facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




إيران بين معنى الملة .. وهوية الطائفة


أحمد سلامة
26-03-2026 01:17 AM

سأكتب عن ايران من غير تلبية للغضب الاردني على الضفتين (ضفة مناصرة ايران) و (ضفة مساواتها بيهود) وبصراحة لست ادري كم عمر هذا الغضب الاردني الذي ينفلت من عقاله في اي حوار ينحاز للغرائز، بأكثر من استيعابه الحكمة الاردنية العربية الاسلامية التي تقوم على (خلق بني هاشم، وسماحة حد الطيب في الاردني، وحياة الى حد كبير غير معقدة وتخلو من دم او سفح بصورة عامة)

هذا الغضب الاردني، قد أعود اليه ذات يوم احاول تفكيك اسباب رغبتتا في تقليد غيرنا!!!

اليوم ….

سأكتب عن ايران التي تسفح بدموية امريكية اصلها (الانتقام المسكون في ضلوع امريكا، حين فشلت في تحرير رهاءن السفارة ، وتراجع جيمي كارتر بصورة مذلة ( حين ضربت طائرات الدلتا في بعضها واحرقت بمن فيها بصحراء ايران، وكان التفسير دينيا ان ( الله يرى ) !! وذهب كارتر مع ريح صحارى ايران القاحلة …

ويعزز ذلك .. تلك الصورة الاسطورية المذلة حد القهر للوجدان اليهودي (حين اخرج يهود في منفى جنائزي وحرموا من ارتداء غطاء الراس ولا الحذاء، وساروا مشيًا على الاقدام مهين من مرتفعات فلسطين حتى اسوار بابل، لقد حرقت قسوة نبوخذنصر قلوب اليهود ومن ذلك السبي لا يعرف اليهودي الرحمة قط.

في هذا الجو المشحون في محاولة استئصال امة مرة اخرى او جزء من امة كما العراق حتى العظم ولست ادري ان تعمد الامريكان اختيار ذات التاريخ في الانقضاض على بغداد وعلى طهران ؟! ١٦ / ٣ / ٥٩٧ ق . م هو ايضا ذكرى اذلال اليهودي على يد الفارسي ( السبي ) !!

يالهي كم التاريخ يكون ماكرا بتبليغه ايانا البراءة في تطابق الازمان على انها محض مصادفة؟!!!!

في ٢٠ / ٣ / ٢٠٠٣ م دوت اول صفارة انذار في بغداد بحثا عن اسلحة الدمار الشامل !!! وادت الى زوال كل العراق في قرابة الشهر اللاحق !!!

ابداء
بين ١٩ —- ٢٢ اكتوبر عام ١٩٩١ م عقد في طهران مؤتمر ظاهره دعم الانتفاضة، ومضمونه الاعتراض على مؤتمر (جيمس بيكر للسلام في مدريد) وتشكيل اتجاه عربي اسلامي
مناهضة لذلك الموؤتمر وبطبيعة الحال سيكون برئاسى ايران كما اعلن ذلك صراحة (احمد جبريل ) في كلمة الافتتاح الضارية )!!!

وكانت ايران على مقربة ليست ببعيدة من (تقطيع ايادي وارجل العراق ) قبل ذلك فكرة (عقدة) المدينة المنورة البديلة لمدينة امبراطورية عمر بن الخطاب ظلت وجعا وجرحا يتنقل من القاهرة لبغداد لدمشق لغرناطة لطهران واسطنبول .. لكن امبراطورية عمر وعقدة دور المدينة، لن يظفر به احد سواها !!

ولحسن حظنا كنا هناك ( صحفيبن نغطي الحدثـ فيصل الشبول، بلال التل، واحمد شاكر، وانا)

وترأس الوفد الاردني البرلماني معالي المرحوم عبد اللطيف عربيات رحمه الله ، وبحضور المرحوم اسعد بيوض التميمي، والعم العزيز يرحمه الله (حسن التل) واخرين كثر

كما ترأس الوفد الفلسطيني سماحة العم الجليل عبد الحميد السائح رحمة الله عليه.

كانت الفرصة قد واتتني ان استمع لنبض وطريقة تفكير الامام اية الله خامنئي رحمه الله، لاول مرة ولقد كنت اعددت نفسي بقراءة كتاب الحكومة الاسلامية، ل سلفه (الخميني) قبل الذهاب.

لقد ظلت طهران منذ ان قبلت الاسلام ورفضت العروبة على مركب ضعف في تفكيرها كما اسطنبول، ان تحن الى استبدال دور المدينة المنورة وعصر امبراطورية عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، والتمسك بمذهب ( اقلوي ) وكان ذلك مازقا لها في التاريخ منذ ان اضحت مسلمة.

إن عقدة (الاستبدال بالإرث للمدينة المنورة) ظلت عقدة ومركب نقص فادح في مسيرة(القاهرة، ودمشق وبغداد، واسطنبول ، وطهران، وغرناطة، والرباط ) فالأباطرة لا يقلدون ولا يتكررون..

لقد سرنا جميعا من مبنى مجلس البرلمان حيث عقد المؤتمر الى مقر اقامة الامام، مشيا على الاقدام .. المسافة لم تكن بعيدة ..

كنا نمشي في اخر الصف، حين وقف فجأة سماحة الشيخ عبدالحميد السائح وطلب العودة الى الفندق وبصور جهوري نادى على مرافقه ليحضر السيارة (لاني دخت) قالها بالضم للدال والخاء باللهجة النابلسية الصافية وسماحته تربطنا به كعاءلة اجمل الاواصر.

كنت اسير بجوار العم (حسن التل ) يرحمه الله لانه كان يمشي على مهله وضحك ضحكته المحببة المعبرة التي تحمل ايحاءات خاصة .. سألته ( يش بتضحك عمي ابو بلال?)

قال: الشيخ ابو اسامة لقطها ( السائح ) واشار الى ترتيبات بروتوكولية تمس اللقاء، واضاف معلقا بصورة نبهتني الى اين نحن متجهين، قال ابو بلال بتصميم (ما قبلها ع حاله طبعا لانه يمثل بعمامته ابهة المذهب السني) وختم (الشيخ صاحي)

لا اريد ان ادخل في تعقيدات البروتوكول..

دخلنا الى المقر وجلس ذلك الامام المعمم بكل وقاره ونحن جلسنا على حصير عادي جدا وأمامه مايكروفون ورغم الترجمة الا انه حرص على توسيع هامش استعماله للعربية (قرآنا ) و (حديثا نبويا) و (اقتباسات فقهية ).

سيظل ذلك المشهد للشيخ الوقور محفورا في قلبي بسبب الطريقة التي قتلته اليهودية فيها، المنتقمة والاداة الامريكية الغبية التي لن تتعلم يوما التعاطي مع الاسلام
لا دينا ولا عبادة ولا رموزا ولا حضارة

خلصت من تلك الزيارة باستنتاجات وخلاصات ان الارادة فيما يسعون اليه في طهران لا تتقارب مع فقر القدرات ولقد كتبت انطباعاتي في مقالات خمس بعنوان ( ايران بين مدافع ايات الله.. وولاية الفقيه ) في الحلقة الخامسة، وكنت اكتب مقالي يوم سبت، تلقيت مكالمة هاتفية صباحية من المقر السامي ، كان على الخط الاخر معالي عمي الفذ الذي علم كل جيلي مفردات حيوية في الحياة الاستاذ عدنان ابو عودة رحمه الله وكان رئيسا للديوان الملكي الهاشمي الذي استخلفه معالي الاستاذ يوسف حسن العيسوي!!!! ..

قال ابو السعيد بطريقته المباشرة احمد انت وين قلتله بالراي سيدي!! سأل … لابس ؟! ضحكت قلتله هذا سؤال مريب من نابلسي عمي ابو السعيد طبعا لابس
فضحك برزانة ولك يكسر خاطرك احمد قصدي لابس اللي عالحبل لأن (سيدنا بدو يشوفك الان) ؟!

قلتله اجل لابس سيدي ادركت المقر السامي كان الجو شتاء عاصفا ودلفت على سيدنا الذي لا يجود الزمان بمثله رحمه الله.

كان يجلس في مكتب ابو السعيد ويجالسه سمو الامير الحسن حفظه الله ورعاه كان سيدنا قد تعرض لحالة من الانفلونزا ضارية على ما يبدو طلب مني ان تكون المصافحة عن بعد ما بدي اعديك راجع من سفر شاق الله يعطيك العافية.

سره كان في اشراقه كان نورانيا في اشد لحظات يأسه وضعفه بدا الحسين رحمه الله (يعطيك العافية، قرأت ما كتبته عن ايران واخذت فكرة شاملة، وبارك الله فيك انك اشدت بموقف الدكتور عبد اللطيف الوطني والمسؤول، والحقيقة هذا هو جوهر الأردني رغم الخلافات يبقى الاردن وخدمته ومصالح امته هي هدفنا جميعا)

واضاف، احمد يا ابني بصفتك اخر واحد مع زملائك رحتو لطهران السيد اية الله التسخيري في زيارة لعمان وهو، في الطريق مشرفنا في رأيين راي أن استقبله وراي اخر يكتفى بمسؤول اخر يشوفه .. حبيت اسالك شو بتنصح ؟!

تخيل كاتب صحفي، ملك جليل وحكيم يسأله الرأي في امر سياسي جليل حكيت رايي واخذ به سيدنا رحمه الله واستقبل الضيف ويومها
اكرمني رحمه الله على غداء خاص تعرفت فيه على الدكتور مصطفى حمارنة اول مرة من باب اختلاف في وجهتي نظرنا حول موضوع (الديموقراطية الوليدة).

كان الحوار الذي تعلمت منه حكمة الحياة، واستمعت اليه لجلالة سيدنا وفي جلسة خاصة شارك فيها سيدي الحسن، ومعالي ابو السعيد وانا، قبل الغداء ان ايران ليست دولة عدوة، ان ايران دولة تتناقض بطموحاتها مع متطلباتنا كاملة وقد تخذل قدراتها طموحاتها كما ان المرجعية الدينية العليا للفكر (الاشعري المتريدي ) ونوار فكر الامة السنية سيدنا الشيخ الجليل امام الازهرالشريف الدكتور احمد الطيب قد افتى (ان الشيعة جزء من الامة ) دينيا عدم جواز مساواتها او تشبيهها باليهود يقع في باب المكروه,

لقد كنت وعبدالله العتوم ويوسف العلان وطه النعمان، في شهر شباط من سنة ١٩٨٦ م حين استباحت ايران جنوب العراق واستولت على الفاو ووصلت شلهة الاغوات..

ولقد رأينا نتائج الحرب المهولة بين الدولتين برؤية العين للقتلى من الطرفين كنا مع العراق العربي في ذلك الوقت وكانت كل امة العرب ما عدا سوريا وليبيا مع العراق
وكانت كل دول الجزيرة العربية داعمة مساندة..

وأخطأ حين اقدم المرحوم الشهيد صدام حسين والذي راح ضحية موقفه من يهود على غزو الكويت وضرب عواصم دول الخليج هو الاخر وبعدين باشر ضرب صواريخه ال39 على تل ابيب وكانت سابقة ستسجل له لو ان صدام ضرب صواريخه العراقية على يهود مباشرة دون ان يروح الى الكويت لأضحى زعيم امة العرب دون منازع ولحظي العراق بمكانته التي بستحقها ولما تمت استباحة الامة كلها وصعود نجم طهران!!!

ما اشبه اليوم بالبارحة ايران تضرب عمان بالصواريخ وكل عواصم الخليج العربي بشراسة لا تبررها جيرة ولا تسوغها عقلية تدرك حجم المخاطر المحيطة بها من قال ان العرب حين احتموا بالامريكي بعد صدام كانوا على صواب يكون مخطئًا لان النتيجة ماثلة امامنا الآن ايران قصفت تل ابيب وديمونة وعراد وحيفا بضراوة يا ليتها تذكرت خطأ صدام واكتفت بقصف اليهود وصفت حسابها معه بعد ان قتل المرشد وكل اتباعه ..

لم تكن ايران بحاجة لهذا الجنون في محاولة محق الخليج العربي ومهاجمة الاردن بضراوة ولكني اختم للتاريخ ان اخطأت طهران باختراق حرمة الجيرة والاخوة والدين
فقد اخطأ صدام من قبل وحين كان الرد (التحزم بالامريكان وغيرهم) فإنّ النتيجة ان ايران قد تفرعنت علينا باكثر من اللازم ..

انني احذر حد التوسل بالا نقترف خطيئة التاريخ بحق انفسنا فنقبل بالقضاء على ايران كما قبلنا القضاء على العراق من قبل فنكون المرة في الحضن الاسرائيلي دون قيد او شرط مهم الا تنتصر دولة يهود ومهم الا تزول ايران.

اني متفائل لأن مصر في معركة العراق كانت متآمرة وشامتة وشريكة اليوم مصر السيسي غير مصر مبارك مصر حكيمة ومحايدة ومدركة لمصلحتها ومصلحة العرب نحتاج
الى قراءة مشتركة بين القاهرة والجزائر والرياض وعمان والدوحة تنتج صورة عن انفسنا وما هو غدنا

الشرق الاوسط لا يحتمل ان تنفرد تل ابيب به ولا يجوز ان نفقد طهران مهما اخطأت.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :