في الإحصاءات، ارتفع إجمالي حوالات العاملين الواردة إلى المملكة بنسبة 4.6% خلال الأحد عشر شهرًا الأولى من عام 2025، ليبلغ 4,083.3 مليون دولار، في ملاحظة في المعدل التراكمي لهذه الحوالات، من حيث القيمة ثمة ملاحظة جديرة وهي أنها تتراجع لكن لحسن الحظ بنسب مقبولة أو أن تذبذبها يمكن وصفه بأنه تذبذب سالب.
هناك بلا شك أسباب لهذا التذبذب، منها مثلا فتح دول الخليج وهي الدول الأكثر احتضانا للمغتربين الأردنيين، باب الاستثمار للعرب والأجانب وفتح باب التملك للعقار ،فراح عدد لا بأس به من المغتربين الأردنيين يفضلون تدوير أموالهم في الاقتصادات المحلية، أضف إلى ذلك ارتفاع تكاليف المعيشة في تلك الدول، وبات ذلك يستنزف جزءا لا باس به من المداخيل اضافة إلى تنوع منتجات الترفيه في عدد من تلك الدول، وانتعاش السياحة المحلية فيها، وأخيراً فرض الضرائب وان كانت بنسب قليلة.
ليس ما سبق هي فقط الأسباب، يلاحظ كثير من المغتربين أن مدخراتهم التي تحوّل إلى الأردن، اما انها تبقى في البنوك وتستفيد من عوائد أسعار الفوائد او انها تذهب إلى انفاق ذي طبيعة استهلاكية، ويتم فرزها في العقار والأراضي.
لا شك ان غياب أوعية استثمارية ذات جدوى، من اهم، الأسباب وما ينبغي فعله وسريعا هو البدء فورا في إنعاش سوق السندات لكن الأهم هو طرح جزء من المشاريع الكبرى التي تنفذها الحكومة للاكتتاب العام أمام الأردنيين في الداخل والخارج، لتحفيز نمو الحوالات ولضمان أن تذهب إلى استثمارات حقيقية تعود بالفائدة على الاقتصاد وعلى المواطنين في الداخل والخارج او ما يسمى باستثمار المستقبل.
لماذا لا يكون هناك صندوق يحمل ذات الاسم يتم إنشاؤه بمبادرة من رجال الأعمال الأردنيين في المملكة، وفي عموم دول الاغتراب ويكون مفتوحا امام مساهمات عموم الأردنيين الصغيرة منها وحتى الكبيرة.
الاغتراب يكتسب في الأردن أهمية بالغة، فهو يوفر تمويلاً للاستثمار وخاصة في المجالات العقارية وأسهم الشركات والادخارات، وبفضل الحوالات يستطيع الأردن تمويل مستورداته التي تناهز ثلاثة أمثال الصادرات.
الرأي