facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التقاعد إهانة ام تكريم


د. موفق العجلوني
21-09-2021 08:37 PM

لفت انتباهي مقال للدكتور فايز الربيع منشور هذا اليوم في عمون الغراء بعنوان : الدرجة العليا ما بعد التقاعد .

اتفق مع الدكتور الربيع والذي هو دائما ربيع في عطائه وافكاره وصاحب اول نظام لتأسيس النادي الدبلوماسي الأردني، ان التقاعد أمر طبيعي في اية وظيفة عامة او خاصة يشغلها الانسان في كل دول العالم. و هناك احياناً تفاوت في سن التقاعد بعضها يصل الى خمس وستين سنة وبعضها ستين سنة، أي ان الموظف الذي عين بتاريخ معين يعرف تماماً سنة خروجه من الوظيفة ويرتب اموره على اساسها.

فالتقاعد في الدول التي تحترم نفسها و تحترم مواطنيها ليس عقوبة تنزل على الموظف لأسباب مختلفة وانما هو تكريم حيث يقام له حفل تكريم ، او على اقل تقدير ترسل له رسالة رقيقة تشكره على خدماته وتكون مكافأة نهاية الخدمة له مجزية وراتبه التقاعدي قريب من الراتب الذي كان يتقاضاه و له امتيازات في النقل والمواصلات والمطاعم ناهيك عن مجانية الصحة وغيره ، و يستمتع المتقاعد في هذه السنوات بسفره و سياحته الداخلية والخارجية ، وكتاباته ، وأسرته معززة مكرمة . فأموره ميسّرة ولا يعاني من هم الفواتير المختلفة من ماء او كهرباء وأقساط مدارس وجامعات و غيرها .


وهنا ربما اخالف الدكتور الربيع من حيث التوصيف وعن تجربة شخصية وعن قرب وعن بعد، التقاعد في بلادنا برأي المتواضع ليس عقوبة فحسب، وانما إهانة كبرى، وخاصة عندما يأتي انتقام من الموظف قبل استحقاق سن التقاعد من قبل صاحب القرار الذي يفتقد للخلق الكريم والضمير الحي، والذي تأخذه العزة بالإثم، ويرى الوزارة او المؤسسة مزرعته الخاصة. هذا كله بسبب غياب المؤسسية والإدارة الحصيفة في مؤسسات الدولة، وخاصة عندما تكون مهدد بالخروج من الوظيفة لا تعرف متى هذا السيف ينزل على رقبتك ورقبة افراد عائلتك. وربما اولادك في المدارس والجامعات وعليك اقساط بنوك و تسكن بالأجرة والتزامات اجتماعية لها اول وليس لها آخر..!!!! عندها تفقد بوصلة الاتجاه لكثرة ما تراكم عليك من التزامات.

نعم الإقصاء غير المبرر هو الذي لا يرتبط بالمصلحة العامة. وانما بتنظيف الساحة للمسؤول كي لا يناكفه احد (وانا ربكم الأعلى) ، وربما يكون القوي والمنتج و صاحب الانتماء هو الضحية. والضعيف والمنافق والمتسلق والنازل بالبرشوت والمدعوم بكل امصال القربي والنسب والمحسوبية هو المقرب.

اختلف ايضاً مع الدكتور الربيع، ان التقاعد المزاجي و فلان يرث و علان لا يرث ، فلان يتقاعد على سن ٦٥-٧٠ و فلان يتقاعد ما بين ٥٥-٦٠ ،ليس موتاً و شللاً للمتقاعد و افراد عائلته فحسب ،وانما هو اعدام ، و ليس بدء حياة جديدة للعطاء ، وانما هم و غم وانتحار عائلي ، وتفكير بالانتقام . ولكن الانتقام مِن مَن ...!!!!

كلمة اوجهها الى صاحب القرار الأول ولأنني لا اثق بكل الوزراء والمسؤولين، ولا اثق بكل رؤساء الوزارات والمستوزرين، ولا اثق بالأعيان والنواب المنتخبين. هنالك سيدي جلالة الملك الذي نرفع اكف الضراعة ان ييسر له البطانة الصالحة لتعيد الحق الى اصحابة وترفع الظلم عن المتقاعدين المظلومين والذين اُكلت حقوقهم من اجل تعين سين وجيم ...!!! والاهم من ذلك كله هنالك من يجيب الدعاء رب العالمين خالقنا سبحانه وتعالى لا تغمض له عين جلت قدرته ندعوه ان ينتقم من كل أصحاب القرار الظالمين الذين عاثوا في البلاد فساداً وظلماً، واكلوا الأخضر واليابس، وتركونا تحت رحمة صندوق النقد الدولي، واتخذوا قرارات مجحفة وظالمة بحق المتقاعدين.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :