facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





خطوة إلى الأمام .. خطوتان إلى الوراء


د. محمد رسول الطراونة
15-08-2022 12:44 AM

بداية أعتذر من الرفيق فلاديمير لينين صاحب مقولة وكتاب «خطوة الى الامام وخطوتان إلى الوراء» وأستميحه عذرا في استخدام مقولته في وصف حال المجلس الطبي الاردني، حيث يدور هذه الايام نقاش متشعب حول مشروع قانونه الذي اقرته الحكومة مؤخراً وأصبح في حوزة مجلس النواب – اللجنة الصحية وتباينت الاراء بين مؤيد لمشروع القانون ومعارض لبعض مواده.

يذكر بأن المجلس الطبي بدأ عمله بموجب القانون المؤقت لعام 1982 وحصلت تعديلات اقتضتها الظروف والضغوط واحيانا اعتصامات من قبل من شعر بانه قد تضرر من القانون وبالنظر الى الاسباب الموجبة لاصدار القانون الجديد وإلغاء القانون السابق لعام 2005، والتي بدت في ظاهرها لتمكين المجلس الطبي من مواكبة التطورات في برامج الامتياز والاختصاص والتوسع في الاعتراف بتخصصات طبية جديدة لم تكن معتمدة سابقا بالاضافة الى شمول تخصص الصيدلة السريرية ودكتور الصيدلة تحت مظلة المجلس الطبي الاردني وفي باطنها رغبة حكومية نحو تسهيل عودة ابنائ?ا الاطباء العاملين في الخارج وتحديدا في اميركا والمانيا لممارسة اختصاصهم في الاردن دون امتحان.

هذه الرغبة ليست بالجديدة فقد تملص منها اكثر من وزير صحة خلال العقد الاخير لكن يبدو أن الرغبة لم تمت بل هناك في الغرب البعيد من يغذيها ويبهرها امام اصحاب القرار كلما سنحت الفرصة. إذا كانت الغاية تطوير عمل المجلس هناك مواد عديدة في مشروع القانون بحاجة الى تعديل بعد مرور أربعة عقود على تطبيقها وهناك حاجة الى اضافة مواد اخرى لمواكبة التطورات التي حصلت في السنوات الاخيرة.

لقد أثارت المادة (17) وخاصة الفقرة (ب) و(ج) حفيظة العديد من الزملاء الاطباء بين مؤيد ومعارض ومخاوف اذا أجازها المشرع من أن تفتح الباب امام عمل اطباء قد يكونون غير اكفياء، هذه المادة أعفت من الامتحان الطبيب الحاصل على أعلى شهادة اختصاص من دولة تربطها بالمملكة اتفاقيات اعتراف متبادل موافق عليها من المجلس، واستغرب إن كان هناك مثل هذه الاتفاقيات مثلا بين الاردن واميركا او بريطانيا او روسيا، وهل هناك بلد يسمح للطبيب بمزاولة المهنة دون امتحان او تقييم؟ وهل ستعترف اميركا او بريطانيا او روسيا بالبورد الاردني؟ اجزم?لا، المادة اعفت ايضا من الامتحان الطبيب الحاصل علـى أعلـى شـهادة اختصـاص وفقا لبرنـامج تـدريبي معتمد منتهيا باجتيـاز الامتحان المخصص فـي البلـد الـذي تـدرب فيـه ويحمل رخصة مزاولة مهنة سـارية لمـدة ثلاث سـنوات دون انقطـاع مارس خلالها المهنة للمدة ذاتها فـي مجـال اختصاصه فـي البلـد الـذي منحه رخصة المزاولة، هناك الكثير من البلدان لا تسمح لغير ابنائها من الخريجين بمزاولة المهنة، اين العدالة إذن؟.

قولا واحدا، الاستثناء (الاعفاء) في اي تشريع سواء كان قانونا او نظاما يعتبر مدخلا لسوء النية بالتجاوز على القانون برمته، اذ يصبح الاعفاء ثغرة يسهل منها ادخال او دخول فئة معينة دون غيرها ودخول فئة لا تستحق الدخول. مما ورد على لسان الكثير من زملائنا في الخارج من مؤيدي الغاء الامتحان لصعوبته وشكواهم من ميزاجية بعض اعضاء لجان الامتحان الشفوي مما شكل عائقا امام الكثير منهم لتقديم الامتحان والبعض الاخر تشكلت لديه «فوبيا البورد» وهذا يحدث في كثير من البوردات في العالم، ولتجاوز هذا الامر وفي اطار التطوير يتم استحدا? بنك للاسئلة وتتم مراجعة الاسئلة بشكل دوري وتحذف منه الاسئلة التي لم يتمكن 75 بالمئة من اعضاء اللجنة من الاجابة عليها ويتم كذلك تغيير شكل الامتحان للتقليل ما امكن من التأثير البشري من خلال عقد الامتحان السريري الموضوعي المنظم (OSCE) وبعدد محطات لا يقل عن 10 وهو ما تقوم به معظم البوردات في العالم.

أما اذا كانت الغاية اتاحة المجال امام زملائنا في الخارج من ذوي الاختصاصات النادرة وممن لديهم حرقة في قلوبهم وتم حرمانهم من خدمة اهلهم وذويهم كما ورد في بيان جمعية الاطباء الاردنية الاميركية على لسان رئيسها الزميل الدكتور بهاء الدين التميمي حيث يعزي عدم عودتهم الى وجود بيروقراطية في اجراءات رجوع بعضهم وعقاب لهم كونهم تفوقوا في «التوجيهي» ثم بالطب في الاردن ثم في افضل مستشفيات اميركا -الكلام للزميل التميمي–وعدم رغبتهم في الجلوس للامتحان، نقول–لا يعيب اي طبيب اردني يعمل في الخارج واستلم موقعا متقدما اثناء مزا?لته للمهنة في بلد الاختصاص ان يجلس لامتحان البورد عند عودته، اعرف زميلا كان رئيسا لقسم شبكية العين في أعرق مستشفيات المانيا وزميلا اخر كان من افضل اساتذة جراحة الدماغ والاعصاب في الاتحاد السوفياتي ومئات الاطباء الاردنيين ممن حصلوا على البورد الاميركي والبورد الالماني والزمالة البريطانية جميعم جلسوا لامتحان البورد الاردني ومع ذلك لوزير الصحة منح من يرغب بالعمل في الاردن وخدمة ابنائه تصريح مزاولة مهنة لمدة سنة قابلة للتجديد وهذا معمول به للطبيب غير الاردني وفقا للمادة (8) من قانون نقابة الاطباء،اما ما يتعلق ?الزملاء الذين يطلبون معادلة شهاداتهم (البورد الاجنبي) تجدر الاشارة الى ان معادلة اي شهادة علمية هي من اختصاص وزارة التعليم العالي وليس المجلس الطبي.

خلاصة القول، حافظوا على هيبة المجلس الطبي ولنمشي خطوتين الى الامام دون الوراء.

أمين عام المجلس الصحي العالي سابقاً

Amman992001@gmail.com

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :