facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأميرة دانا فراس وتعزيز التراث الثقافي الأردني


السفير الدكتور موفق العجلوني
18-07-2022 11:46 AM

يعتبر التراث الثقافي الوطني الأردني ثروة من الأدب والقيم والعادات والتقاليد والمعرفة الشعبية والثقافة المادية والفنون التشكيلية والفنون الموسيقية، وهو علم تم اقراره في الكثير من الجامعات والمعاهد البحثية الأجنبية والعربية، وبالتالي فإن الاهتمام به يمثل أولوية، وهذا ما تسعى لتحقيقه والسهر ليل نهار صاحبة السمو الاميرة دانا فراس مع كافة الجهات المعنية في داخل الأردن وخارجه، والحمد لله تكللت جهودها الطيبة بالنجاح والتوفيق.

ويُعًرف التراث بشكل عام ما ورثته الأجيال السابقة وما تركه الأجداد لتعلم دروس من الماضي، وهو وسيلة للأطفال لتعلم الدروس من الحاضر.،والتراث الثقافي يشبه جذر الشجرة، فكلما غاصت الأشجار وتمددت داخل الأرض، كانت الشجرة أقوى وأكثر استقرارًا، وستكون قادرة على مكافحة تقلبات الزمن.

ويُعدّ التراث الثقافي رابطاً مشتركاً بين الأفراد، وتعبيراً عن انتمائهم للمجتمع، وتوضيحاً لفكرة وحدة المجتمع والتواصل بين أعضائه، وهو رابطة بين الشعب وماضيه، وحاضره، ومستقبله، كما يُساهم التراث الثقافي لكلّ مجتمع في تعزيز ثقافة العالم ككلّ.

وتؤثّر المباني والمواقع التراثية كالبترا وجرش وام قيس وام الجَمال وجبل القلعة في العاصمة عمان وغيرها بشكل إيجابي في تطوير المجتمعات، وذلك من خلال المعطيات التالية :

-تنمية السياحة والاقتصاد المحلي للبلد من خلال وجود بيئة تراثية متمثلة بالأماكن التاريخية.

-جذب الاستثمار الخارجي والحفاظ على المشاريع التجارية المحلية القائمة، سواء تلك التي تختص في مجال السياحة أو في غيره من المجالات.

-إضافة الطابع المميز للمنطقة يبعث على الشعور بالفخر لدى سكانها.

-خلق مجتمعات مستدامة من خلال إعادة استخدام المباني التراثية القديمة.

-تحقيق فوائد اقتصادية وبيئية من خلال مشاريع التجديد وإعادة الإحياء والتي تُتيح إعادة استخدام الأبنية والمواقع التراثية.

-تطوير العمل والتضامن المجتمعي، وتحقيق المزيد من القيم المجتمعية، وذلك من خلال التركيز على المسائل المتعلقة بالتراث.

-مصدر تعليمي وثقافي محلّي للمواطنين من جميع الأعمار، إذ تدفع دراسة تاريخ مكان معيّن إلى جذب المجتمعات المختلفة من خلال تحقيق فهم مشترك للهوية الثقافية الفريدة التي تُضفيها هذه المباني على المنطقة.

هذا واثناء تشرفي بزيارة سمو الاميرة دانا فراس في دار الجمعية، اكدت بدورها على بذل جهود مضنية للمحافظة على التراث من الضياع من خلال حمايته على الصعيد الوطني، وكذلك على الصعيد الإقليمي والعالمي، وعلى صعيد الأجيال والمجتمع بشكل عام، ومن هنا جاءت فكرة تأسيس الجمعية الوطنية الأردنية والتي انطلقت بداية من البترا لتأخذ على عاتقها المحافظة على هذا الإرث الثقافي من خلال الجهود التي تبذلها الجمعية على المستوى الوطني، ومن خلال التشاركية مع مؤسسات التراث الثقافي في العالم وعلى رأسها منظمة اليونسكو والتي لها بصمات واضحة في تعزيز التراث الثقافي والمحافظة عليها في العالم، وبالتالي فإن التراث الثقافي الاردني بشقيه المادي وغير المادي، يتميز في كل يوم بحلة جديدة، من خلال ما يضاف إليه من نشاطات وفعاليات بما يتطور ليشكل نقطة بارزة على خارطة العالم التراثي.

واشارت الاميرة دانا انه من واجبنا وضمن مسؤولياتنا التأكيد على أهمية التراث وضرورة تبادل المعارف والخبرات والتجارب من أجل الاستمرار في المحافظة على الإرث الحضاري الاردني وحمايته ونقله للأجيال الحاضرة القادمة بصفته مكون حضاري، وأحد عناوين الهوية والخصوصية الأردنية وعقد العديد من الفعاليات والنشاطات بهدف تعريف أبناءنا الطلبة في المدارس والجامعات والمجتمع الأردني بشكل عام والزوار ايضاً من الدول الشقيقة والصديقة بقيم تراثنا الغنية، وتحقيق نقلة نوعية على طريق مسيرة التنمية الثقافية لأجيال الصاعدة لما لها من آثار تنعكس إيجابا على أبناءنا الطلبة ومعلميهم لإحياء معالم التراث الثقافي الاردني القديم وتوعيتهم بالمحافظة عليه.

وبالتالي تولي الجمعية الوطنية للمحافظة علـى البترا، أهمية خاصة لإشراك المهنيين بالحفاظ على التراث الثقافي في الأردن وبناء شراكات لتعزيز التعاون وتحسين معايير إدارة التراث والحفاظ عليه من خلال البحث والممارسة، انطلاقا من رؤيتها المتمثلة بدعم وتعزيز الحفاظ على التراث الثقافي الأردني الوطني من خلال التوعية وبناء القدرات والتنسيق والتشاور ودعم البحث في مجالات حماية التراث الثقافي والحفاظ عليه وادارته واستمراريته.

بنفس الوقت تولى الجمعية الأردنية الوطنية للمحافظة على البترا اهتماماً للشؤون الثقافية على الصعيدين الحكومي وغير الحكومي من خلال التشبيك والتعاون والتشاركية مع عدد من المؤسسات (مثل وزارة الثقافة، ووزارة السياحة، وإدارة الآثار، والجامعات الأردنية، ووزارة التربية، وعدد من مؤسسات المجتمع المدني وسفارات الدول الشقيقة والصديقة ومنظمات الأمم المتحدة، وذلك حرصاً من الجمعية على رعاية وصون التراث الثقافي في المملكة، و تعزيز هذا الحضور على الساحة العالمية.

تعتبر "الجمعية الوطنية للمحافظة على البترا PNT " أقدم منظمة وطنية غير حكومية في الأردن في مجال حماية التراث والمحافظة عليه، والتي تأسست عام ١٩٨٩، وهي جمعية غير ربحية تهدف إلى المحافظة على التراث الأثري والثقافي والبيئي للمواقع الأثرية في الأردن وبالأخص مدينة البترا إحدى مواقع التراث العالمي، وتؤمن الجمعية بأهمية دور أفراد المجتمع المحلي في المشاركة في عملية صنع القرار وكيفية حماية التراث الثقافي والمحافظة عليه.

تواصل الاميرة دانا بصفتها رئيسة الجمعية مهمتها من خلال العمل على تحقيق مهام الجمعية الرئيسية: الدعوة ، والحفظ ، والتعليم ، والتوعية والتواصل، وذلك من خلال جهودها الدعوية على وضع التراث الثقافي الأردني في قلب السياسات والبرامج السياحية والتنموية محليًا وإقليميًا ودوليًا، حيث شاركت سموها في العديد من المؤتمرات، وكان لي الشرف المشاركة بمعية سموها في العاصمة الأذربيجانية باكو في المنتدى العالمي الرابع لحوار الحضارات، كما شاركت سموها في العديد من المؤتمرات الدولية وساهمت في التأثير على لغة السياحة والتنمية لتشمل التراث والثقافة والمحافظة على التراث العالمي، وأسفرت جهود الأميرة دانا عن شراكات عالمية لتعزيز الحفاظ على التراث والسياحة المستدامة في الأردن والعالم.

فبعد تأسيس الجمعية الوطنية للمحافظة على البترا (Petra National Trust) قامت الاميرة دانا بإطلاق برنامج للتعليم الثقافي والتوعية للأطفال والشباب والمعلمين، بحيث تم تصميم هذا البرنامج لتمكين القادة الشباب من التعرف على تراثهم، وأن يصبحوا رواد أعمال مسؤولين في مجال السياحة ، ومن المعلوم أن الجمعية الوطنية للمحافظة على البترا هي الجمعية الوحيدة في الأردن والشرق الأوسط التي تقدم بنجاح برنامج تعليمي تراثي مُنظم ومَنظم للشباب، وتم الاعتراف بالبرنامج في عام ٢٠١٧ من قبل منظمة اليونسكو لمساهمته المبتكرة والممتازة في السياحة المستدامة في حفل توزيع جوائز منظمة السياحة العالمية الثالث عشر في مدريد.

من هنا فالجمعية الوطنية للمحافظة على البترا، هي جمعية غير حكومية غير ربحية تهدف إلى المحافظة على التراث الأثري والثقافي والبيئي للمواقع الأثرية في الأردن وبالأخص لمدينة البترا، إحدى مواقع التراث العالمي، وتؤمن الجمعية بأهمية دور أفراد المجتمع المحلي في المشاركة في عملية صنع القرار، وكيفية حماية التراث الثقافي والمحافظة عليه، وتسعى الجمعية إلى بناء جيل جديد من القادة المسلحين بالمعرفة والعلم المنفتحين بأفكارهم والمتفاعلين والقادرين على حماية أحد أثمن موارد الأردن التراثية على الإطلاق والحفاظ عليه.

فمنذ ان ترأست الأميرة دانا مجلس إدارة مؤسسة البتراء الوطنية عام ٢٠٠٨ حتى يومنا هذا تعمل سموها على تعزيز الوعي بقيم التراث العالمي للبتراء والمواقع الثقافية والحضارية على طول الأردن وعرضه، ودعم المشاريع والبرامج التي تعزز الحضور الثقافي الأردني على المستوى الوطني والعربي والإقليمي والدولي، وكما اشارت الاميرة دانا: "إن بداية مسيرة الجمعية كانت في البترا إلا أن عمل الجمعية اليوم يمتد الى كافة أنحاء المملكة وعدد من بلدان المنطقة والدول الشقيقة والصديقة ونقوم ببناء مؤسسة قوية لدعم التراث في المنطقة ككل والعالم."

muwaffaq@ajlouni.me
مركز فرح الدولي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :