facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التـوظيـف مسـؤوليتـك يا حكـومـــة


العميد المتقاعد م. أحمد الحياري
07-12-2021 09:17 AM

عندمـا يتخلـى الوصـي والراعـي الذي يتقلـد زمـام القيـادة والسلطـة عـن أهـم واجـب وميـزة تمنحـه مرتبـة ومكانـة المســؤول .. وتجعـل منـه "جـاء المســؤول وذهـب المسـؤول" .. وهـو يتهـرب لا بـل يتخلـى عـن المسؤوليـة .

فهـل يصـح ذلـك !!

المسؤوليـة مرتبطـة بالمسـؤول ، وإلا تختـل المعادلـة .. وتصويـب الخلـل يقتضـي تجريـد المسـؤول مـن الواجبـات الموكلـة .. وتكليـف صاحـب الاستطاعـة المتجشـم للمسؤوليـة .. فهـي حزمـة متكاملـة لا تتجـزأ .

التحـدي الأكبـر والأزمـة الأشـد التـي تواجـه الحكومـة والشعـب الاردنـي نضـوب وإعسـار الوظائـف وعلـى صعيـد القطـاع العـام والقطـاع الخـاص …

والحكومـة اختـارت الحـل الأيسـر والذي يعفيهـا مـن التبعـات .. فكانـت تصـرح فـي المحافـل انهـا ليسـت ملزمـة بتوفيـر الوظائـف .. وان مساهمتهـا رغـم شحهـا ضـرب مـن النخـوة والسخـاء الطائـي ..

وأصبـح المعـدل الزمنـي للحصـول علـى الوظيفـة يتجـاوز العشـر سنـوات .. ويستثنـى مـن ذلـك مواطنـي الدرجـة الأولـى وورثـة المناصـب والهيئـات الخاصـة .

وهنـا نتسـاءل .. هـل تعـي الحكومـة تبعـات ذلـك علـى السلـم المجتمعـي !!

وإلـى متـى تستطيـع الدولـة الحفـاظ علـى الهيبـة والولايـة !!

عـدم الحصـول علـى الوظيفـة يعنـي تعميـق الفقـر والجـوع .. وهـي الذريعـة لكافـة الرذائـل .

إن مـن أبسـط حقـوق المواطـن توفـر الظـروف والأسبـاب التـي تعينـه علـى حيـاة كريمـة ولـو بالحـدود الدنيـا ، للمضـي بالمراحـل الطبيعيـة للحيـاة التـي تستكمـل بالحصـول علـى وظيفـة ودخـل ، والتـي يتبعهـا الزواج وتكويـن الأسـرة .. وهكـذا يستمـر دوران دولاب الكـون .. وتوقفـه يعنـي التشـوه والخـروج عـن المسـار .

ولا يعقـل أن تكـون الحلـول بالهجـرة الدائمـة أو المؤقتـة للبحـث عـن سبـل العيـش الكريـم .. وفـي أوطـان غيـر الوطـن ..

وبمـاذا تختلـف هـذه الأوطـان سـوى بالقيـادات وطريقـة الإدارة .

يـا حكومــــة ….. أن اختيـار الواجبـات ليـس انتقائيـاً . وكمـا كـان لـك الفضـل باتخـاذ القرارات والعبـث فـي كافـة المدخـلات .. فعليـك تحمـل النتائـج والمخرجـات …

البـلاد تعيـش حالـة احتقـان وإقفـال .. وعلـى رأي خبيـر المواصـلات " كربجـت " وهـذا ينطبـق علـى كافـة المجـالات ..

الحكومـة تعمـل علـى نظريـة سلّـك يومـك وسلّـك هـذه الفتـرة .. واتخـذت قرارات هوجـاء لا تخـدم الزمـن ..

نعــــم … قرارات أنانيـة دمـرت القـادم وأجهضـت الحلـول .. واسمحـوا لـي سـرد بعـض هـذه القرارات والممارسـات ......

• بيـع كنـوز طبيعيـة وهـي فـي رحـم الوطـن .. وكـان يلزمهـا حسـن الادارة والتطويـر وإنشـاء مصانـع للحصـول علـى صناعـات نـادرة علـى مستـوى العالـم .

وتـم بيـع استثمـارات وشركـات خدميـة كبيـرة ضمـن صفقـات مشبوهـة وبأسعـار صادمـة ..

وكـان ذلـك لا يخـدم سـوى مرحلـة قصيـرة تـم الإصـرار علـى تخليدهـا كأحـد أبـرز معـاول الهـدم فـي تاريـخ الوطـن .

• وقامـت الحكومـة مشكـورة بالقضـاء علـى أهـم فئـة للعمالـة التقنيـة والحاصلـة علـى المؤهـلات المتوسطـة ومـا يعـرف بالكليـة أو الدبلـوم .. وهـم الفنييـن المهـرة وحلقـة الوصـل بيـن المهندسيـن والعمالـة اليدويـة ..

حيـث قامـت الحكومـة بالمبالغـة فـي منـح رخـص لإنشـاء جامعـات خاصـة وتحويـل كليـات متوسطـة إلـى جامعيـة .. وبلـغ ذلـك أضعـاف الحاجـة الفعليـة .. ولأسبـاب مجهولـة قـد تكـون ارضائيـة ..

ممـا أدى إلـى نشـر ثقافـة ضرورة الحصـول علـى الشهـادة الجامعيـة وتلاشـي المتوسطـة والتـي هـي الأحـوج لكافـة المعامـل والمنشـآت.. وزاد ذلك في تضخـم البطالـة لـدى الجامعييـن الذيـن أصبحـوا لا يتقبلـوا الأعمـال المهنيـة واليدويـة ..

ووصـل عـدد خريجـي الجامعـات داخـل الأردن لمـا يقـرب السبعـون ألـف خريـج سنويـاً .. وحوالـي المائـة ألـف خريـج بعـد إضافـة خريجـي الخـارج.. والأعـداد فـي تزايـد مستمـر ..

وتقـوم الدولـة بكـل منيـّة بتوظيـف مـا يقـرب الثمانيـة آلاف سنويـاً والذي لا يتناسـب مـع المجمـوع العـام ..

• ولكـي تكتمـل حلقـات الدمـار والإجهـاز علـى المشاريـع التـي توفـر الوظائـف فـي القطـاع الخـاص .. فكـان للدولـة أساليبهـا المنظـورة والغيـر منظـورة فـي عرقلـة مقومـات جـذب الاستثمـار وتهجيـر المستثمريـن لكثيـر مـن المشاريـع والتـي كانـت ستعيـن بعـض قوافـل العاطليـن عـن العمـل وتحريـك عجلـة الاقتصـاد والتنميـة ..

ومـاذا بعـد ذلـك … أمـا آن الأوان لطـي الصفحـة .. ومباشـرة اتخـاذ اجـراءات الإصـلاح !!

هـل وصلـت الحكومـة لمرحلـة الإفلاس !! إفـلاس المبـادرات .. وإفـلاس الحلـول .. وإفـلاس الجـرأة باتخـاذ القرارات ..

إذا كـان ذلـك .. فعلـى الحكومـة التنحـي وإفسـاح المجـال لأولـي العـزم لتكبـد المسؤوليـة ..

نعــــم … سياسـة السبـات والتجاهـل لـم تعـد مجديـة .. وعلــى الحكومـة أن تشعـر الشعـب أنهـا خرجـت مـن حالـة الترنــح والسطــلان .. واتخـاذ إجـراءات عميقــة وناضجـة توحـي بقلـق الحكومـة وإدراكهـا لخطـورة الموقـف ..

علـى الدولـة وخاصـة الفريـق الاقتصـادي أن تبـدأ بترتيـب الأوراق والأولويـات .. ووضـع الخطـط والدراسـات لإيجـاد الحلـول ….. كعمـل دراسـات مسحيـة ودراسـات اكتواريـة .. والاستنـاد علـى التغذيـة الراجعـة لكافـة القـرارات السابقـة .. والوقوف على اسباب التردي بموضوعية..

وبكــل بساطــة .... علـى الدولـة أن تـدرس حالـة الدول المجـاورة الجاذبـة للاستثمـار .. ودراسـة المقارنـة معهـا .. وأن تعـد دراسـات تكامليـة مـع العالـم العربـي والدول الأخـرى التـي تخـدم الاقتصـاد الأردنـي …

وعلـى صعيـد التزايـد الغيـر منطـقي فـي أعداد الجامعييـن .. فعلـى الدولـة أن تكـون علـى قـدر المسؤوليـة .. ولديهـا مـن الشجاعـة والجـرأة لاتخـاذ مـا يلـزم لتصويـب ذلـك .. حتـى لـو تطلـب الأمـر إغـلاق جامعـات أو إلغـاء تخصصـات أو تخفيـض أعـداد .. فـلا بـد مـن الانتصـار للوطـن ..

ولـن يخلـو الأمـر مـن الدخـول فـي حـرب مـع الحيتـان ونبـش عـش الدبابيـر .. وهنـا تبـرز هيبـة الدولـة وجديتهـا …

وكمـا علـى الدولـة أن تبـدأ مشـوار بنـاء وتدعيـم البنيـة التحتيـة للارتقـاء بالاقتصـاد … فيجـب أن يرافـق ذلـك التوسـع بالتوظيـف فـي كافـة أجهـزة الدولـة وعـدم الانتظـار .. ولـو كـان ذلـك علـى حسـاب تخفيـض الراتـب لهـذه الفتـرة الحرجـة .. وإننـي علـى يقيـن أن البطالـة المقنعـة أفضـل بكثيـر مـن تداعيـات البطالـة المطلقـة …

إن الاعتـراف بالأخطـاء وتحمـل مسؤوليـة التوظيـف هـو بدايـة الاصـلاح ….. وتدخـل الحكومـة قبـل الانهيـار الذي بـات قريبـًا هـو بدايـة التصحيـح …

وإن اللـــوم كـل اللـــوم .. سـواءً مـن الشعـب والمجتمـع والتاريـــخ الذي لا يرحـم .. يبقـى معلقـاً برقبـة الحكومــة …...

لأن التوظيــف مسؤوليتـك يـا حكومــة …




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :