facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





في قانون حقوق الطفل


د. حازم قشوع
14-08-2022 12:08 PM

مع أن الحقوق بشكل عام دائما تأتي في النصوص الدستورية وليس في السياق القانونية لأنها جزء من القيم والمبادئ وليست جزء من المسؤوليات والواجبات التي تنظمها القوانين باعتبارها اداة ناظمة لكنني سأعتبر أنها جاءت بهذا القانون من باب بالتأكيد على الحقوق وليس من باب تخلي الحكومة عن مسؤوليتها وواجباتها وهذا ما يمكن دعمه عبر الاستثناء الذي اورد بالقانون في نصوصه الملزمة في التعليم والصحة.

فالمجتمعات المتقدمة وحدها هي من تقوم بتنفيذ سياساتها الاجتماعية عبر مفردات ثلاث تقوم على (الحماية والرعاية والعناية) بينما تعمل المجتمعات النامية في غالب الاعم على تصميم قواتيها وفق مفردة (الحماية) فقط بينما يقوم المجتمع بمؤسساته الاسرية والمدنية والاهلية (بالرعاية والعناية) فان تغيير رتم هذه القاعدة من باب تقديم قانون حقوق الطفل لمجلس النواب من قبل الحكومة يعد سابقة بحد ذاتها، لان ذلك سيدخل الحكومة في مسائل اخرى تدخل من باب العناية والرعاية لها علاقة بالتأمين الوظيفي التعليم الجامعي او التأهيل والتدريب الحرفي كما للمسنين وغيرها من القضايا الاجتماعية.

وحتى نكون منصفين في التعامل مع القانون تقيميا فان القوانين الاجتماعية التي تأخذ بطور العناية والرعاية والحماية هي قوانين متقدمة لكنها تقدم في اطار مشروع وبرامج اجتماعي عام فالقوانين الاجتماعية لا تقدم دون مشروع لتعدد انماط المسؤولية وتنوع موجبات اركان التنفيذ.

إن مجرد تفكير الحكومة بتقديم قانون يقوم على ارضية المفردات الثلاث تقوم على الحماية والعناية والرعاية ولا يخفف عند طور الحماية هو تفكير جديد في القياس العام ومن المهم ان نقف الى جانبه ونؤكد عليه كوسيلة بمعالجة الكثير من القضايا الاجتماعية ذلك لان دخول بيت القرار بمنهجية التفكير هذه، سيؤدي لبناء ارضية عمل واعدة لصياغة القرار والقوانين ومنهجيته العمل والانظمة.

قانون حقوق الطفل ليس كما حاول ان يصوره البعض بل على العكس من ذلك يقوم المجتمع من خلال الحكومة بمشاركة الاسرة بحمل امانة المسؤولية على اعتبارها جزء من حواضن التنشئة كما يعتبر التزام الحكومة بهذه الشراكة ارضية عمل مهمة في تعزيز مفهوم المواطنة وتعظيم مناخات التنشئة بهدف الموائمة في مسألة التربية الاسرية والثقافة المجتمعية.

فإن أصل الحماية والعناية والرعاية بعد فطرة الاسرة عليها تقوم بها الدولة وتعظمها مؤسسات المجتمع في المجالات البدنية والذهنية والترفيهية كما في المسارات التربوية والصحية والتعليمية ذلك ان الشراكة هنا بين المؤسسة الاسرية والمؤسسات الحكومية وحده سيكفل حماية الموروث التقافي وتعظيم صورة واعدة لثقافة المجتمع.

وذلك بعد ما تم ادخال كل الافكار والثقافات البشرية في حواضنه المستقبلية عبر شبكة التواصل الإجتماعي وهو ما يشكل من هذا القانون بعناية شراكته ورعايته يشكل رافعة مهمة في حماية المجتمع وتجعله قادر على الدخول للمستقبل بخطوات واثقة ومنهجية افضل في التعاطي مع المحتوى الانساني الذي بات جامع للبشرية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :