مشروع قانون معدل لقانون الضمان الاجتماعي
سيف الجنيني
05-03-2026 12:51 PM
قرّر مجلس النواب في جلسته التشريعية المنعقدة أمس الأربعاء 4-3-2026 من الشهر الحالي إحالة مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعيّ لسنة 2026 إلى لجنة العمل النيابيّة، وقد سبق هذا عدم موافقة المجلس على مقترح رد مشروع القانون المقدّم من رئيس كتلة الإصلاح النيابية.
هل قرار رد مشروع القانون أو رفضه يحقّق الصالح العام من ناحية عملية؟
من الأهمية بمكان بيان الأبعاد الدستورية المترتبة على مقترح رد مشروع القانون، والقنوات الدستورية اللاحقة، بهدف الخروج بنتيجة حول مدى نجاعة مثل هذا القرار في صون الحقوق وتحقيق المصلحة العامة.
إن المسار الأول اللاحق المطروح حيال مشروع القانون، هو رفضه من قبل مجلس الأعيان، وبالتالي لا مثار لأي إشكال. أما في حال موافقة مجلس الأعيان على مشروع القانون هذا سواء بصيغته الواردة من الحكومة أو وفق تعديلات يجريها على مشروع القانون -وهذا السيناريو المتوقع- فواقع الحال سيختلف حتما، فإن مشروع القانون سيعود مجددا إلى مجلس النواب ولكن بصلاحية تشريعية ضيقة أو محدودة؛ أي أن مجلس النواب يكون أمام خيارين اثنين: أولهما: الموافقة على المشروع بصيغته الواردة من مجلس الأعيان دون أن يحق للمجلس إجراء أي تعديل. وثانيهما: رفض مشروع القانون مجددا. ويأتي هذا الحكم الدستوري استنادا إلى قرار المجلس العالي لتفسير الدستور رقم (1) لسنة 1999م، والذي جاء به: (يكون –أي مجلس النواب- قد استعمل حقه واستنفد ولايته بإحالته –أي مشروع القانون- إلى مجلس الأعيان وبهذا يكون ملزما بما قرره وعند وصول المشروع إلى مجلس الأعيان يمارس هذا المجلس حقه كاملا في بحث المشروع فله الموافقة عليه كما ورد من مجلس النواب أو إجراء أي تعديل عليه أو رده وفي هاتين الحالتين الأخيرتين يعاد المشروع إلى مجلس النواب الذي عليه إما أن يوافق على المشروع كما ورد من مجلس الأعيان أو يصر على قراره الأول. وعليه فلا يجوز له أن يعيد البحث في المواد التي سبق وأن وافق أو أبدى رأيه فيها).
اقتباسات:
"الاعتبارات الدستورية تفرض قراءة عملية للخيارات المتاحة في حال رد مشروع القانون، لأن بعض القرارات قد تبدو سياسية في ظاهرها لكنها تقيد المسار التشريعي فعلياً."
"من الناحية العملية، فإن رد المشروع قد يحرم مجلس النواب من فرصة إجراء أي تعديل إضافي على مواده."
"بموجب الدستور، إن رد مشروع القانون يحرم مجلس النواب من إعادة مناقشة مواده، إذ يقتصر دوره عند عودته من مجلس الأعيان على القبول بصيغته كما وردت أو رفضه مجدداً دون تعديل."
"رد مشروع القانون لا يعني بالضرورة توسيع النقاش التشريعي، بل قد يؤدي عملياً إلى تضييق خيارات مجلس النواب عند عودته للنظر في المشروع."
"دستورياً، إن مجلس النواب يفقد حقه في إعادة مناقشة مواد مشروع القانون بعد إحالته إلى مجلس الأعيان، ما يجعل خياراته عند عودته محدودة للغاية."