facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





العودة إلى اللويبدة


عامر طهبوب
11-09-2021 12:10 AM

بينما كنت أعدُّ لحفل إشهار كتابي «أيام القلم» في رابطة الكتاب الأردنيين مؤخراً، كان صديقي المشاغب يتصل بأصدقائه لدعوتهم للمشاركة في الحفل، ويصف لهم الموقع على مسامعي: «لا، لا، انتقلت من اللويبدة إلى الدوار السابع، ذلك المبنى الذي كان ملهى ليلي»، وفي كل مرّة يصف فيها الموقع، لا بد أن يذكر عبارة: «ذلك المبنى الذي كان ملهى ليلي»، إلى أن ضجرت وانفعلت في وجهه: «يا رجل، ألا تجد طريقة لوصف الموقع إلا بذكر الملهى الليلي؟». قال: أليست حقيقة؟ قلت: نعم، ولكن هناك أكثر من طريقة غير هذا للوصف. قال: هل تزعجك الفكرة؟ قلت: نعم تزعجني. قال: لماذا برأيك خصصت الحكومة هذا المبنى دون غيره؟ قلت: الحكومة طلبت من أمانة عمان تخصيص مبنى للرابطة، والأمانة عرضت على الرابطة في عهد رئيسها الزميل الشاعر سعد الدين شاهين الذي وافق لأنه رأى أن ذلك يوفر على الرابطة مبلغ إيجار قدره 14 ألف ديناراً سنوياً. قال: هل كنت تفضل بقاء المقر في اللويبدة؟ قلت: بالطبع، من هو العاقل الذي يتخلى عن اللويبدة بطوع أمره، أشعر بالضيق أن ترحل رابطة الكتاب عن جبل الثقافة، وتتزايد المقاهي. قال: ألم تكن الأمانة تعرف النشاط الذي شغله المبنى من قبل؟ قلت: بالطبع تعرف، قال: ولماذا عرضت تخصيصه على أعضاء الرابطة؟ قلت: هل تعتقد أنني أعرف، ربما وجدت أن هناك ما يجمع بين الملهى الليلي والعمل الكتابي. قال: وما الذي يجمع بينهما؟ قلت: ربما التجلّي، النشوة، أليست الكتابة نوع من أنواع الارتحال من عوالم القلق، لا بد أن الأمانة تسعى للارتقاء بعوالم التجلي في الكتابة، وتسعى لخلق حالة متقدمة من الإلهام للكتاب، فانفلت صديقي في الضحك، وقال: سأرسل لأصدقائي إحداثيات الموقع بدون تفاصيل.

الحقيقة أن دولة الدكتور عمر الرزاز طلب رسمياً من أمانة عمان تخصيص مبنى للرابطة، ولم تعرض الأمانة على الرابطة خيارات أفضل، واجتهد الرئيس شاهين في ذلك الوقت ووافق، وأخذ يغطي كل آثار الملهى، ليخلق في المبنى مساحة تليق بالمعنى، وعندما زرت المبنى في البداية، وجدت في توفير مبلغ 14 ألف دينار سنوياً فكرة معقولة، وبخاصة مع إمكانية التملك بعد مرور سنين، ولكني بعد أن قلبت الأخماس بأسداس، قلت لنفسي: «الله يلعن أبو المصاري»، فالمبنى لا يليق، وموقعه لا يليق، وضجيجه لا يليق، وخروج الرابطة من جبل اللويبدة لا يليق، ولكن هناك أشياء كثيرة لا تليق عندما نتحدث عن رابطة الكتاب، فقد تم تخصيص أرض للرابطة مرتين بالقرب من «مكة مول»، ولم تتقدم الرابطة خطوة واحدة في تجاه البناء، والاشتراك السنوي لأعضاء الهيئة العامة شهرياً يبلغ ديناراً واحداً، ونصف الأعضاء لا يسددون اشتراكاتهم، ويُسدَّد عن البعض اشتراكه عند قرب الانتخابات أملاً بالاستحواذ على صوته، وتلك حقيقة لا أريد الخوض في تفاصيلها.

أعتقد أن خطوات جادة يجب اتخاذها لخلق هيبة لرابطة الكتاب، وإعادتها إلى اللويبدة إكراماً للثقافة، وجبل الثقافة، وأهل الثقافة، وسيكون إعادة النظر من قبل دولة رئيس الوزراء بشر الخصاونة، ومعالي أمين العاصمة في هذه المسألة أمراً محموداً، وأعتقد أن الله يساعد أؤلئك الذين يساعدون أنفسهم، فأعضاء الهيئة العامة لرابطة الكتاب، تيارات واتجاهات، تفرقها اختلافات يغلب الخاص فيها على العام.

لقد خاطب رئيس رابطة الكتاب الحالي الزميل المحامي أكرم الزعبي مؤخراً دولة رئيس الوزراء، ومعالي رئيس الديوان الملكي، ودولة رئيس مجلس الأعيان، ومعالي أمين عمان، ومعالي وزير الثقافة، وسعادة رئيس مجلس النواب، لاستبدال الموقع الحالي بمقر في جبلي الحسين أو اللويبدة، أو تخصيص قطعة أرض للبناء في موقع يليق بالمبدعين الأردنيين، وما زالت الرابطة تنتظر بأمل على تخوم الانتظار.

والله من وراء القصد

(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :