facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





ارتفاع الاحمال الكهربائية


المهندس عبدالفتاح الدرادكة
24-01-2022 04:16 PM

حاول البعض من الذين يعتقدون ان لديهم المعلومة عن النظام الكهربائي الاردني تضليل الرأي العام خلال الثلاث سنوات الاخيرة بقصد او بغير قصد من خلال عرض معلومات غير صحيحة حول النظام الكهربائي من حيث ارتفاع قدرة التوليد الى الحد الذي تولد فية كميات كهربائية يدفع ثمنها لشركات التوليد ولا يتم استهلاكها وزاعمين ان هناك فساد وسوء تخطيط وعلى وجه الخصوص مشاريع التوليد الخاص وانها انما وجدت لتنفيع مجموعة مستثمرين وعلى حساب فاتورة المواطن وهكذا صدقها الشارع وذهب البعض الى الطلب بمحاسبة المعنيين على فسادهم باقامة هذه المشاريع التي ارهقت فاتورة المواطنين وموازنة الدولة كما يدعون، الا ان ارتفاع الاحمال الكهربائية هذه الايام الى الحد الذي تم تشغيل جميع محطات التوليد التقليدية واستغلال كامل انتاج محطات توليد الطاقة المتجددة (الرياح) حيث ان الاحمال التي تم تسجيلها مسائية اي بعدم وجود الطاقة الشمسية وعلى وجه الخصوص الحمل الكهربائي المسائي القياسي الذي سجل يوم 21/1/2022 والذي بلغ 4010 ميجا وات والذي ارتفع بما يزيد على 8% عن اخر حمل سجل في مواسم سابقة قد دحض كل ما قيل عن عدم الحاجة الى هذا الحجم من التوليد ولولا وجود طاقة الرياح التي سخرها المولى عز وجل لتم الاعتماد على الاستجرار من مصرمن خلال الربط الاردني المصري او فصل احمال كهربائية تتمثل في وقف التزويد بالتيارلاجزاء من النظام الكهربائي في هذه الظروف الشديدة البرودة وكلنا يتذكر الإطفاء الذي حصل يوم 21/5/2021 والمعاناة التي سببها ذلك الاطفاء وهنا لابد من توضيح بعض الامور الفنية التي لا يعرفها البعض والتي تجاهلها من بالغوا في موضوع حجم التوليد الكهربائي واثاروا الرأي العام.

* ان معيارقدرة واستطاعة الانظمة الكهربائية تعتمد على قدرة مواجهة الاحمال القصوي ويتم ذلك من خلال التنبؤات بالاحمال استنادا الى تطورها السنوي في اخر 10 سنوات سابقة وهكذا فقد جاءت قدرة النظام الكهربائي في مواجهة الحمل الاقصى منسجمة مع ما تم التخطيط له.

* يختلف اداء وحدات التوليد الكهربائية في اداءها لمواجهة الاحمال القصوى الصيفية والشتوية فبينما يمكن تحميلها 15-20% زيادة على قدرتها الاسمية شتاءا وهذا ما حصل عند تسجيل الحمل الاقصى يوم 21/1/2022 حيث ان الإستطاعة الاسمية كانت ما يقارب ال3750 ميجا وات بينما الحمل الاقصى زاد عن ذلك الى مستوى 4010 ميجا وات ، في المقابل صيفا لا يمكن تحميل اكثر من 85% من استطاعتها الاسمية وهنا لا بد من الاشارة الى ضرورة الانتباه الى الحمل الصيفي المسائي في حال تعرض المملكة لموجات حارة خلال الصيف القادم.

* اوكد على ماتم الاشارة اليه في مقال سابق ان مشاريع التوليد الخاص هي مشاريع جاءت بناءا على حاجة النظام الكهربائي لها وبناءا على تخطيط ودراسات للنظام الكهربائي قامت به الكوادر الفنية المؤهلة في وزارة الطاقة والثروة المعدنية وشركة الكهرباء الوطنية واكدتة الدراسات التي قامت بها كبريات بيوت الخبرة العالمية وكذلك فإن هذه المشاريع جاءت بطريقة تنافسية ولا يعني مبدا وجود الاستطاعة الزائدة في النظام الكهربائي انها جاءت عبثا بل ان وجودها ضروري لمواجهة الاحمال القصوى في الضروف الاستثنائية وان ما يشاع بإنه يتم الدفع لشركات التوليد الخاص سواء تم تشغيلها ام لم يتم فإن ذلك غير صحيح حيث ان كلف شراء الطاقة من هذه الشركات ينقسم الى جزئين جزء ثابت والذي يمثل كلفة الاستطاعة والتي تشمل كلفة بناء المشروع الاستثماريه مقسمة على عمر المشروع مضافا اليها كلف التمويل والتي تبلغ 17 فلس للكيلووات ساعة تقريبا والكلف المتغيرة والتي هي عبارة عن كلف الوقود الذي توفره شركة الكهرباء الوطنية والصيانة والتشغيل وان ما يتم دفعه في حال عدم التشغيل هو الكلف الثابته شريطة ان تكون الوحدات التوليدية جاهزه عند طلب تشغيلها وهذا المبدا معمول به في جميع انحاء العالم والاردن ليس استثناءا .

* هناك من يطالب بإن تتم مراجعة اسعار شركات التوليد دوريا وهذ غير جائز لان كلفة الاستطاعة التي تم الاشارة اليها اعلاه تشتمل على التضخم ومحسوبة للعمر التشغيلي للمشروع وان السعر الذي تم الاتفاق علية جاء بناءا على عرض تم قبوله بعد تقييمه مع عروض اخرى استنادا الى خبرات الشركات وتأهيلها وامكانياتها الفنية والمالية واختيار الاقل سعرا بعد التأهيل علما ان من ضمن ما تتم دراستة هو النموذج المالي للمشروع والذي يبين العائد المالي للشركة وكل ذلك متوافق مع المستويات العالمية لهكذا مشاريع ان لم يكن اقل منها ويتم تقييمه ايضا من قبل مؤسسات التمويل العالمية كون جميع اومعظم هذه المشاريع ممولة .

واخيرا اوكد على ان النظام الكهربائي الاردني بخير ولا داعي للبناء على معلومات غير صحيحة والحمل الاقصى الذي سجل اخيرا بين ان اداء النظام الكهربائي كان سليما وجاهزا لمواجهة الاحمال المرتفعة في الظروف غير الطبيعية و مميزا مقارنة بالأنظمة الاخرى في المنطقة من حيث التوافرية والاستمرارية والموثوقية وعدم وجود انقطاعات باستثناء الاطفاء الشامل السابق الذي كانت له ظروفة الخاصة والله من وراء القصد

* المدير العام السابق لشركة الكهرباء الوطنية




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :