facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




المدارس "الأقل حظاً" وإجراءات وزارة التربية والتعليم


فيصل تايه
06-04-2022 12:11 PM

سعت وزارة التربية والتعليم وضمن أولوياتها ، وواجب مسؤوليتها الوطنية الى تطبيق سياسة اصلاحية تنفيذاً لتطوير وتحديث منظومتها وصولا لتحقيق غاياتها التربوية المنشودة ، ذلك من خلال خطتها لتنفيذ أجندات الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية وبنودها المتعلقة بالارتقاء بمستوى التعليم في المملكة بمختلف مراحله ، فعملت على تركيز جهودها على تنفيذ هذه البنود بحسب الأولويات المدرجة في الخطة ، هذه الاستراتيجية التي تعد خارطة طريق للأعوام ٢٠١٦ إلى ٢٠٢٥ ، والتي تحظى بمتابعة مباشرة من صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين .

ان وزارة التربية والتعليم وضمن تلك الرؤى لهي حريصة على مواكبة التطورات ومواجهة التحديات بكل همة ومسؤولية ، خاصة ما هو متعلق بالبيئة المدرسية وتحسين وصول الخدمات التعليمية إلى كافة مناطق المملكة ، وإلى ضمان تعليم مناسب تلبية للاحتياجات الملحة للحصول على تعليم نوعي شامل ، فمن المزعج الابقاء على بعض المفاهيم التي لا تليق بسمعة التعليم الأردني مثل "المدارس الأقل حظا" و"المدارس التي لم ينجح بها أحد"، لذلك فقد بدأت وزارة التربية والتعليم التفكير خارج الصندوق للتخلص من تلك المفاهيم من خلال دراسة الظروف التي نتج عنها تصنيف تلك المدارس بأنها "أقل حظاً"، حيث ان مصطلح "الأقل حظاً" الذي أصبح له مدلول متعارف عليه ، وما ترتب على ذلك من اتباع نظام المكرمات والمنح الجامعية ، ومن أجل معالجة بعض جوانب الخلل في توزيع بعض الخدمات و التنمية على مستوى الأطراف والمحافظات البعيدة ومحافظات الأطراف ، والتي تعاني من تدني مستوى الخدمة خاصة في المناطق النائية ، التي اتسم بعضها بالبؤس بسبب الفقر ، لذلك وبالنظر الى كل هذه المعطيات فقد التفت أصحاب القرار في وزارة التربية والتعليم الى هذه الظاهرة ، وعملوا على توجيه المعنيين من أجل دراسة الواقع بكل ابعاده وحصر التحديات ، تبعاً لنظرة شمولية وحلول جذرية ، ووفقاً لمنظومة متكاملة تهيئ لرفع مستوى الخدمات التعليمية التنموية المقدمة لدى هذه المناطق تتناول تحديدا الشأن التعليمي والنهوض به مساواة بكافة مناطق المملكة في المدن والقرى والارياف والمخيمات تحقيقاً للعدالة المنشودة .

ان منظومتنا التعليمية ، التي يُشهد لها بأنها "الأكثر كفاءة" و"الأعلى مستوى" ، لم تكن لتعرف مصطلح "الأقل حظاً" عبر تاريخها ، لذلك فقد استدعت الضرورات الحتمية أن تقوم وزارة التربية والتعليم على إعداد خطة زمنية ، ترصد الواقع التعليمي في تلك المناطق بتحدياته وتضع الحلول الملائمة له ، حيث ان الوزارة تعي الحاجة للتطوير والتحسين لتجويد العملية التعليمية وصولا إلى تعليم نوعي يحقق العدالة في توزيع الخدمات التعليمية المقدمة للطلبة - كما سبق واسلفت - بغض النظر عن أماكن سكنهم ، بحيث يتم الارتقاء بتلك المدارس إلى المستوى المطلوب خلال السنوات القليلة القادمة ، ذلك بالتركيز على العناية بالبنية التحتية التي تشمل إيجاد المدارس المؤهلة ، وتزويدها بالمعلمين من أصحاب الكفاءة والخبرة والتأهيل المتميز ، ومنحهم الحوافز الكافية ، والخدمات المناسبة التي تحثهم على الإقبال على الخدمة في هذه المناطق .

لقد عملت وزارة التربية والتعليم على معالجة جادة 'للظروف الخاصة' تلك بإنشاء هيئة مستقلة خاصة باسم "هيئة تأهيل المدارس" ، مع كافة الجهات ذات العلاقة من الحكام الإداريين ودوائر الدولة ، تشمل في اعضائها تربويين واجتماعيين ومهندسين وإداريين ، يعهد إليها تنفيذ خطة اجرائية تتضمن برنامج خاص اعد للغاية وفق أسس موضوعية تتناول المعلم والمدرسة والبيئة المدرسية والبنية التحتية والمواصلات ، اضافة لرفع سوية الظروف الوظيفية للمعلمين لهذه المدارس بعدة وسائل ، من ضمنها منحهم المزيد من الحوافز وتخصيص موارد مالية إضافية لمنظومة التربية والتعليم ، اذ أن ذلك أمراً اساسياً وجوهرياً كي تبقى هذه المنظومة على مستواها الرفيع الذي يشوبه وجود مدارس "أقل حظاً" ، وكذلك التزاماً بالمبدأ الدستوري الذي ينص على «تكافؤ الفرص» لجميع الاردنيين ، وليتم تدريجياً حذف المدارس ذات الظروف الخاصة من الاستثناءات عند إتمام العمل ببرنامج.

وأخيرا اعود إلى التأكيد بالقول : أن ما يدور في عقلية وزارة التربية والتعليم هو رفع مستوى التعليم لدى ابنائنا الطلبة ، ورفع مستوى العناية بالبيئة التعليمية بشمول ، ذلك لمعالجة الخلل والتخلص من مصطلح (الأقل حظاً)، الذي قد يؤدي إلى تشوه في النظام التعليمي ما ينتج عنه تشوه في الشخصية، ولن تتم معالجة هذا الخلل الا بالنظرة الاستراتيجية بعيدة المدى من أجل بناء عقول ابنائنا الطلبة بناءً صحيحاً وبناء شخصياتهم بطريقة علمية منهجية تجعلهم قادرين على المنافسة بكفاءة ، وقادرين على التحصيل العلمي و تحقيق التفوق والحصول على مقاعدهم عبر التنافس الذي يذكي روح الاجتهاد وبذل أقصى ما في الوسع على الصعيدين الفكري والثقافي.

والله ولي التوفيق





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :