facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





الشباب والتغيير 2/3


د.امجد أبو جري آل خطاب
05-05-2022 06:42 PM

*ظواهر خطيرة

لم نستطع في الأردن أن نرى الأحزاب البرامجية حسب ما بينا في المقال السابق من أسباب ذاتية وموضوعية، إلا أن عدم وجود حياة حزبية أدى إلى فراغ سياسي عميق، كاد أن يؤثر على الأمن الوطني في مراحل سابقة، وذلك بسبب بروز ظواهر في المجتمع الأردني لملء الفراغ الذي ترك، وسوف اتطرق في مقالي هذا إلى أبرز هذه الظواهر في المجتمع الأردني ومنها:

1) الحراك الذي برز في مرحلة ما يسمى بالربيع العربي في بداية عام 2010، حيث عمت هذه الحراكات أجزاء من العاصمة عمان والمحافظات من الشمال إلى الجنوب، وتجاوزت سقوف شعاراتها المستوى المعهود في الخطاب السياسي الأردني.

2) مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الإتصال، أصبح هناك منصات للبث المباشر من خارج الوطن، ومن داخله ،وظهرت أصوات تدعي المعارضة، والتي تعتمد على الدعاية الرمادية والسوداء، ولقد استطاعت هذه الأصوات التلاعب بجزء مهم من الرأي العام الأردني وذلك من خلال بث الإشاعات والأكاذيب، حتى أنها طالت العائلة المالكة في الأردن.

3) تنام الهويات الفرعية، وزيادة حدتها وذلك بسبب قوانين الانتخابات التي كرست الهويات الفرعية "قانون الصوت الواحد"، ودعم بعض أجهزة الدولة لذلك، حيث عملت على تفتيت النسيج الاجتماعي الأردني، وتفتيت الهوية الوطنية لصالح هويات فرعية وقبلية ومناطقية عملت على تجزئة المجتمع الأردني وتقسيمه، وبروز هذه الهويات كان صارخاً في الفترة الأخيرة.

4) ضعف الحكومات المتعاقبة، وعقم أدائها الإداري والاقتصادي، وذلك بسبب عدم امتلاكها لبرامج واضحة في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى عدم وجود رقابة حقيقية في ظل هلامية الكتل في مجلس النواب، والدليل على ذلك ما نراه في تقارير المجلس الاقتصادي والاجتماعي لحالة البلاد لعدة أعوام متتالية، وكذلك حجم المديونية الهائل، حيث وصلت الى معدلات تفوق الناتج الإجمالي القومي، وأيضاً ما نراه من تخبط في جلب الاستثمارات.

5) حالة عدم الثقة التي تولدت بين المواطن الأردني وكافة مؤسسات الدولة باستثناء المؤسسة العسكرية، وهي ناتجة عن ما تم ذكره سابقاً، بالإضافة إلى سلبية الجهاز الإعلامي للدولة الأردنية بكافة أدواته، كذلك المزاج السلبي لدى الرأي العام الأردني، حيث أثبتت كل الدراسات التي أجراها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية أن الرأي العام الأردني ينحو إلى السلبية، مع ذلك في تلك المرحلة تقدم الملك بأوراقه النقاشية والتي رسمت طريقا ديمقراطيًا نحو التحول لحكومات برلمانية من خلال انتخابات تجري على أساس حزبي، وهذا ما كان في مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وتقديمه للحكومة ثم أخذ مساره التشريعي في مجلس الأمة وبعدها وشح بالإرادة الملكية وأصبح قانوني الاحزاب والانتخاب ضمن التشريعات سارية المفعول بعد أن تم إجراء التعديلات الدستورية اللازمة.

يتبع…





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :