facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عودة الفدائي من نفق الحرية


د. حازم قشوع
18-09-2021 12:08 AM

وحد القائد الزبيدي ورفاقه الشعب الفلسطيني بكل مكوناته عندما قال في التحقيق كنا نخاف على الاهل اذا ما ذهبنا اليهم من بطش المستعمر ولا نخاف منهم فآثرنا السير بجانب المدن وعمدنا لتكون المنامة تحت شجرة نستظل بها من طائرات الدرون وعيون المتابعة فكان يمكن للزبيدي ورفاقه الدخول الى اي قرية او بلدة وان ينام فيها بكل ترحيب فكل المنازل نزل الابطال كيف لا وهم المدافعون عنها والمضحين من اجلها لكن ارادوا ان يقولوا للشعب الفلسطيني لقد خرجنا لاجلكم ومن اجل حريتكم ولم نخرج من نفق الحرية من اجل ان يلحق الضرر ايا منكم فنحن نحمل شرف النضال كما نحمل شرف التضحية ونعلم كيف نحافظ على الاهل والبلد اكثر من انفسنا فلم يولد الفدائي الا ليعلم الامة كيف تكون التضحية وسبل تحقيق النصر والفداء من اجل جلاء المحتل.

واما المهندس محمود العارضة واخوانه فلقد وحدوا كل فصائل العمل النضالي عندما وقف محمود امام المحقق الاسرائيلي ليقول انا من اتحمل مسؤولية التخطيط والتديير وحث جميع الرفاق على الخروج من نفق الحرية فانا من اتحمل مسؤولية ما حدث وليس رفاقي الاسرى الذين خرجوا معي فانا محمود العارضة مهندس النفق ومن حفر النفق وحده ومن يتحمل مسؤولية جميع من خرجوا من النفق فالنفق كان للحرية ومن اجل قهر السجان الذي انهزم امام ارادة الفدائي كما انهزم على الدوام فلا المشنقة تردعنا ولا سجن يرهبنا فنحن احفاد عرفات وياسين والحسيني واولاد الاسير ولقد ولدنا احرارا ولن نعيش في كنف الاحتلال فالقدس وفلسطين لن تكون الا عربية هذه هي طريقنا وستبقى طريقنا ندافع عنها بالمهج والارواح فالفدائي لا يبحث عن المجد بل المجد كان معه في مسيرة تجاه النصر والتحرير.

هذا المشهد النضالي الذي يذكرنا بمشهد محمد جمجوم وفؤاد حجازي عندما كانا يتسابقان لنيل الشهادة من دون ان يذوق حسرة مشاهدة مشهد المشنقة تلتف حول اخيه وهو المشهد الذي يرسم صورة نضالية تعيد صورة النضال الفلسطيني للمنزلة القيمية والمكانة المبدئية التي كان يقف عليها الفدائي قبل ان يغرق بالتفاصيل فلقد خرج زكريا الزبيدي ورفاقه ومحمود العارضة واخوانه برسالة اعادوا فيها صورة الفدائي الفلسطيني الى شكلها النضالي الذي فقدناه عندما غرق الجميع في الحيثيات وغاص في التفاصيل وهبط من دائرة السمو والتضحية.

فلقد غيرت معادلة الاسرى من فكر نفتالي بينت وجعلته اسيرا لظرف موضوعي متصاعد فرضته تداعيات نفق الحرية والذي تقول التحليلات انها قد تعيد حركة فتح لنهج المقاومة الشعبية وهذا ما جعل من قضية الاسرى حاضرة على طاولة البحث المصرية الاسرائيلية وكان من نتائجها فصل ملف الاسرى عن ملف الاعمار فان ملف الجنائية الدولية ما زال حاضرا والقيادة الفلسطينية ترفض المفاوضة حوله وهذا ما يجعل من العودة للمفاوضات الامنية امر ضروري فان ملف الاسرى ملف امني عنوانه الكرامة والحرية وهو من يقف عليه الرئيس بايدن كما ملف التفاوص يقوم على الاحترام والقبول وهو ملف سياسي يحرص على عودته جلالة الملك ويقوم على حث اصحاب القرار على ضرورة العودة الى طاولة التفاوض.

فلسطين لن تموت مهما نال من جسدها اسهم غادرة او جاءتها اسهم عابرة فان فلسطين ستبقى عقيدة كل من يؤمن بالقيم الالهية على تنوع الرسل وامتداد رسالات البشرية وسمو مجد الحرية فلسطين لن تموت طالما بقي اسرى يخرجون من نفق مظلم برسالة مفادها يقول فلسطين لن تموت فلقد عاد الفدائي من نفق الحرية.

(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :