facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





رعاية كريمة من الأمير غازي بن محمد لمؤتمر "إعلاميون ضد الكراهية"


القس سامر عازر
28-09-2021 01:59 AM

ينعقدُ في عمان مؤتمرٌ بعنوانِ " إعلاميون ضد الكراهية" والذي يتطلّبُ الوقوفَ عنده والبحث عن طرق وأليات لمعالجة خطاب الكراهية وتداعياته، لأن مثل هذا الخطاب ينبثق عن فكر ضيق، ضحلِ الثقافة والفكرِ والمعرفة، أحاديِ النظرة، ومفتقرٍ إلى النظرة الشمولية للإنسان والإنسانية ..

ينعقدُ هذه المؤتمر بالشراكة بين مجلس حكماء المسلمين والمركز الكاثوليكي للدراسات الإعلام تحت رعاية كريمة من لدن صاحبِ السمو الملكي الأمير غازي بن محمد المعظم، المستشار الخاص لجلالة الملك ومسؤول الشؤون الدينية والثقافية. كيف لا، وسموّه ممن كتب أطروحة بعنوان " الحب في القرآن الكريم"، والتي تبرز جوانب الحبِّ في مواجة خطاب الكراهية التي تُدمّر المجتمعاتِ وتهدمُ الإنجازاتِ وتقودُ للمآسيَ والمحنِ والإحترابِ والإقتتالِ والتهجيرِ والحروب.

ويقامُ هذا المؤتمر الهام على أرض المملكة الأردنية الهاشمية ولذلك مدلولاته، كيف لا والأردن نموذج في الوئام والحياة المشتركة الإسلامية-المسيحية، وصاحب رسالة عمان، وكلمة سواء الداعية إلى الحوار بين الأديان والثقافات والتفاعل فيما بينها. وقد شكل الأردن رأس حربة في محاربة الفكر المتطرف المعبأ بخطاب الكراهية، والذي تَكُونُ خطورتُه على أتباع الدين الواحد قبل أن يشكل خطراً على الآخرين.

وقد كان لخطابِ الكراهيةِ لدى بعض حركات التطرف الإسلاموي تداعيات شوّهت صورة الإسلام الحضاري الذي تتمثل به المملكة الأردنية الهاشمية، والذي ينادي به صاحب الجلالة الهاشمية في أرفع المنابر العالمية لشرح قيم الدين الإسلامي الحنيف وَخُلقه لمواجهة ما بات يسمى بالخوف من الإسلام " الإسلاموفوبيا"، على اعتبار أن أفعالَ حفنةٍ متطرفةٍ قد شَوّهت شكلَ الدينِ وجوهره وجعلته مدعاة للخوف منه ومن أتباعه المقيمين في الغرب. والتحدي الكبير لنا جميعاً أن لا يتم السماح لإختطاف الأديان وقيمها وتعالميها وإنسانيتها وأختزالها بفكرٍ ضيقٍ متعصِّبٍ يرفضُ الآخر ويتنمَّرُ عليه ويكفّرهُ ويدعو لقتله..

وإذ نختبر اليوم خطاب الكراهية بشكل أكبر من ذي قبل وخصوصاً مع إنتشار وسائل التواصل الحديثة والسوشيل ميديا، حيث لا يوجد ضوابط ولا قيود، بل يقدر أيٌّ كان أن يبِّثّ سموماً قاتلة تزرعُ فتنةً وفرقةً بين أبناء الشعب الواحد. وكثيراً ما يستغل هذا الخطاب من أجل أجندات مختلفة أيديولوجية أو سياسية لرزع الإنقسام وضرب الوئام والوحدة الوطنية. لذلك لا بد من إعادة إطلاق منظومة قيمية للتعامل مع السوشيل ميديا، وعدم السماح لحرية التعبير والرأي أن تكونا وسيلة لخطاب الكراهية وإقصاء الأخر والتنمّر عليه، فلا بدّ من تعزيز المسؤولية المجتمعية تجاه ذلك، وتجريم كلِّ من تسوّل له نفسه الإساءة للأديان وللرموز الدينية أو الإنتقاص من أتباع الأديان والتنمر عليهم، وزيادة الوعي التربوي والثقافي والديني والإعلامي، ومراقبة أصحاب المواقع الإلكترونية الأكثر انتشاراً وتأثيراً لا لشيء إلا للوقوف ضد خطاب الكراهية، وتوجيه الجهود نحو القيم المشتركة والتعاون المشترك وبناء مجتمعاتنا الإنسانية نحو مزيد من التكافل والتضامن والتكاتف والتعاضد.

لا يجوز بعد اليوم إغماض العين عن هكذا خطاب معبأ بالكراهية لأننا نحتاج إلى أجيال لمحوهِ واستبداله بخطاب المحبة. فالمسؤولية تشاركية ابتداء من البيت، فالمدرسة، فالمعاهد والجامعات، فالخطاب الديني والإعلامي، فالأنظمة والقوانين الناظمة للحياة العامة للحفاظا عل قدسية الحياة من أي إقصاء أو تنمر أو إساءة، وتغليط العقوبات على من تسوّل له نفسه الإساءة للآخرين عن سبق اصرار وترصد.

نأمل أن يخرج هذا المؤتمر بتوصيات عملية، ولكنْ فوق كل شيء أنْ تطبَّقَ كامل مخرجات المؤتمر وتوصياته لتشكل آلية عمل قريبة المدى وبعيدة المدى.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :