facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




استراتيجية الحد من الكوارث


حسين دعسة
18-10-2022 12:11 AM

.. «بلدنا شهد كما شهد العالم أجمع خلال السنوات الثلاث الماضية واحدة من أصعب الأزمات في تاريخ البشرية تجاوز تأثيرها الزماني والمكاني كل التوقعات وتحدت أدق الاستراتيجيات وأثبتت بما لا يدع مجالا للشك ضرورة المراجعة المستمرة للاستراتيجيات».. تلك الحقيقة التي أفصح عنها الرئيس بشر الخصاونة، خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية للحد من مخاطر الكوارث الطبيعية/ الإصدار الثاني (2022–2030).

تكمن الأهمية، أن المملكة نجحت في وضع «أول تصور ورؤية استراتيجية في المنطقة»، بحيث تكون معنية بالحد من مخاطر الكوارث.

عربياً وعالمياً، يعد إطلاق الاستراتيجية، وفق محددات دولية وإقليمية وأممية، فرصة لوضع الاستراتيجية الأردنية، أمام فريق من الخبراء الدوليين بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والصندوق الأخضر للمناخ (GCF) والحكومات التي باتت تهتم بالتنمية المستدامة، التي تحاول تغيير أنماط الحياة ووضع الحلول.

رئيس الوزراء، بصفته رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، حدد ما تهدف إليه الاستراتيجية، ذلك أنها تأتي:

* أولاً:

استجابةً للتغيّرات المناخيّة والكوارث الطبيعية التي باتت تشكّل تحدياً للتخطيط والتنمية.

*ثانياً:

تقييم نظام الحد من مخاطر الكوارث ومواجهتها، وتحديد الترتيبات الأساسية للحد من مخاطر الكوارث وفق أساس قانوني ومؤسسي.

*ثالثاً:

تخطيط وتنفيذ برامج الحد من المخاطر بكفاءة، ووضع أنظمة الإنذار المبكر.

*رابعاً:

زيادة الوعي والمعرفة بأساليب الحد من المخاطر وتعزيز مقاومة تهديداتها لدى القطاعين العام والخاص.

ليس سراً، أن بلدنا، عاش سنوات من الترقب والمتابعة والتحدي، للأزمات وكوارث ومنها الطبيعية والصحية الوبائي، مثل تفشي فيروس كورونا، كوفيد-19، ويرى الرئيس الخصاونة، أن ما شهده الأردن، هو ذاته ما شهده العالم أجمع، خلال السنوات الثلاث الماضية(..) واحدة من أصعب الأزمات في تاريخ البشرية تجاوز تأثيرها الزماني والمكاني كل التوقعات وتحدت أدق الاستراتيجيات وأثبتت بما لا يدع مجالا للشك ضرورة المراجعة المستمرة للاستراتيجيات.

وضعنا الاستراتيجية الوطنية للحد من مخاطر الكوارث الطبيعية، ما يمنح الدولة الأردنية، حماية ذاتية، تقترن بالإنذار المبكر، وتقييم أضرار الكوارث وحماية السكان والأملاك وصولاً إلى حماية وتدعيم التراث الطبيعي، والذي يقع ضمن أطر حيوية لها خصوصية مدنية أو عسكرية أو أثر طبيعي وموروث إنساني، قد يتأثر بالكوارث البيئية والمناخ.

تأكيدات الخصاونة: «تجاوزنا الأزمة وقطعنا شوطاً في طريق التعافي بفضل توجيهات الملك عبدالله الثاني وسمو ولي عهده الأمين، والجهود الحكومية والشعبية، ذلك أهم ما تحمله الرؤية الملكية السامية، فالدولة الأردنية، إذ تطلق الاستراتيجية، فهي تدعم رؤية تؤمن بالتحدي والاستجابة، وأن شباب الأردن، جيش الأردن، أمن الأردن، أهم سياج وطني، يحمي ويطلق الأمل.

الاستراتيجية، رؤية لحماية ذاتية، حضارية، والدولة الأردنية، بحسب الرئيس الخصاونة، لا تجد أي فرصة للمتخاذل، فالتعافي، هدف أساس، وأن أي تهاون في وضع الإستراتيجيات والخطط الواقعية في التعامل مع الكوارث سيكون ثمنه باهظاً في حال حدوثها.

عمل ذكي، مؤثر، عندما دعت الدولة، الأجهزة الوطنية والأمنية، وفق توجيهات أن على المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، بالتعاون مع مؤسساتنا الوطنية العامة والخاصة والشركاء من المنظمات الدولية لترجمة هذه الاستراتيجيات إلى خطط تنفيذية من خلال ما يلي:

* خطة أولى:

- إيجاد سجل للمخاطر على المستوى الوطني والمحلي يحدد المخاطر المتوقعة وأولوياتها حسب احتمالية حدوثها وأثرها.

*خطة ثانية:

- وضع آلية منتظمة ومستدامة لتدفق المعلومات من مؤسساتنا العامة والخاصة إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات لتوفير المعلومات اللازمة لبناء الخطط وإيجاد نظام إنذار مبكر مبني على مؤشرات لاحتمالية حدوث المخاطر المتوقعة.

*خطة ثالثة:

- وضع الخطط اللازمة لمنع حدوث الكوارث أو تأخير حدوثها أو الاستجابة لها في حال حدوثها لا سمح الله.

*خطة رابعة:

- إجراء التمارين النظرية والعملية على الخطط الموضوعة وتدريب الجهات التي ستشارك في تنفيذها على أدوارهم في هذه الخطط ثم الخروج بالدروس المستفادة من هذه التمارين وتعديل الخطط والاستراتيجيات.

يحسب للمركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، أنه تنبه لما جادت به رؤية الملك عبدالله الثاني، الأفكار التنويرية، التي رسمت ملامح التحديث والإصلاح والتحول في إدارة وبنية الدولة، ما عزز انطلاقة الاستراتيجية في وقتها: «مسارات استشراف المستقبل، السياسية والاقتصادية والإدارية، التي تضيف القدرة الذاتية والتميز للأجيال المقبلة».

برغم مخاطر الكوارث الطبيعية التي أصبحت تشكل تهديداً حقيقياً على الأردن والكون الخارجي، والبحار، تفرض نفسها بقوة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، وتتزامن في معطيتها وتداعياتها مع أزمات كبرى، كالحروب والأزمات السياسية وآخرها الحرب الروسية الأوكرانية، وأثرها على اقتصاديات العالم من تضخم وركود واختلاف بيني في سلاسل الإمداد، وكوارث النقل والتجارة.

ضرورة تأطير الجهد الوطني للحد من مخاطر الكوارث من خلال إصدار (الاستراتيجية الوطنية للحد من مخاطر الكوارث 2022 - 2030) وصولاً لصياغة وإعداد الإصدار الثاني والذي جاء مُكمّلاً للإصدار الأول من الاستراتيجية (2022-2019)، أمر ذكي، امتازت به على المستويات كافة.

الاستراتيجية تحتاج دعما وطنيا أمنيا متوازنا، إضافة إلى التعاون الجدي من المجتمع المدني والقطاع الخاص والشركات والبنوك، إضافة إلى المؤسسة الصحية والإدارات الرقمية، و تنبؤات الطقس والحماية المدنية، ذلك أن الاستراتيجية تشكل مرجعيةً أساسيةً للوصول إلى فهم مشترك في مجال الكوارث والأزمات وتقييم أنظمة الحد من مخاطرها وبناء القدرات الوطنية استرشاداً بأهداف وأولويات التنمية في المملكة النموذج، وهذا جهد جدير بثقة الملك والدولة والشعب، فهنا من يحمينا بالعمل والجدية والتعاون.

(الراي)





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :