؟!

(3)
اختطاف حرية التغير
ربما تجاوزت الحكومة قضايا التضييق على حرية الرأي! ولم تعد تضيق ذرعاً بمن يخالفونها! أو لنقل: إنها قد تستخدم المضايقات لأغراض معينة أو في حالات الرغبة من الانتقام من الفاعل!!

دعنا نقول : الحكومة تنازلت عن حقها لمن اختطفوا المجتمع!! فلماذا تتدخل وقد ربّت أشبالاً يرفضون أي رأي مخالف، وأستشهد دائماً بما حدث مع عريب و وفاء. حيث أدبت الحملة التنمرية والتنكرية كل من تسول له نفسه الحديث إيجاباً عن عمل فني أو لوحة أو أغنية. حيث يطلقون عليك سهام القناصين من كل حدب وصوب!!

أفهم أن " الحكومة" أو سواها يخشون من سطوة مختطفي المجتمع الذين سرعان ما يلوحون لك بالأخلاق والقيم والخروج عن قواعد الدين وغيرها. ولكن هل تترك الحرية نهباً للجمود؟

فهل تخلت الحكومة عن دورها؟ الحقيقة:

لست أدري!!





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :