facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





ما بعد إقرار مخرجات اللجنة الملكية!


د. زيد نوايسة
12-04-2022 11:20 AM

بالرغم من محاولات التشكيك والهجوم؛ إلا أن ثمانية أشهر من صدور التكليف الملكي للجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية كانت كفيلة بإنجاز التعديلات الدستورية وقانون الأحزاب وقانون الانتخاب بعد مرورها بكافة المراحل الدستورية.

هذا بالتأكيد نتاج جهدا كبيرا ومنجزا تاريخيا لا ينكره ألا من تحالف مع الانكار والعدمية؛ هذا المنجز عززته إرادة وضمانة ملكية قاطعة بأن العبور للمستقبل في المئوية الثانية يستدعي إنجاز هذه التشريعات باعتبارها عصب وجوهر التحديث السياسي الذي يليق بالأردن وهو يعبر نحو مئويته الثانية بثقة وأمل ودون إبطاء وتأخير وبعمل مؤسسي يستند للدستور والقانون ويضمن شعور الأردنيين كافة بأن فضاء المشاركة السياسية متاح لكل راغب بأن يكون جزءاً من صناعة القرار عبر الصيغ التمثيلة من أحزاب وبرلمان.

اللجنة ممثلة برئيسها دولة الاستاذ سمير الرفاعي والأعضاء على ما يمثلون من خبرات وتنوع سياسي وفكري واجتماعي وحضور وازن للمرأة والشباب؛ بذلت جهودا استثنائية ليس فقط خلال فترة حواراتها التي جرت في الديوان الملكي العامر، بل من خلال انخراطها في حوار واسع وشامل مع كل الأطياف السياسية والاجتماعية والنسوية والشبابية على امتداد المملكة وبالاستماع لمختلف الآراء والاشتباك المقنع المبنى على قاعدة ذهبية كرسها جلالة الملك منذ سنوات في الأوراق النقاشية بأن الأساس في مرحلة المشاركة السياسية إعطاء مساحة أوسع للأحزاب البرامجية التي تحمل مشروعا متكاملا قادر على تقديم البدائل والحلول والاشتباك مع الحكومات لا الانكفاء للنقد العدمي.

بذات الوقت؛ حكومة الدكتور بشر الخصاونة التزمت بتعهداتها للملك بإحالة مخرجات اللجنة الملكية لمجلس الأمة والدفاع عنها كما جاءتها وهو ما حدث فعلاً من خلال الدفاع عنها في مجلس الأمة بغرفتيه النواب والأعيان، وإقرارها وبنفس الوقت تعمل الآن على انفاذ التوصيات المتعلقة بالمرأة والشباب والإدارة المحلية بما يضمن تمكين المرأة والشباب وتطوير قانون الإدارة المحلية.

الكرة الآن في مرمى الأحزاب سواء كانت حالية أو في طور التشكيل؛ إذ من المأمول وبعد إقرار منظومة التشريعات التي تؤسس لتحول حقيقي في الحياة السياسية توطئة للدخول في مرحلة مشاركة الأحزاب البرامجية في الحكومات الحزبية لاحقا وعلى مراحلها الثلاث، العمل على توفيق أوضاعها بما ينسجم مع القانون وخلال عام من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.

من المهم اليوم أن تبدأ الأحزاب بتوسيع قاعدة انتشارها التمثيلي بحيث تضمن حضوراً ملموساً للمرأة والشباب على الأقل بواقع ما نسبته 20 بالمائة وهي نسبة مقبولة مبدئيا ويجب أن يكون الطموح أكبر قياسا على ان المرأة تمثل نصف المجتمع والشباب وهم الكتلة العديدة الأكبر في مجتمعنا ولا يمكن الحديث عن أي مستقبل دون أن يكون الشباب هم المحرك والهدف، وأن تضمن بنفس الوقت انتشارا جغرافيا لا أن يقتصر التنظيم الحزبي على العاصمة والمدن الكبرى.

اليوم اكتملت المنظومة التشريعية وهناك ارتياح عام وإقرار بأننا سنشهد ومن مجلس النواب القادم بعون الله شكلا جديدا من اشكال الممارسة السياسية المنتجة المبنية على البرامج البعيدة عن الفردية التي جربناها وساهمت في عزوف الناس عن الاقبال على المشاركة في الانتخابات كما يجب؛ فالحياة السياسية المبنية على رؤيا ومشروع متكامل تساهم في تقدم المجتمع بينما يساهم العمل الفردي في صناعة اشخاص بلا برنامج وهو ما لا تحتاجه بلادنا.

لدينا في هذه البلاد التي قدر لها أن تعيش دائما وسط إقليم مضطرب ولكنها كانت دائما تنجو بعون من الله والتفاف أهلها حول وطنهم وقيادتهم ما يدعو للتفاؤل والفخر ولكن المهم أن نبدأ ودون تردد.

الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :