facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





اسمى خضر .. ترحل عن مرافعات لن تنتهي


د. صبري الربيحات
21-12-2021 12:23 AM

لا اعرف امرأة اردنية كرست وقتها ومعرفتها وتخصصها القانوني ومهاراتها الحزبية والخطابية للدفاع عن المراة وحقوقها كما فعلت المحامية والناشطة والسياسية اسمى دعيبس خضر.

في عام ١٩٨٨ كنت ضابطا في الامن العام وكنت ربما الاقرب بحكم تخصصي الى قضايا المجتمع والظواهر التي يتناولها الناشطون والاعلاميون وتستحوذ على اهتمام المجتمع وتقارير اجهزة المتابعة والرصد اليومي فقد عدت للتو من الولايات المتحدة مدججا بالنظريات والافكار حول اساليب التعاطي مع الظواهر الاجتماعية والجرمية واكتسبت مهارات جديدة في التعامل مع المجتمعات المحلية والقوي الفاعلة.

في تلك الايام كانت الحركة النسوية الاردنية فاعلة ومؤثرة... كانت نمرة طنوس وبثينة جردانة وعيدة المطلق وانعام المفتي وهيفاء ابو غزالة وهيفاء البشير من بين عشرات النساء اللواتي اشتبكن مع قضايا المجتمع اليومية بصيغ محافظة وبشكل لا يزعج القائمين على ادارة ملفات الداخلية والتعليم والعمل والحريات.

في تلك الايام وعلى الواجهة الاخرى كانت اسماء دعيبس خضر محامية بطاقة استثنائية تملك قدرة على التشخيص وجرأة على النقد واطارا مختلفا فيه من الوضوح ما ساعدها على تاسيس حركة دفاع عن الحريات بمستوى واسلوب اكسبها احترام العاملين في المؤسسات وجلب لها اهتمام العديد من المتظمات الدولية الداعمة لهذه الحركات ودفعت بها لتصبح ايقونة وعنوانا وصوتا مهما ينبغي الاستماع له عند كل مفصل من مفاصل البحث في اوضاع حقوق الانسان واشكال التمييز الواقعة على المرأة.

خلال احتفالات المملكة بميثاق حقوق الطفل العربي عام ١٩٨٨ طلب مني ان انظم ورشة وطنية حول ظاهرة "اساءة معاملة الاطفال في الاردن" بالتعاون مع مؤسسة نور الحسين وتحت رعاية جلالة الملكة نور وقد تواصلت في حينها مع السيدة خضر وتمنيت عليها المشاركة في اعداد ورقة حول اشكال وعوامل الاساءة للاناث في الاردن وقد استجابت للدعوة بالرغم من انها في مراحل متقدمة من الحمل وعرضت لورقة مهمة كانت احدي اقدم الوثائق التي تتحدث عن الظاهرة.

فيما بعد ولعقود بقيت متابعا ومطلا على جهود السيدة اسمى التي اعطت للعمل القانوني والاجتماعي المدافع عن حقوق الفئات المهمشة معنى وقيمة اضافية.... في بدايات الالفية الثالثة انخرطت السيدة اسماء في العمل الحكومي والتطوعي الرسمي محافظة على خيط رفيع مع اهتماماتها الاولى التي حفرت اسمها على جدار الانجازات المميزة.

مساء اليوم سمعت نبأ رحيلها فاحسست كأن العدالة فقدت احد ابرز الرموز لها في بلدنا.... الرحمة لروحها والعزاء لاسرتها وانا لله وانا اليه راجعون




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :