facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عندما تعتاد الحكومات على الانتقادات


د. هايل ودعان الدعجة
18-12-2021 03:19 PM

مع غياب الانجازت عن سجلات الحكومات الاردنية المتعاقبة، وزيادة الاعباء المالية والاقتصادية والمعيشية التي تسببت بها، وكما تعكسها نسب الفقر والبطالة والمديونية والعجز وارقامها المرتفعة واللافتة، يصبح وضع هذه الحكومات وحشرها في زاوية الانتقادات المتوقعة امرا طبيعيا، الامر الذي تقابله هي نفسها باللامبالاة وعدم الاكتراث طالما انها تسير جميعها تقريبا على نفس مسار الفشل والتخبط دون حساب او مساءلة او عقاب، حتى وهي تقدم الوعود والاوهام بتحسين الامور والاحوال بالبيانات والخطط والاستراتيجيات الزائفة والمنمقة، بحيث لا يصبح امامها سوى تجهيز وتعويد نفسها على تقبل الانتقادات وحتى الاساءات طالما ما باليد حيلة.. وطالما انها تعمل في بلد مختلف عن بلدان العالم في التعاطي مع فشل الحكومات والمسؤولين وهي تستبدل مصطلح الاستقالة بالاستراحة وبامكانية التنقل او الانتقال الى مواقع مسؤولية متقدمة اخرى حتى وان كان اداؤها صفرا، مع احتفاظها بفرصة العودة الى المناصب التي سبق وان تقلدتها وفشلت بها. ومع ذلك تجد هناك من الرسميين والحكوميين من يضع الخطط والبرامج المستقبلية ويتحدث عن تحسين الاوضاع بلغة التفاؤل رغم علمه باستحالة ذلك.. ولكن لا يوجد ما يمنع من تقمص مثل هذه الادوار الوهمية والمضللة والخادعة طالما ان الحكي ما عليه جمرك ( طوابع ). لذلك يصبح من العبث الحديث عن مؤهلات رؤساء الحكومات والمسؤولين وامكاناتهم وقدراتهم طالما النتيجة واحدة، وإن كان الخلاف بينهم بنسبة الاعباء التي وضعوها على كاهل الوطن والمواطن وتحديدا نسب المديونية الاخذة بالارتفاع، بسبب الاعتماد على القروض والديون، وعدم الاعتماد على اقامة المشاريع التنموية والاقتصادية والتي غالبيتها من المساعدات الخارجية.

لذلك تصبح الحكومات امام تحدي تكييف نفسها من الاحتجاجات والانتقادات المتوقعة، لضمان مرورها ووصولها الى خط النهاية في المهمة الموكلة لها وفشلت فيها، وتسليم الراية للحكومة التالية وهكذا .. دون وجود ما يمنعها مع الايام من تقمص دور المواطن نفسه بحيث تقوم بتوجيه الانتقادات للحكومات الاخرى، رغم انها لا تختلف عنها في الاداء، ورغم انها شريك لها في التسبب في تردي الحال والدفع بالاوضاع الاقتصادية والمالية والمعيشية نحو المزيد من التعقيد والتأزيم. لذلك فمن الطبيعي ان تصبح الحكومات خارج اهتمامات المواطن، الذي بات على معرفة وعلم بالطريقة او النهج المتبع في تشكيلها، والذي يعتبر المسؤول الاول والاخير عن فشلها في اداء ( مهمتها ) بافتراض ان هناك مهمة لها لتقوم بها.

ووجدنا انفسنا امام مجالس نيابة هشة وضعيفة ولا تملك من امرها شيء، لتعبد الطريق امام الحكومات للسير في نفس الخطى والاتجاه ( والنهج ) العقيم ، الامر الذي يفسر ما نحن عليه من اداء حكومي ضعيف وغير مسؤول .. فعندما تعتاد الحكومات على الانتقادات، فليس امامها الا ان تكيف نفسها معها ، وتمضي في مسارها على نفس نهج من سبقها ( وسيعقبها ) من حكومات .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :